مركز سمت للدراسات مخاطر التضخم العالمي | مركز سمت للدراسات

مخاطر التضخم العالمي

التاريخ والوقت : الأحد, 15 مايو 2022

Andrew Cornford

عودة المخاوف بشأن ارتفاع مُعدلات التضخم بعد ضخ تريليونات الدولارات في الاقتصادات للتخفيف من آثار الجائحة.

ارتفع معدل التضخم على مستوى العالم بعد إعادة فتح الاقتصادات الوطنية بعد الإغلاق العام الذي تسبب فيه “كوفيد-19″، إذ أثار هذا التغيير في بيئة الاقتصاد الكلي صانعي السياسات على حين غرة من حيث تكييف نماذج التنبؤ بالتضخم وتقييم أسباب هذا التطور. ونتيجة لذلك، عادت المداولات القديمة إلى الظهور حول مخاطر وفرص التضخم، وكذلك أفضل السبل لاستعادة استقرار الأسعار.

وفقًا لـ”أرشانا سينها”، رئيسة قسم دراسات المرأة في المعهد الاجتماعي الهندي، فإنه على الرغم من الطفرة المتسارعة، لم يكن التضخم غير متوقع تمامًا لأنه يُعزى جزئيًا إلى التدابير المتخذة لإعادة فتح الاقتصادات الوطنية، مما أدى إلى زيادة الطلب وتعطل سلاسل التوريد والإنتاج. في هذا الصدد، تختلف البيئة التضخمية الحالية عن تلك التي كانت موجودة في أواخر السبعينيات وقد تكون عابرة فقط.

ومع ذلك، هناك عوامل أخرى للتضخم قد تكون أطول أمدًا، وكما يشير “دومينغو سوغرانيز” من مؤسسة بابلو السادس، فإن هذا ينطوي على إزالة الكربون والتركيز الاقتصادي، مما يسمح بقوة تسعير مفرطة. علاوةً على ذلك، يوضح “إتيان بيرو” أن هناك عوامل إضافية تتمثل في ارتفاع أسعار العقارات والأسهم، فضلاً عن ارتفاع أسعار المواد الخام.

ونتيجة لذلك، وفقًا لـ”فاليريو برونو”، قد لا تكون أدوات البنوك المركزية، مثل رفع أسعار الفائدة، كافية لعكس الضغوط التضخمية الحالية. ويذكر أيضًا الباحث “برونو” أنه يمكننا “توقع فترة طويلة من التضخم المرتفع”. ومع ذلك، فليس من المؤكد أبدًا أن البنوك المركزية مستعدة لاستخدام هذه الأدوات بسبب مخاوفها بشأن الاستقرار المالي من أن البيع في الأسواق المالية قد يعرض للخطر.

ومن منظور اجتماعي اقتصادي، يُشير “أندرو كورنفورد” إلى أن التضخم ليس “مشكلة موحدة”؛ لأن آثاره تختلف بين البلدان والقطاعات والمجموعات، بل إن المشكلة الرئيسية تكمن في أن “أجور العاملين، ولا سيما الطبقة الوسطى، تعاني إلى حد كبير من انخفاض القوة الشرائية، وإذا لم يتم تعديل الأجور وفقًا للتضخم، فإن الاستهلاك وأرباح الشركات سيتأثران، مما قد يؤدي إلى ركود اقتصادي”.

من ناحية أخرى، قد يفيد التضخم المدينين بخفض قيمة ديونهم. ومع ذلك، يحذر أستاذ الاقتصاد الكلي “سيدريك تيل” من أن “أي تضخم مستمر سيرفع تكلفة الاقتراض الإضافي” في المستقبل، وبالتالي فإن “أي مكاسب من التضخم لبعض الجهات الفاعلة من المرجح أن يكون مؤقتًا”. على سبيل المثال، يقول “سوغرانيز”: “سيواجه العديد من المدينين الضعفاء صعوبة متزايدة في إعادة التمويل عند ارتفاع أسعار الفائدة”.

قد يتضح أن الارتفاع الحالي في ضغط التضخم مؤقت فقط – وليس تضخمًا حقيقيًا – ولكن يجب أن يؤخذ على محمل الجد؛ لأنه قد يحطم الآمال في الانتعاش الاقتصادي ويثقل كاهل السكان المنهكين بفعل موجات القيود الاجتماعية.

إعداد: وحدة الترجمات بمركز سمت للدراسات

المصدرfairobserve

النشرة البريدية

سجل بريدك لتكن أول من يعلم عن تحديثاتنا!

تابعونا على

تابعوا أحدث أخبارنا وخدماتنا عبر حسابنا بتويتر