سجل بريدك لتكن أول من يعلم عن تحديثاتنا!
Rishika Daryanani, Daniel Waring, Tarini Fernando
يمر العالم بفترة من إعادة الاصطفاف الاقتصادي والجيوسياسي. تتشكل التجارة العالمية وسلاسل الإمداد من جديد، مع حوافز صناعية محلية متجددة في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والصين، مما يغير قواعد اللعبة.
في غضون ذلك، لا يزال التضخم العالمي أعلى من مستوياته قبل الجائحة، مما يضغط على الموارد المالية، خاصة في الاقتصادات النامية. وداخل البلدان، تتسع فجوة عدم المساواة في الدخل، مما يطرح تحديات أمام الوصول، والقدرة على تحمل التكاليف، والتماسك الاجتماعي.
لهذه التحولات تداعيات بعيدة المدى على القدرة التنافسية، ومستويات المعيشة، والفرص الاقتصادية. لذا، بينما تسعى الحكومات والشركات لتحقيق أهداف المناخ، قد يتذبذب الدعم للتحول، اعتمادًا على مدى توافق العمل المناخي مع واقع الناس اليومي وآفاقهم الاقتصادية.
كما ورد في تقرير جديد صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي وشركة McKinsey، فإن الحاجة لضمان أن يخدم التحول الأخضر كلاً من الناس والاقتصاد لم تكن أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.
التغلب على المخاطر الاجتماعية والاقتصادية والحفاظ على القدرة التنافسية
بينما لا تزال الثقة عالية بشأن الفوائد طويلة الأجل للعمل المناخي، يشعر العديد من القادة بالقلق بشأن ارتفاع التكاليف، وعدم تكافؤ فرص الحصول على رأس المال، والفجوات في القدرات التي قد تبطئ أو تحرف التقدم ذي الصلة.
بالاعتماد على رؤى من أكثر من 11,000 مسؤول تنفيذي عبر 126 دولة في استطلاع رأي المديرين التنفيذيين للمنتدى الاقتصادي العالمي، يحدد التقرير الجديد ثلاثة حواجز رئيسية أمام القدرة التنافسية في التحول الأخضر:
ارتفاع تكاليف الطاقة والسلع الأساسية:37% من المديرين التنفيذيين يعتبرون هذا قيدًا على القدرة التنافسية، ويرتفع هذا الرقم إلى ما يقرب من 50% في الاقتصادات منخفضة الدخل.
عدم اليقين التنظيمي والامتثال: 36% يشيرون إلى اللوائح غير الواضحة أو المتغيرة كحاجز، مع أعلى المخاوف في البلدان ذات الدخل المرتفع.
بطء العوائد على الاستثمار: 32% يشيرون إلى فترات استرداد طويلة ومحدودية قابلية تمويل المشاريع.
توضح قضايا الحصول على التمويل انقسامًا حادًا بشكل خاص.. 49% من المديرين التنفيذيين في الاقتصادات منخفضة الدخل يعتبرون التمويل الأخضر المحدود عائقًا رئيسيًا، وهو أكثر من ضعف نسبة 23% في الاقتصادات مرتفعة الدخل.
تخاطر ضغوط التكلفة والانقسامات من حيث الوصول إلى رأس المال والتكنولوجيا بالتعمق أكثر.
• يقول 80% من المديرين التنفيذيين إن عدم المساواة في الحصول على التمويل يشكل خطرًا كبيرًا على القدرة التنافسية في صناعة واحدة على الأقل في بلادهم.
• يسلط 71% الضوء على الانقسامات في الوصول إلى التكنولوجيا والمعرفة كقلق مماثل.
• يشعر 51% بالقلق بشأن ارتفاع الأسعار في الصناعات الرئيسية مع تقدم التحول، بينما يتوقع 66% آثارًا متتالية على إمكانية وصول المستهلكين إلى السلع والخدمات.
كما تظهر أبحاثنا أن أنظمة الحماية الاجتماعية الأقوى والمساواة الأكبر في الوصول إلى الموارد والخدمات ترتبط بانخفاض القلق بشأن تأثيرات التحول على العمال والمستهلكين.
وهذا يؤكد على الاحتياجات الإقليمية المتنوعة للاستثمار طويل الأجل في الأسس الاجتماعية والاقتصادية. وتحقيقًا لهذه الغاية، يقدم التقرير تكرارًا جديدًا لإطار تصنيف الدول إلى نماذج أولية للدول ذات التحول العادل، من “مصدرين الوقود الأحفوري” إلى “المطورين الخضر”.
لكل نموذج أولي نقطة انطلاق مختلفة للتحول؛ وتختلف المخاطر الاجتماعية والاقتصادية المحلية وتحديات القدرة التنافسية المتعلقة بالتحول الأخضر وفقًا لذلك.
خلاصات للشركات وخططها المناخية
بالنسبة لقادة الشركات، المخاطر واضحة. للبقاء قادرين على المنافسة وذوي مصداقية، يجب أن يسير الطموح المناخي جنبًا إلى جنب مع الأولويات الاجتماعية والاقتصادية.
يعتمد العمل الفعال على التعاون والحوار، داخل الصناعات، وعبر سلاسل القيمة، ومع القطاع العام. صُممت الأسئلة الإرشادية للتقرير لمساعدة القادة على التفكير بشكل منهجي حول أصحاب المصلحة والشركاء الذين يجب إشراكهم، وأين يمكن للتعاون أن يحقق أهدافًا مشتركة.
تطلعاً للمستقبل
التحول الأخضر ليس مجرد تحدٍ تكنولوجي أو بيئي؛ بل هو تحول اجتماعي واقتصادي. الرسالة الأساسية للتقرير بسيطة.. لا يمكننا الحفاظ على الزخم بشأن المناخ إلا من خلال جعل التحول الأخضر يعمل حقًا لصالح الناس والاقتصادات، ومن خلال تكييف الحلول مع السياق، والاستثمار في القدرات، ودفع القيمة الاقتصادية المشتركة.
الجميع مدعو لاستكشاف أطر التقرير، ورؤى البيانات، والاعتبارات العملية التي يمكن أن تحول هذه الرؤية إلى حقيقة، والانضمام إلى تحالف متنامٍ يسعى لتحقيق تقدم مناخي شامل.
إعداد: وحدة الترجمات بمركز سمت للدراسات
المصدر: World Economic Forum
سجل بريدك لتكن أول من يعلم عن تحديثاتنا!
تابعوا أحدث أخبارنا وخدماتنا عبر حسابنا بتويتر