مركز سمت للدراسات هل يعترف أردوغان بتورط رجاله في تهريب “الكوكايين” من فنزويلا إلى تركيا؟ | مركز سمت للدراسات

هل يعترف أردوغان بتورط رجاله في تهريب “الكوكايين” من فنزويلا إلى تركيا؟

التاريخ والوقت : الثلاثاء, 1 يونيو 2021

قال زعيم عصابات المافيا التركية، الذي يردد عدداً من الادعاءات غير الخطيرة حول النخبة في بلاده والجريمة المنظمة، إنه تم وضع خطة لتهريب الكوكايين من فنزويلا إلى تركيا، وفتح طرق إمداد جديدة. وفي مقطع فيديو تم تحميله على موقع “يوتيوب”، في أواخر مايو، زعم زعيم العصابة التركي المُدان سادات بكر، أن إركام يلدريم -نجل رئيس الوزراء التركي السابق بن علي يلدريم- متورط في مخطط لإرسال الكوكايين من فنزويلا إلى تركيا.

بينما نفى بن علي يلدريم علناً ​​المزاعم الموجهة ضد ابنه، مؤكداً، في بيان، أن مزاعم بكر كانت “بالتأكيد افتراء وأكاذيب، وأنا أرفضها بشدة. بل إن ذكر اسمنا جنباً إلى جنب مع المخدرات هو أكبر إهانة”، وذلك وفقاً لصحيفة “واشنطن بوست”. وقد غادر بكر، المدان بجرائم تتعلق بإثارة الشغب في عام 2007، وتم إطلاق سراحه من السجن عام 2014، تركيا العام الماضي؛ لتجنب الملاحقة القضائية بعد أن ادعى أنه تم إبلاغه بتحقيق في منظمته الإجرامية.

وفي وقتٍ سابق من هذا العام، ألقت الشرطة القبض على ما يقرب من 50 شخصاً مرتبطين بالعصابة. ومنذ بداية مايو، نشر بكر سلسلة من مقاطع الفيديو على موقع “يوتيوب” تضمنت ادعاءاتٍ غير مؤكدة حول وفيات تحوم حولها شبهات وعمليات تهريب مخدرات، زاعماً تورط كبار المسؤولين في الحكومة التركية وأشخاص مقربين من حزب العدالة والتنمية الحاكم في البلاد.

وبعد مصادرة 4.9 طن من الكوكايين كانت متجهة إلى تركيا، في مدينة بوينافينتورا الساحلية بكولومبيا، في يونيو الماضي، قال بكر إن العمل بدأ لإيجاد طريق جديد لتهريب الكوكايين. وزعم أنه من خلال زيارتَين استغرقتا أربعة أيام إلى فنزويلا في يناير وفبراير 2021 من قِبل إركام يلدريم، كان من المقرر إنشاء طريق جديد لتهريب الكوكايين إلى تركيا، وذلك وفقاً لموقع “بيانت” التركي.

وقال بن علي يلدريم إن ابنه سافر إلى فنزويلا فقط في ديسمبر 2020؛ حيث جلب إمدادات طبية لمساعدة البلاد في مكافحة جائحة كورونا. وتضمنت المزاعم الأخرى التي قدمها بكر أن الكوكايين الذي يصل إلى تركيا قد يتم نقله إلى يخوت متجهة إلى مرسى ياليكافاك في مدينة بودروم الساحلية، الواقعة في الجزء الجنوبي الغربي من البلاد، حسبما ذكر “بيانت”.

كما زعم بكر أن وزير الداخلية السابق محمد آغار قد تولى السيطرة على المرسى من “مباريز مانسيموف جوربان أوغلو”، وهو رجل أعمال من أذربيجان، يخضع حالياً للإقامة الجبرية بسبب صلاتٍ مزعومة بجماعة مسؤولة عن محاولة انقلاب عام 2016 في تركيا. ونفى آجار، الذي يرأس مجلس إدارة المرسى، هذه المزاعم، قائلاً إنه كان يحمي المرسى من المافيا.

وقد عملت تركيا كنقطة عبور للكوكايين القادم من أمريكا الجنوبية ليتم تهريبه إلى أوروبا والشرق الأوسط وآسيا؛ حيث تمكن المهربون من إرسال المخدرات إلى البلاد في حاويات شحن تصل عبر مدينة أنتويرب البلجيكية، وموانئ أوروبية أخرى. كما تم تهريب الكوكايين على متن رحلاتٍ جوية من كولومبيا إلى تركيا.

ورجح بكر أنه تم اختيار طريق جديد يربط بين فنزويلا وتركيا من قِبل العصابة المزعومة؛ لسببين هما: عدم سيطرة إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية في فنزويلا وقرب البلاد من كولومبيا، التي تشهد طفرة في إنتاج الكوكايين، وقد كان غامضاً بشأن طريقة العمل المحددة التي سيتم استخدامها؛ لكنه رجح أن تتوقف سفن الشحن التي تغادر ميناء لاجويرا بشمال فنزويلا في بنما قبل الوصول إلى تركيا، وفقا لـ”بيانت”.

وفي حين لا يبدو ذلك بمثابة طريق ثابت لتهريب الكوكايين، إلا أنه يمكن أن يكون معقولاً في ظل وجود الروابط المنطقية بين مختلف المزاعم والمعلومات؛ حيث تستمر الشحنات التي تحمل الخردة المعدنية المشحونة من فنزويلا في الوصول إلى تركيا. وعلى الرغم من عدم إثبات أي من ادعاءات بكر؛ فإن تعليقاته تشير إلى كيفية سيطرة عصابات المخدرات التركية على طرق جديدة لتلبية الطلب الأوروبي على الكوكايين.

وكان التقرير الصادر عام 2019، عن اليوروبول والمركز الأوروبي لمراقبة المخدرات والإدمان، قد أفاد أن جماعات الجريمة المنظمة التركية تقوم بشكل متزايد بإعداد عملياتها الخاصة لنقل الكوكايين مباشرة من أمريكا الجنوبية إلى أوروبا. وأضاف التقرير أن هذه المجموعات تحصل أيضاً على الكوكايين في الدول المنتجة أو بالقرب منها بشكل مباشر، معتمدةً على البنية التحتية للنقل البحري الخاصة بها لشحن المخدرات عبر المحيط الأطلسي.

 

المصدر: كيو بوست

النشرة البريدية

سجل بريدك لتكن أول من يعلم عن تحديثاتنا!

تابعونا على

تابعوا أحدث أخبارنا وخدماتنا عبر حسابنا بتويتر