سجل بريدك لتكن أول من يعلم عن تحديثاتنا!
Sikander Bizenjo, Eric Shahzar
تواجه العائلات في ريف بلوشستان، جنوب غرب باكستان، التي تضطر إلى قطع أميال كل يوم لجلب مياه الشرب، شدة أزمة المناخ بشكل مباشر. في مايو 2025، اجتمع متطوعون من لجنة عمل شباب بلوشستان “BYAC”، وهي منظمة شعبية تعمل في المقاطعة، في كويتا لحضور قمة استمرت يومين. كانت مهمتهم تحديد التحديات المناخية الأكثر إلحاحًا في المنطقة. تصدر نقص المياه والجفاف قائمتهم.
في باكستان، يتم تلبية 70% من احتياجات المياه المنزلية من المياه الجوفية. ومن المفارقات أن الفيضانات أصبحت روتينية، ولكن على الرغم من هطول الأمطار الغزيرة خلال موسم الرياح الموسمية الممطرة، تظل المياه الجوفية نادرة.
تعد باكستان ثامن أكثر الدول عرضة للصدمات المناخية، وفقًا لمؤشر مخاطر المناخ العالمي. علاوة على ذلك، غالبًا ما تجد الأجزاء الريفية من البلاد، مثل بلوشستان، نفسها في الخطوط الأمامية لهذه الأزمة. تتحمل المجتمعات المهمشة العبء الأكبر من الصدمات المناخية، وهو نمط يُرى في جميع أنحاء العالم. وصف أحد متطوعي BYAC الوضع قائلاً: “الحياة هي، إذا كانت هناك مياه.”
يؤثر نقص المياه بشكل مدمر على الجميع. ومن أبرز التحديات التي يسببها الجفاف ونقص المياه: الهجرة، وفقدان الغطاء النباتي، وفقدان سبل العيش. ولكن هناك حلول منخفضة التكلفة وقابلة للتطوير. إليك ثلاثة منها يمكن أن تساعد دول جنوب آسيا مثل باكستان على زيادة منسوب مياهها الطبيعية.
1. بناء آبار التغلغل
آبار التغلغل هي مناطق صغيرة محفورة ومليئة بالحجارة أو الحصى تسمح لمياه الأمطار بالتسرب إلى الأرض. تعمل هذه الآبار كإسفنجات، مما يساعد مياه الأمطار على الترشح بشكل طبيعي وإعادة ملء المياه الجوفية. في منطقة الساحل الأفريقي، تُعرف آبار التغلغل باسم “آبار الزاي”، وهي تقنية تقليدية لجمع المياه واستعادة التربة. خلال موسم الجفاف، يقوم المزارعون بحفر أحواض صغيرة “بعرض 20-40 سم وعمق 10-20 سم”، مما يخلق حوالي 12,000 إلى 25,000 حفرة لكل هكتار لتحسين احتفاظ التربة بالمياه. إنها تلتقط مياه الأمطار وتساعد على تجديد منسوب المياه الطبيعي، مما يجعلها طريقة أكثر كفاءة واستدامة لزراعة المحاصيل في الظروف الجافة.
2. تسريع تغذية المياه الجوفية
تغذية المياه الجوفية هي العملية الطبيعية التي تتسرب فيها المياه من الأمطار أو المصادر السطحية إلى الأرض، مما يجدد طبقات المياه الجوفية ويحافظ على توفر المياه على المدى الطويل. إنها طريقة فعالة من حيث التكلفة تزيد من منسوب المياه الجوفية وتعمل أيضًا كنظام صرف أثناء الأمطار الغزيرة، مما يساعد على تقليل الفيضانات الحضرية. قامت حكومة باكستان بتجربة 50 “بئر تغذية”، والتي حافظت على أكثر من 10 ملايين غالون من المياه في أقل من عام. يعمل هذا النهج منخفض التكلفة في المراكز الحضرية والمناطق الريفية. يمكن للمجتمعات السكنية والمباني الحكومية والمكاتب الشركاتية جميعًا تركيب هذه الآبار بسهولة، والتي يتم تجديدها في الأيام الممطرة للمساعدة في تعزيز منسوب المياه الإجمالي.
3. زرع الأشجار المحلية
يعمل زرع الأشجار المحلية على تحسين منسوب المياه الطبيعي عن طريق تعزيز نفاذية التربة وتشجيع تسرب مياه الأمطار، مع تقليل الجريان السطحي. في تلال أرافالي بالهند، أدت إعادة التحريج بالأنواع المحلية، مثل دوك”Anogeissus Pendula”، إلى تحسين مستويات المياه الجوفية بشكل كبير وإحياء الجداول الموسمية. يعد زرع الأشجار المحلية حلاً مربحًا للجميع، حيث يحسن تغذية المياه الجوفية، ويعزز التنوع البيولوجي، ويقوي المرونة المناخية.
تتشارك هذه الأساليب في ثلاث سمات: فهي منخفضة التكلفة، ومدفوعة بالمجتمع، وقابلة للنشر السريع. يجب على حكومات جنوب آسيا والمنظمات غير الحكومية والشركاء من القطاع الخاص توسيع نطاق هذه النماذج الآن لتجنب الموجة التالية من النزوح الناجم عن تغير المناخ.
إعداد: وحدة الترجمات بمركز سمت للدراسات
المصدر: World Economic Forum
سجل بريدك لتكن أول من يعلم عن تحديثاتنا!
تابعوا أحدث أخبارنا وخدماتنا عبر حسابنا بتويتر