الحي المالي في لندن | مركز سمت للدراسات

ما بعد “بريكست”.. إلى أي مدى سينكمش نفوذ الحي المالي في لندن؟

التاريخ والوقت : الإثنين, 14 ديسمبر 2020

جوناثان فورد

 

في صيف 1962 كتب أحد المصرفيين في الحي المالي في لندن إلى اللورد كرومر، محافظ بنك إنجلترا، عن “تبادل معين للأفكار” كان يحدث بين الأفراد المرتبطين جيدا بالعاصمة المالية لبريطانيا.

لم يكن السير جورج بولتون من بين أشهر الأسماء في عالم التمويل البريطاني. بصفته مسؤولا سابقا في بنك إنجلترا، ترأس بنك لندن وأمريكا الجنوبية، وهي شركة تابعة لبنك لويدز ـ الذي كانت أيام أوجه في أواخر القرن الـ19 قد ولت منذ فترة طويلة.

لكنه كان صاحب رؤية، أدرك أن إحياء الحي المالي في لندن باعتباره مركزا ماليا يعتمد على تغيير استراتيجي جريء.

بدلا من محاولة كسب العيش بشق الأنفس بصورة متزايدة من خلال العمل في تمويل النسبة المتضائلة من التجارة العالمية التي كانت لا تزال مقومة بالجنيه، شعر بولتون أن المستقبل يكمن في فتح لندن مركزا للقروض بالعملات الأجنبية.

كانت الجائزة متاحة لمن يقتنصها. نقص رأس المال أعاق إعادة الإعمار بعد الحرب العالمية الثانية. كان سبب ذلك، كما قال لنادي المصرفيين في لندن في العام السابق، هو “استمرار ضوابط الصرف، والقيود المفروضة على تحركات الأشخاص، وما يترتب على ذلك من تقطع رأس المال والموارد البشرية في أوروبا إلى جزيئات منعزلة تغار من بعضها بعضا”.

اعتقد بولتون أنه إذا كان بإمكان رأس المال التدفق مرة أخرى بحرية، فإن لندن بخبراتها وتقاليدها ستستفيد بشكل هائل.
كتب إلى كرومر عن البنوك الأخرى المعنية، أن “المحادثات أبقيت حتى الآن ضمن مجموعة صغيرة جدا من ممثلي بيرنجز، وصمويل مونتاجو، وواربرجس وأنفسنا. لكننا لا نرغب في المضي قدما بشكل أكثر نشاطا إلا إذا حظيت الأفكار بمباركة عامة من السلطات”.

عندما رد بعد أسبوعين، لاحظ المحافظ بعض الصعوبات الضريبية والقانونية العملية. لكن، على خلاف ذلك، أشار كرومر إلى دعمه.

ملعب مالي في الخارج

يستحق بولتون أن يذكر باعتباره أحد المهندسين لعودة ظهور الحي المالي بعد الحرب العالمية الثانية. فكرته – استحضار سوق للسندات من مجموعة ما يسمى ودائع “الدولار الأوروبي” eurodollar التي تراكمت في الخارج في أيدي المؤسسات الأوروبية – انطلقت أخيرا في 1963.

شعرت الحكومة الأميركية بالقلق بشأن عجز متزايد في ميزان المدفوعات، ولذلك فرضت ضريبة استقطاع مصممة لوقف تدفق الدولارات إلى الخارج، وبثت الحياة عن غير قصد في ما أصبح سوق سندات أوروبية.
بحلول 1970، من بداية ثابتة، كان الإصدار يبلغ 45 مليار دولار سنويا، أربعة أخماسه تم ترتيبها من لندن. في المقابل جمعت بورصة لندن بأكملها 240 مليون دولار فقط في العام نفسه.

كان هذا الملعب المالي الخارجي – حيث تم إقراض الأموال واقتراضها بعملات مختلفة بعيدا عن متناول السلطات الوطنية – الخطوة الأولى في ما يسمى أحيانا Wimbledonisation “إضفاء طابع ويمبلدون على الحي المالي” على اسم بطولة التنس الشهيرة. قدمت لندن المكان والقواعد، لكن يمكن أن يأتي اللاعبون والمال من أي مكان.

تلك كانت لعبة تميزت فيها لندن في عصر يتسم بتحرير القيود المالية. على مدار الـ60 عاما الماضية تجاهل الحي المالي القيود التي يعانيها الاقتصاد البريطاني وتراجع الجنيه كعملة احتياطية، واستوعب الكثير من أسواق رأس المال في الاتحاد الأوروبي وتنافس مع نيويورك على لقب المركز المالي الأول في العالم. وتغلب على الفضائح والقلق المتزايد بشأن عدم المساواة وتجاوز النوبة القصيرة من تراجع العولمة التي أعقبت الأزمة المالية في 2008.
لكن هذا التفوق ليس مهددا الآن بسبب الأزمات الخارجية أو سوء التنظيم، وإنما من خلال تحول جيوسياسي ذاتي يهدد بعكس الاتجاه العام نحو انفتاح أكبر ظل موجودا منذ أيام بولتون: خروج بريطانيا الوشيك من الاتحاد الأوروبي. من المقرر قطع علاقات البلاد نهائيا مع الكتلة في أول كانون الثاني (يناير).

يظهر بحث أجرته الشركة الاستشارية، أوليفر وايمان، في 2016 السبب في كون “بريكست” يثير القلق لدى رؤساء الشركات المالية في لندن: جاء نصف أعمال الحي المالي من عملاء في المملكة المتحدة. من البقية، جاء نصفها تقريبا من الاتحاد الأوروبي. والباقي من عالم المال الأوسع، من الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط وآسيا.

يقول فيليب أوجار، المصرفي السابق الذي تحول إلى مؤلف: “من الصعب قراءة بريكست باعتباره أمرا إيجابيا للحي المالي في لندن، إذا نظرت للأمام 20 عاما في المستقبل. قد لا يكون كارثة، لكنه سيضع قيودا واحتكاكات في مجالات لم تكن موجودة من قبل”. لأول مرة منذ الستينيات، سيتقلص نطاق ونفوذ الحي المالي.

الاستقلال الذاتي

بالنسبة للقطاع المالي، كان الكثير من التركيز منذ استفتاء 2016 على عواقب الخسارة الوشيكة “لحقوق جوازات السفر” التي تتمتع بها الشركات التي يوجد مقرها في المملكة المتحدة من حيث ممارسة الأعمال مع زبائن من الاتحاد الأوروبي.

على الرغم من التحذيرات المبكرة من حالات المغادرة الجماعية وحركة خطوط الأعمال، كان التأثير محدودا. يقول جون ليفر، خبير في تنظيم الخدمات المالية في شركة إي واي: “الهدف الرئيس لمعظم الناس هو ضمان استمرارية العمل بعد بريكست مع التأكد من بقائك ضمن القانون”.

تم نقل نحو عشرة آلاف وظيفة في الحي المالي – 4 في المائة من الإجمالي – إما إلى مراكز في الاتحاد الأوروبي، وإما تم فصل أصحابها من قبل الشركات التي تختار إضافة وظائف جديدة هناك بدلا من لندن، وفقا لاستبيان إي واي.
الأكثر أهمية هو نقل الأصول المصرفية – غالبا إلى فرانكفورت. انتقل نحو 1.2 تريليون جنيه، أو 14 في المائة، منذ 2016. يقول مصرفي أجنبي مقيم في لندن: “المكان الذي تنتهي إليه الأصول يغلب عليه أن يكون المكان الذي يتبعه النشاط على المدى الطويل”. أعلن بنك الكومنولث الأسترالي الثلاثاء الماضي أنه سينقل مقره الأوروبي الرئيس من لندن إلى أمستردام.

لكن بالنظر إلى ما وراء الاضطراب قصير الأجل، يعتقد كثيرون أن “بريكست” من المرجح أن يمثل تغييرا أكثر عمقا بكثير.

يقول نيكولاس فيرون، زميل أعلى في معهد بيترسون في واشنطن: “استفاد الحي المالي على مدار نصف القرن الماضي من كونه مركزا ماليا داخليا وخارجيا”.

كل جانب كان يغذي الجانب الآخر، ما أدى إلى ظهور ديناميكية “فاضلة”. لذلك عندما سمح التكامل الأوروبي للحي المالي بتوسيع سوقه المحلية الداخلية إلى أسواق رأس المال المجزأة في الاتحاد الأوروبي، ساعدت الأعمال الخارجية الضخمة في لندن على السيطرة عليها. في الوقت نفسه، ساعد هذا الموقف الأوروبي القوي على إنشاء مجمع عميق للسيولة يمتص الصفقات من جميع أنحاء العالم.

يعتقد فيرون أن “بريكست” يمكن أن يعطل هذا الأنموذج. يقول: “ما يحدث اعتبارا من الأول من كانون الثاني (يناير) هو أن الحي المالي يتحرك بعيدا عن الاتحاد الأوروبي”. لذا، بدلا من أن يكون ثلاثة أرباع نشاطه الإجمالي في الداخل، ستنتقل لندن إلى مركز تكون فيه الأعمال بحدود 50 – 50.

إذا خسر الحي المالي الأعمال مع الاتحاد الأوروبي نتيجة “بريكست”، فقد تتغير اقتصادات ممارسة الأعمال في لندن نفسها، ما يتسبب في تشتت الأنشطة المالية الخارجية الأخرى – ليس فقط إلى الاتحاد الأوروبي ولكن إلى المراكز المالية الأخرى مثل نيويورك. يشبه فيرون خطوط الأعمال المختلفة للحي المالي بسلسلة من “أبراج جينجا” حيث يمكن أن ينهار الهيكل بأكمله بشكل غير متوقع إذا قمت بإزالة الطوبة الخطأ.

يقول: “الحي المالي مليء بالبنوك الدولية الكبيرة، خاصة الأميركية، التي تتسم بالعقلانية الشديدة فيما يتعلق بمركزية الأعمال حيث توجد أكبر مجالات التآزر”.

عراقل تنظيمية

قلة هم الذين يشكون في أن الحي المالي سيظل مركزا ماليا رئيسا في المستقبل المنظور، فضلا عن كونه أكبر مركز في المنطقة الزمنية الأوروبية.

البحث الذي أجرته “نيو فاينانشيال” New Financial، وهي مؤسسة فكرية، يظهر أن لندن تحوز في بعض القطاعات حصة ساحقة من أعمال الاتحاد الأوروبي. على مدى الأعوام الثلاثة حتى 2019، مثلا، كانت مسؤولة عن 84 في المائة من أكبر ثلاثة دول في الاتحاد الأوروبي فيما يخص تداول المشتقات، و82 في المائة بالنسبة للعملات الأجنبية و42 في المائة من الأصول الخاضعة للإدارة.

وفي حين يتحدث الاتحاد الأوروبي عن استعادة “استقلاليته الاقتصادية”، فإن تحقيق ذلك سيكون صعبا، خاصة في المناطق التي قد يؤدي فيها انسحاب الأصول إلى الإضرار بالاستقرار المالي للاتحاد الأوروبي. لهذا السبب، مثلا، وافقت بروكسل على تجديد الترتيبات الحالية لتصفية المشتقات المقومة باليورو، وهي أعمال تهيمن عليها غرف المقاصة في لندن.

يقول سيباستيان راسبيلر، مساعد وزير المالية للقطاع المالي في وزارة الخزانة الفرنسية: “هذا ليس عمل لحظة. نحن نتحدث عن تخفيف العلاقات العميقة للغاية مع المملكة المتحدة”.

ستتم إعاقة ذلك على المدى القريب لعدم احتمال تكامل نشاط التمويل حول مركز واحد للاتحاد الأوروبي، إضافة إلى أن أسواق رأس المال في الاتحاد لا تزال متخلفة. بعد “بريكست”، ستمثل هذه الأسواق 87 في المائة فقط من الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي الذي يتألف من 27 دولة مقابل 171 في المائة في المملكة المتحدة، وفقا لمؤسسة نيو فاينانشيال، ما يؤكد اعتماد الكتلة على بنوكها الأقل نشاطا في التمويل.

لا يزال القانون الإنجليزي هو اللغة المشتركة العالمية للعقود الدولية ومحاكمه هي مركز لتسوية المنازعات. يقول هانز يورج رودلوف، وهو مصرفي عرف في الثمانينيات باسم “ملك الأسواق الأوروبية”: “مجموعة المهارات موجودة في لندن لسبب وجيه، فهي مفتوحة ومضيافة ومكان رائع للعيش فيه”.

لكن لا ينبغي للحي المالي أن يخطئ في تصميم الاتحاد الأوروبي على تقليص هيمنة المملكة المتحدة. يقول أوجار، الذي يعتقد أن الاتحاد “سينجح إلى حد ما بفضل أشياء مثل التحكيم التنظيمي والتحيز الرأسمالي” إن “الاتحاد الأوروبي سيكافح بكل قوته لاستعادة الأعمال المالية التي فقدها لصالح لندن”.

في بعض الحالات يمكن أن يتحقق هذا عن طريق الإجراءات الرسمية. مثلا، يمكن إجبار البنوك من قبل المشرفين عليها على تخليص المعاملات المالية على أراضي الاتحاد الأوروبي. لكن يمكن للسلطات الأوروبية أيضا التأثير في المواقع بمهارة أكبر عن طريق إدخال العرقلة التنظيمية في الآلية المالية.

يقول أحد الخبراء التنظيميين: “تستطيع أن تجعل الأمر مكلفا ومملا أكثر وعلى الناس أن ينظموا الأشياء بالطريقة التي يريدونها، مثل صناديق البيع بالجملة في الاتحاد الأوروبي التي تفوض إدارة تلك الصناديق إلى مديري الصناديق في لندن. ليس عليك حظره. إنه مثل تآكل الخط الساحلي. انتظر فترة 10-20 عاما وستجد أن معظم الناس انسجموا مع الخط الجديد”.

الصبر إلى جانب الخبرة

في 2017، رسم مارك كارني، محافظ بنك إنجلترا آنذاك، رؤية للحي المالي لما بعد “بريكست”، يحافظ فيها على حصته في السوق من الأعمال التجارية العابرة للحدود على مدار ربع القرن التالي. لن يكون النظام المالي البريطاني في ذلك الوقت أكبر عشرة أضعاف من الناتج المحلي الإجمالي، كما هي الحال الآن، ولكن كارني أشار إلى أنه سيكون “15 إلى 20 مرة ضعف الناتج المحلي الإجمالي”.

قال: “في ذلك الحين، سيتعين على السلطات حقا الحفاظ على أعصابها والحفاظ على التركيز”.

كانت وجهة نظر كارني هي شرح سبب عدم حكمة قيام المملكة المتحدة، في ضوء تجربتها في 2008، بتحرير أسواقها بقوة في محاولة لجذب أعمال دولية جديدة بعد “بريكست”. لكنه أثار أيضا سؤالا أكبر: ما مدى جدوى تحقيق ما أطلق عليه “خطة” الحي المالي لمواصلة النمو بما يتماشى مع التدفقات العالمية؟

أحد التحديات التي تواجه المملكة المتحدة هو أن أسواقها المحلية والأوروبية المجاورة تتقلص بشكل متناسب من حيث الأهمية العالمية. منذ 2006 حتى الآن شهدت دول الاتحاد الأوروبي الـ27 انخفاضا في حصتها في النشاط المالي العالمي من 20 في المائة إلى 13 في المائة فقط، وفقا لمؤسسة نيو فاينانشيال. تمثل آسيا الآن 40 في المائة وتنمو بسرعة أكبر بكثير. ليس من الواضح على الإطلاق في هذا العالم الجديد، أن يتدفق رأس المال عبر القنوات العالمية نفسها التي كان عليها في الماضي.

يبحث خبراء المال عن خطوط أعمال جديدة سريعة النمو، يمكنهم إضافتها إلى خطوط لندن التنافسية عالميا، مثل العملات الأجنبية والمشتقات. تتمثل إحدى الأفكار في أن لندن يمكن أن تكون مركزا للتمويل الأخضر أو المستدام. فكرة أخرى هي أنه يمكن أن تصبح مركزا للثورة الرقمية “في التكنولوجيا المالية”.

يعتقد ويليام رايت، رئيس نيو فاينانشيال، أن لندن يمكن أن تزدهر من خلال التعاون على أساس كل حالة على حدة مع واحدة من التكتلات العملاقة الثلاثة – الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا – للمساعدة على تحويل ما يمكن أن يكون مبادرة إقليمية إلى معيار عالمي بحكم الأمر الواقع. يقول: “يمكنك أن ترى شيئا من هذا القبيل يحدث، مثلا، من خلال التمويل الأخضر”.

مهما كانت الحواجز التي تقيمها الدول الأخرى، فمن المرجح أن تبقي لندن أبوابها مفتوحة. ريشي سوناك، وزير المالية البريطاني، منح الاتحاد الأوروبي حق الوصول إلى أسواق المملكة المتحدة، على الرغم من عدم وجود معاملة بالمثل من جانب بروكسل.

بول تاكر، نائب سابق لمحافظ بنك إنجلترا، يقول: “الانفتاح وثيق الصلة بنظرة المملكة المتحدة للعالم المالي”.

بدلا من محاولة اختيار قطاعات النمو في المستقبل، يعتقد تاكر أن أفضل استراتيجية للندن ستكون التمسك بالأساسيات. “المركز المفتوح الذي لا يمكن مقارنته (…) وما يتميز به من سهولة الجوانب المالية، سيكون جاهزا للاستفادة عندما يرتكب الآخرون أخطاء في النهاية، وسيساعد على تقليل الجوانب السلبية في هذه الأثناء”. يضيف: “يعني ذلك بشكل ثابت تجنب إغراءات تنظيم اللمسة الخفيفة والمعايير الاحترازية الأكثر ليونة، وبالتالي يتطلب الصبر والخبرة”.

ليس من الواضح ما إذا كان ذلك سيؤدي إلى إنشاء حي مالي أكبر أو أصغر على المدى الطويل. عندما استحضر بولتون الأسواق الأوروبية في الستينيات من القرن الماضي، كان يمكن لعالم محاط بضوابط وطنية مشددة حرمت كثيرا من الدول من رأس المال أن يرى فضيلة تخفيف بعض تلك القيود لتأمين تلك الأموال التي تشتد الحاجة إليها. اليوم العكس هو الصحيح تقريبا. تتدفق الأموال بسهولة لدرجة أن الكثيرين يفضلون إغلاق حدودهم بإحكام أكبر قليلا لتأمين المزيد من السيطرة.

لا يعتقد الجميع أنه سيكون أمرا سيئا إذا كان الحي المالي أصغر. يقول السير بول: “أعتقد أننا ننسى كيف تبدو الثروة الهائلة للندن غريبة لبقية أنحاء البلاد، والمشكلات الاجتماعية والكفاءة الناجمة عن إبقاء الإسكان خارج القدرة المالية للناس وتحويل الكثير من الموهوبين إلى وظائف مالية. قد يكون من المفيد للمملكة المتحدة أن تكون لندن أقل هيمنة”.

بالنظر إلى المستقبل، يعتقد فيرون أن الرياح المعاكسة للحي المالي ستكون أقوى. “عندما حقق الحي المالي قفزة إلى الأمام في الستينيات، كانت هناك في الواقع حاجة ملحة إلى تلك الثورة المالية. في الأسواق العالمية الحديثة، هل هناك مجال لشيء عجيب بهذا القدر؟ لا أظن ذلك”.

الحي المالي المهيمن

31.7 في المائة: متوسط حصة المملكة المتحدة من إجمالي نشاط أسواق رأس المال في الاتحاد الأوروبي في الأعوام الثلاثة حتى 2019 (المصدر: تقرير نيو فاينانشيال: “كيف تبدو أسواق رأس المال في الاتحاد الأوروبي على الجانب الآخر من بريكست؟”).

48 في المائة: حصة المملكة المتحدة من المشتقات العالمية المتداولة في الأعوام الثلاثة حتى 2019. بالنسبة لدول الاتحاد الأوروبي الـ27، كانت 6 في المائة. بالنسبة لتداول العملات الأجنبية، كانت حصة المملكة المتحدة 43 في المائة وحصة الاتحاد الأوروبي 8 في المائة.

40 ـ 50 مليار جنيه: من عائدات الخدمات المالية المقدرة بـ200 مليار جنيه في المملكة المتحدة كانت من الأعمال التجارية الدولية وتجارة الجملة المرتبطة بالاتحاد الأوروبي

 

المصدر: صحيفة الاقتصادية – خدمة فايننشال تايمز

النشرة البريدية

سجل بريدك لتكن أول من يعلم عن تحديثاتنا!

[mc4wp_form id="5449"]

تابعونا على

تابعوا أحدث أخبارنا وخدماتنا عبر حسابنا بتويتر