معالجات دول العالم للجانب الاقتصادي لأزمة فيروس “كورونا”

التاريخ والوقت : الجمعة, 13 مارس 2020

ولي حاجيو

 

قام صانعو السياسة حول العالم باستخدام مجموعة من الأساليب المتنوعة للتعامل مع التداعيات الاقتصادية الناجمة عن أزمة انتشار فيروس “كورونا”، والتي تراوحت بين خفض أسعار الفائدة في حالات الطوارئ وحِزَم الإنفاق الكبيرة والانتظار والتعهدات باتخاذ إجراءات إضافية إذا لزم الأمر.

وفيما يلي قائمة بكيفية تفاعل بعض أكبر الاقتصاديات والتكتلات الاقتصادية حول العالم.

الولايات المتحدة الأميركية

وقَّع الرئيس “دونالد ترمب” مشروع قانون الإنفاق الطارئ بقيمة 8.3 مليار دولار لمكافحة انتشار فيروس “كورونا” وتطوير اللقاحات اللازمة لهذا المرض شديد العدوى.

وقال “لاري كودلو”، أحد كبار المستشارين الاقتصاديين لترمب، إن الإدارة قد تتخذ خطوات مستهدفة لتحفيز الاقتصاد الأميركي وسط تفشي المرض.

كما خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، أسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية، وذلك في أول تحريك لسعر الفائدة منذ ذروة الأزمة المالية في عام 2008، في الوقت الذي يتوقع فيه المستثمرون المزيد من التخفيضات في الأسابيع المقبلة.

الصين

قالت الصين إنها خصصت 110.5 مليار يوان (15.9 مليار دولار) لمكافحة الوباء.

وسرَّعت بكين عمليات دعم التمويل للمناطق المنكوبة بالفيروس، وخفَّض البنك المركزي في البلاد العديد من أسعار الفائدة الرئيسية، بما في ذلك سعر الفائدة الرئيسي للإقراض، وحث البنوك على تقديم قروض رخيصة وتخفيف المدفوعات للشركات المتضررة.

اليابان

أعلنت اليابان أنها ستعزز عمليات التمويل الخاص للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم التي ضربها فيروس “كورونا” بـ1.6 تريليون ين (15.6 مليار دولار)، وذلك وفقًا لوثيقة حكومية نشرتها.

ويمثل التمويل، الذي من المقرر أن تعلنه الحكومة في 10 مارس، زيادة حادة مقارنة بحوالي 500 مليار ين سبق الإعلان عنها.

وبشكل منفصل، تعهد محافظ بنك اليابان “هاروهيكو كورودا” بضخ المزيد من السيولة في الأسواق وزيادة عمليات شراء الأصول.

وقد يتخذ البنك المركزي الياباني أيضًا خطوات لضمان عدم مواجهة الشركات المتضررة من تفشي الفيروس التاجي لضغوط مالية قبل نهاية السنة المالية الحالية في مارس.

البنك المركزي الأوروبي

حتى الآن تجنب البنك المركزي الأوروبي، وهو البنك المركزي لمنطقة اليورو، خفض أسعار الفائدة. إذ قالت مصادر قريبة من عملية صنع القرار بالبنك، إن صانعي السياسة عقدوا اجتماعًا طارئًا في 3 مارس، لمناقشة الاستجابات الإجرائية لأزمة فيروس “كورونا”، والنظر فيما إذا كان سيتم تنظيم فعاليات أو إجراء تخفيضات في أعداد الموظفين، وذلك بالتوازي مع الاستجابات السياسية. وقد طلب البنك المركزي الأوروبي من بنوك منطقة اليورو، مراجعة خطط استمرارية أعمالهم والإجراءات التي يمكنهم اتخاذها للاحتياط والوصول للحد الأدنى من الآثار الضارة المحتملة لفيروس “كورونا”.

الاتحاد الأوروبي

قال مسؤولون إن الاتحاد الأوروبي قد منح حكومات الدول الأعضاء دعمًا ماليًا للتعامل بشكل فردي مع التأثيرات الاقتصادية للفيروس التاجي، ويتوقع أن يتبعها المزيد من الحوافز في حالة تضاعف التأثيرات.

وقد ناقش وزراء مالية الاتحاد الأوروبي، الذين يتمتعون بالقدرة على تطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي التي تحد من الاقتراض الحكومي في 4 مارس، تأثيرات هذا الوباء المتفشي على النمو، واتفقوا على أن الأثر الاقتصادي للفيروس كان حالة طارئة وحدث خارج إرادتهم.

وفي مثل هذه الحالات الاستثنائية، تسمح قواعد ميزانية الاتحاد الأوروبي، التي يطلق عليها “ميثاق الاستقرار والنمو”، للحكومات بالتوقف عن خفض العجز والدين العام، والتصدي للتحدي القائم. إذ لا يوجد حد معين في هذا البند الخاص بالمرونة.

ألمانيا

انقسم فريق إدارة المستشارة “أنجيلا ميركل” حول ما إذا كان ينبغي لألمانيا أن تتعجل في حزمة التحفيز المالي لمواجهة أي تأثير لفيروس “كورونا” على أكبر اقتصاد في أوروبا.

ويقدر خبراء الميزانية أن الحكومة لديها غرفة مالية لاتخاذ إجراءات إضافية بقيمة لا تقل عن 17 مليار يورو (18.9 مليار دولار). ويقول بعض المسؤولين إن برلين يمكن أن تضع حزمة تحفيز تصل قيمتها إلى 50 مليار يورو، دون التخلي عن سياسة الحكومة بعدم وجود ديون جديدة.

بريطانيا

قال “أندرو بيلي”، محافظ بنك إنجلترا، إنه على البنك المركزي الانتظار حتى يصبح الأمر أكثر وضوحًا بشأن الأزمة الاقتصادية الناجمة عن تفشي فيروس “كورونا” قبل اتخاذ أي قرار بخفض أسعار الفائدة.

وقال “بيلي” إن هناك حاجة إلى دعم سريع للشركات التي تعطلت عملياتها بسبب انتشار المرض حول العالم. وطلب وزير المالية البريطاني “ريشي سوناك” من المسؤولين وضع “تدابير إضافية لدعم استجابة الصحة العامة والشركات والاقتصاد حسب الحاجة”، وأعلن أنه سيقدم متابعة عندما يعرض ميزانيته الأولى على البرلمان في 11 مارس.

فرنسا

قال وزير المالية الفرنسي “برونو لو ماري” إن أوروبا بحاجة لأن تكون مستعدة لاستخدام التحفيز المالي للتعامل مع تأثير فيروس “كورونا”.

وتسمح الحكومة للشركات بتعليق مدفوعات بعض الرسوم والضرائب الاجتماعية، وتفعّل خطط العمل القصيرة المدعومة من الدولة. وقد وجهت “بنك الاستثمار الحكومي” بالعمل على ضمان القروض اللازمة للتغلب على مشاكل التدفق النقدي على المدى القصير.

كما سمحت باريس للشركات بإعلان القوة القاهرة بسبب تفشي المرض إذا لم تستطع احترام عقد مع القطاع العام، وتضغط على الشركات الكبرى لإبداء تساهل مماثل مع “المقاولين من الباطن”.

الهند

قال مسؤولون حكوميون إن البنك الاحتياطي الهندي يعتزم ضخ سيولة نقدية جديدة في النظام من خلال جولة ثانية من “اتفاقات إعادة الشراء طويلة الأجل” (الريبو)، وسط مخاوف من أن يؤدي تفشي فيروس “كورونا” إلى تعطيل أي انتعاش للنمو الاقتصادي. وقال أحد المسؤولين إن بنك الاحتياطي الهندي قد يضخ ما يصل إلى  تريليون روبية (13.6 مليار دولار) في الجولة التي ستبدأ في وقت مبكر من أبريل.

وقد أعلن البنك أنه على استعداد للعمل للحفاظ على الثقة في السوق والحفاظ على الاستقرار المالي.

وفي غضون ذلك، تدفع الحكومة الهندية البنوك التي تديرها الدولة للموافقة على قروض جديدة تصل قيمتها إلى 500-600 مليار روبية بحلول نهاية مارس، بحسب مصادر حكومية.

إيطاليا

ضاعفت إيطاليا المبلغ الذي تعتزم إنفاقه على معالجة تفشي فيروس “كورونا” إلى 7.5 مليار يورو (8.4 مليار دولار)، وهي ترفع هدف العجز هذا العام إلى 2.5٪ من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بالمستهدف الحالي والبالغ 2.2٪.

كندا

قام “بنك كندا” بتخفيض سعر الفائدة القياسي الخاص به بين عشية وضحاها إلى 1.25٪ من 1.75٪ استجابة لهذا الوباء، مما دفع أسواق المال إلى إعادة النظر في التسعير للوصول لفرصةٍ أفضل للتخفيض آخر الشهر المقبل. وكانت المرة الأخيرة التي خفَّضت فيها بمقدار 50 نقطة أساس في عام 2009 خلال الأزمة المالية.

وقال وزير المالية “بيل مورنو” إنه على استعداد للعمل بسرعة لمساعدة الشركات التي تضررت من أزمة فيروس “كورونا”، وأنه لن يحتاج إلى الانتظار للميزانية المقبلة، التي عادة ما يتم الكشف عنها في مارس.

كوريا الجنوبية

أعلنت الحكومة عن حزمة تحفيز بقيمة 11.7 ترليون وون (9.8 مليار دولار) لتخفيف أثر أكبر انتشار لفيروس “كورونا” خارج الصين. وقال وزير المالية “هونغ نام كي” إن الميزانية التكميلية تعدُّ مرهونة بموافقة البرلمان، كما أنه سيوجه بتخصيص الأموال إلى النظام الصحي ورعاية الأطفال والأسواق الخارجية. وسيتم إصدار سندات خزانة إضافية بقيمة 10.3 ترليون وون هذا العام لتمويل الميزانية الإضافية.

 

إعداد: وحدة الترجمات بمركز سمت للدراسات

المصدر: ناسداك  Nasdaq

النشرة البريدية

سجل بريدك لتكن أول من يعلم عن تحديثاتنا!

تابعونا على

تابعوا أحدث أخبارنا وخدماتنا عبر حسابنا بتويتر