مركز سمت للدراسات مجموعات القراصنة جنود جدد بالحرب السيبرانية في أوكرانيا | مركز سمت للدراسات

مجموعات القراصنة جنود جدد بالحرب السيبرانية في أوكرانيا

التاريخ والوقت : الخميس, 17 مارس 2022

إلهام الطالبي

 

إذا كنت تعتقد أن الحرب في أوكرانيا تعتمد فقط على الهجوم بالأسلحة والجنود ميدانياً، فأنت مخطئ؛ لأنها حرب لها جنودها الجدد، يخوضونها في فضاء افتراضي، زادهم حواسيب وبيانات وعقول؛ ليخترقوا أقوى المؤسسات في العالم، ويسربوا وثائق عسكرية؛ قد يكون لهجماتهم تداعيات وخيمة على البلدان المشاركة في الحرب.

الحرب السيبرانية الكبرى لم تحدث بعد

حسب الخبير في التكنولوجيا ماتياس شولز، من مؤسسة العلوم السياسية، يوجد 150 حدثاً رقمياً مرتبطاً بالصراع في أوكرانيا، يتضمن ذلك هجمات مسح البيانات ضد الوكالات الحكومية الأوكرانية ومقاطع الفيديو المزيفة، غالباً ما يكون من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، تحديد الهجمات لمَن، على حد تعبيره.

ويضيف الخبير في التكنولوجيا، في تصريحه لـZDF: “لكن الحرب السيبرانية الكبرى التي يخشى البعض من حدوثها؛ أي انقطاع التيار الكهربائي والدمار، لم تحدث بعد”.

أعرب شولتز عن اندهاشه من مجموعات القراصنة غير الحكومية، مضيفاً في ذات الصدد، “تم التعرف على أكثر من أربعين منهم حتى الآن؛ بعضهم يدعم أوكرانيا وبعضهم يساند روسيا.. لقد بدؤوا في الهجوم العشوائي”.

“أنونيمس” تقود الحرب 

مجموعة القراصنة “أنونيمس” تدعم أوكرانيا في الصراع.. وكانوا قد أعلنوا “الحرب السيبرانية” على الحكومة الروسية، واخترقوا مئات المواقع الإلكترونية؛ بما في ذلك مواقع شركة “غازبروم” وبورصة موسكو والكرملين، ويزعمون أنهم استولوا على قواعد بيانات من وزارة الدفاع، حسب صفحتهم على “فيسبوك”.

“أنونيمس” مجموعة قراصنة دولية، كانت قد أثارت جدلاً كبيراً في ألمانيا بعد اتخاذها إجراءات ضد حركة “المفكرين الجانبيين” الداعية إلى مقاطعة التلقيح في ألمانيا.

من خلال “عملية روسيا” يهاجمون الآن حكومة بوتين، وفي غضون ذلك دعوا الناس أيضاً إلى المشاركة، من خلال لفت الانتباه، إلى الحرب الأوكرانية في تصنيفات “غوغل” للمطاعم الروسية.

دعوة للانضمام إلى الجيش الإلكتروني

كانت قد أطلقت أنونيمس إجراءاتها المناهضة لروسيا حتى قبل أن تطلب الحكومة الأوكرانية من تجمعات القراصنة في العالم المساعدة.

أعلنت مجموعة الهاكرز “أنونيمس” مسؤوليتها عن الهجوم على عدة وسائل إعلام رسمية روسية.

ونشرت مواقع وكالات الأنباء الحكومية “تاس وريا نوفوستي” وصحيفة “كوميرسانت” وصحيفة “إزفستيا” اليومية الموالية للكرملين، ومجلة “فوربس” الروسية، رسالة مفادها إنهاء الغزو الروسي.

كما أعلنوا هجومهم على “روسيا اليوم” وعلى مواقع الكرملين ومجلس الدوما ووزارة الدفاع الروسية.

وحسب قناة “ZDF” الألمانية، تم تأسيس”جيش القراصنة” في مجموعة “تيليغرام”، يتضمن أهدافاً لهجمات “هجمات الحرمان من الخدمات أو هجوم حجب الخدمة”، التي تهدف إلى إبطاء مواقع الويب أو شلّها تماماً.

في المقابل، دعمت مجموعات أخرى روسيا؛ بما في ذلك مجموعة “قراصنة كونتي”، التي هددت بمهاجمة أعداء روسيا.

“كونتي” خلية إلكترونية تدعم روسيا

تشتهر “كونتي” بتطوير برامج الفدية؛ وهي أداة شائعة بين مجرمي الإنترنت، وتعني إذا أُصيب جهاز كمبيوتر بهذا البرنامج، فسيتم تشفير جميع البيانات الموجودة عليه، وليستعيد الضحية الأنظمة، يطلبون الفدية مقابل ذلك.

كما توفر البنية التحتية لمجرمي الإنترنت المهتمين، وتعتمد المجموعة في معاملاتها على العملات المشفرة؛ مثل عُملة بتكوين.

إن الحرب الروسية السيبرانية على أوكرانيا بدأت قبل الهجوم العسكري؛ كانت قد تعرضت مواقع الحكومة الأوكرانية المهمة إلى ضغوط يوم الأربعاء، ثم انهارت بسبب هجمات Ddos؛ أي هجمات الحرمان من الخدمات، كما لم يعد من الممكن الوصول إلى المواقع الإلكترونية للحكومة الأوكرانية والبرلمان والعديد من البنوك.

اعتمدت روسيا أيضاً على هجمات بالبرمجيات الخبيثة بمساعدة برنامج “HermeticWiper”، ويعد أحد الأسلحة الجديدة للقراصنة الروس، ويعرف هذا البرنامج بتدمير البيانات بشكل كامل.

ويشار إلى أنه تعطلت شبكة الإنترنت في مدينة خاركيف، كما حدث انقطاع مماثل في مدينتي لوهانسك ودونيتسك.

وفقاً لموقع “Br 24″، اكتسبت روسيا الكثير من الخبرة في الحرب الرقمية في السنوات الأخيرة، تعمل العديد من المجموعات الإلكترونية من روسيا، وللتصدي للهجمات الروسية السيبرانية كان الاتحاد الأوروبي قد استعان بفريق الاستجابة السريعة عبر الإنترنت.

مصطلح الحرب السيبرانية هو نوع من الحروب في الفضاء الافتراضي، التي تهدف إلى الهجوم على البنية التحتية الحيوية؛ مثل الكهرباء أو اختراق القطاع المالي أو المنشآت العسكرية.. وتعد الأسلحة في هذه الحرب السيبرانية هي أجهزة كمبيوتر وشبكات الاتصال والبيانات التي يمكن استخدامها لأجل التدخل بشكل مباشر أو غير مباشر في عمليات الهجوم.

تهدف هذه الحرب إلى تدمير الأنظمة أو التلاعب بالبيانات السرية، غالباً ما يكون الجنود في هذه الحرب قراصنة محترفين؛ مثل مجموعة “أنونيمس” على الإنترنت.

المصدر: كيو بوست

النشرة البريدية

سجل بريدك لتكن أول من يعلم عن تحديثاتنا!

تابعونا على

تابعوا أحدث أخبارنا وخدماتنا عبر حسابنا بتويتر