مركز سمت للدراسات مبادئ متوافقة وفضائل مشتركة | مركز سمت للدراسات

مبادئ متوافقة وفضائل مشتركة

التاريخ والوقت : الخميس, 29 أبريل 2021

تشن وي تشينغ

 

رمضان هذا العام هو ثالث رمضان لي في المملكة العربية السعودية، يتسم بالمبادئ والفضائل ذاتها

هناك فلسفة صينية مأثورة تقول: (الحظ يرافق الأسر المحسنة والتي تعمل عمل الخير)، وفي القرآن الكريم يقول الله تعالى: (وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى).

الصلاح والإحسان ومساعدة الفقراء هي فضائل مشتركة بين شعبي الصين والمملكة العربية السعودية، فخلال شهر رمضان من العام الماضي، تكاتفت الصين والسعودية وشعبيهما، وقدمتا المساعدة لبعضهما البعض وتجاوزتا الصعوبات سويًا في مكافحة الوباء، وهو ما يمكن اعتباره نموذجًا لتقاسم السراء والضراء بين الدول. وفي شهر رمضان من هذا العام، قدم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، وجميع القطاعات في المملكة العربية السعودية تبرعات من خلال منصة إحسان الخيرية، وتشرفتُ بالمشاركة بها أيضاً.

رمضان هو شهر التواصل وتجسيد الصداقات بين الأصدقاء.

منذ وقت ليس ببعيد، حضر فخامة الرئيس شي جين بينغ وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان قمة المناخ للزعماء، مع التركيز على تعزيز التعاون بشأن تغير المناخ العالمي. تحدث الرئيس شي جين بينغ مع سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عبر الهاتف لدعم مبادرتي “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر”، وأكد أن البلدين صديقان وشريكان، وقبل هذا شقيقان جيدان، يعملان معًا من أجل إنشاء نمط تعاون شامل وعالي المستوى.

وقال الرئيس شي جين بينغ: “هدفنا وطموحنا بسيط للغاية ونبيل للغاية وهو جعل جميع الصينيين يعيشون حياة أفضل”. وقال ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في مقابلة بالذكرى الخامس لرؤية 2030: “إن المواطن السعودي أعظم شيء تملكه السعودية للنجاح”. تشترك الصين والمملكة العربية السعودية في السعي المشترك نحو تقديم الفائدة للشعب وتحقيق حياة أفضل له، وقد حققا تنمية اقتصادية واجتماعية وثقافية هائلة، ووضعتا حماية حقوق الإنسان في مكانة مرموقة وقدمتا إسهامات مهمة في هذا المجال. كما دعمتا حماية حقوق الإنسان الأساسية وتحسينها.

حققت الصين التخفيف الشامل من الفقر في نهاية العام الماضي، وتحسنت نوعية حياة الناس في مناطق الأقليات العرقية بما في ذلك شينجيانغ تحسنًا كبيرًا. ويبلغ متوسط العمر المتوقع لسكان شينجيانغ منذ الأيام الأولى لتأسيس الصين الجديدة من 30 إلى 72 سنة الآن. وتزايد عدد الإيغوريين من 5.55 ملايين قبل 40 عامًا إلى أكثر من 12 مليونًا. وفي الفترة ما بين عام 2014 إلى عام 2019، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لشينجيانغ من 919.59 مليار يوان إلى 1359.71 مليار يوان، بمتوسط نمو سنوي 7.2٪.

يقول المثل العربي: “حب الوطن من الإيمان”. لقد فاز قادة وحكومة الصين والمملكة العربية السعودية بدعم الشعب من خلال سعيهم الدؤوب لخلق حياة أفضل له.

يقضي أصدقاؤنا في المملكة العربية السعودية رمضانًا سعيدًا، وهو أيضًا حال المسلمين الصينيين في الصين، إذ يقضون رمضانًا سعيدًا وسلميًا. إنهم يصلون في المساجد في جميع أنحاء الصين، ويستمتعون بوجبة الإفطار، ويتلقون الخدمات الطبية وتوجيهات الوقاية من الأوبئة من الطاقم الطبي.

ذكر “إعلان مدريد” الصادر عن رابطة العالم الإسلامي أن “البشر لديهم نفس الجذور، والأشخاص من مختلف الألوان، والأعراق، والديانات، والثقافات متساوون في الكرامة الإنسانية”.

لا توجد ورقتان متماثلتان تمامًا في العالم، ولهما نفس التاريخ والثقافة والنظام الاجتماعي. لكل دولة نقاط ضعف وقوة في التاريخ والثقافة والأنظمة الاجتماعية. وطالما وجدت كل دولة طريقة تنمية تناسب ظروفها الوطنية وتلبي توقعات شعبها من أجل حياة أفضل، فسيكون عالمنا أكثر حيوية وتنمية. وهذا هو المبدأ والهدف الذي تشتركان فيه الصين والمملكة العربية السعودية.

وأخيراً أتمنى لكم كل التوفيق، ورمضان مبارك.

 

السفير الصيني في المملكة العربية السعودية*

المصدر: جريدة الرياض

النشرة البريدية

سجل بريدك لتكن أول من يعلم عن تحديثاتنا!

تابعونا على

تابعوا أحدث أخبارنا وخدماتنا عبر حسابنا بتويتر