مركز سمت للدراسات كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الآخرين؟ | مركز سمت للدراسات

كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الآخرين؟

التاريخ والوقت : الجمعة, 1 يناير 2021

يواجه العاملون في مجال العلاقات العامة بكافة أشكالها وأنشطتها (التجارية أو الخدمية) الكثير من المشكلات اليومية التي تجعل رجل العلاقات العامة، أو حتى مندوبي المبيعات، أو العاملين بقطاع خدمة العملاء مثقلين بأعباء دائمة نتيجة تراكم التأثيرات النفسية والجسدية التي تنتج عن التعامل مع أفراد متنوعين ومختلفين على مدار الوقت.

في مواجهة هذه المشكلات يأتي كتاب “كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس؟” للخبير المتخصص في العلاقات العامة “ديل كارنيجي” Dale Carnegie، حيث يحتوي الكثير من الاستراتيجيات التي تساعد المتخصصين في العلاقات العامة والعاملين في الأنشطة التسويقية، والمبيعات، وخدمة العملاء وكل الأنشطة التي تتصل بالتعامل مع الجمهور. ويقدم الكتاب العديد من الاستراتيجيات المتنوعة التي يقسمها الكتاب إلى أربعة أقسام جاءت على النحو التالي:

الجزء الأول: الأساليب الأساسية في التعامل مع الناس

تشكو أو تدين الآخرين وتنتقدهم، حيث لا يجدي ذلك، بل يضعك في موقف دفاعي. لذا، فعليك أن تحاول فهم تصرفات الناس. ففي مجال المبيعات، إذا كان العميل منافسًا محتملاً، فعليك أن تحاول فهم الأسباب الكامنة وراء قراراته بدلاً من إدانة اختياراته. فلن يفيدك النقد والشكوى على الإطلاق.

هنا عليك أن تبدي التقدير للآخرين، فالطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها أن نجعل الأشخاص يفعلون أي شيء هي أن نعطيهم ما يريدون. لكن، ماذا يريد معظم الناس؟ بصرف النظر عن الطعام والنوم والصحة والمال، فإن الناس لديهم رغبة عميقة في الشعور بأهميتهم. وعند بيع شيء ما لشخص ما، ينبغي التأكيد على توافقه مع أهداف هذا الشخص ومعايير رضاه. فعلى سبيل المثال، إذا كنت تتعامل مع رئيس المبيعات، فعليك مساعدته في أن يحقق حصته.

يقول “هنري فورد”: “إذا كان هناك أي سر واحد للنجاح، فإنه يكمن في القدرة على الحصول على وجهة نظر الشخص الآخر ورؤية الأشياء من زاوية ذلك الشخص وكذلك من وجهة نظرك”. وفي مجال المبيعات، عليك أن تمنح الناس ما يريدون، وليس ما تريد أنت. يمكنك بيع القيمة وليس المميزات، عليك أن تحاول فهم المشاكل الحقيقية لعملائك وجعلهم يريدون الحل الخاص بك.

الجزء الثاني: ست طرق لجعل الناس يحبونك

كن مهتمًا حقًا بالآخرين، واستمع إليهم واهتم بمشاكلهم واهتماماتهم. ففي مجال المبيعات، عندما يهتم شخص ما بمنتجك ولكنه لا يناسبك، عليك أن توجهه نحو الحل الصحيح حتى لو لم يكن بشركتك. سيقدر الناس هذا الجهد وسيتذكرونك في حال رأوا الحاجة إلى منتجك في المستقبل.

ابتسامة في المبيعات: يمكن للبشر خلال المكالمات الهاتفية التمييز الصوتي بين الابتسامة وعدم الابتسام. فوفقًا لعدة دراسات سابقة، فإن 84٪ من الرسائل عبر الهاتف هي تصل عبر نبرة الصوت. لذا، تأكد من وضع نفسك في مزاج سعيد قبل مكالمة مهمة لأنها تزيد من احتمالية النجاح. وكن مستمعًا جيدًا وشجع الآخرين على التحدث عن أنفسهم. لقد قال صبي صغير لوالدته ذات مرة: “أمي، أعلم أنك تحبني كثيرًا؛ لأنني كلما تحدثت معك عن شيء ما، توقفت عن كل ما تفعلينه وتستمعين إليِّ”. إنه لشيء مهم جدًا في مجال المبيعات أن تستمع إلى الآخرين. فمندوبو المبيعات الجيدون يستمعون إلى عملائهم جيدًا ويجعلونهم يفصحون عمَّا يدور بداخلهم حتى يوفروا لهم الحل المناسب.

وعلى ذلك، ينبغي أن تجعل الآخرين يشعرون بأهميتهم، وافعل ذلك بصدق. يقول “ويليام جيمس”: “إن أعمق مبدأ في الطبيعة البشرية هو الرغبة في التقدير”. لذا، عليك أن تساعد شخصًا ما على الشعور بالتقدير. كيف لا يحبك؟ وأنت تمنحه الإحساس بذاته في الحياة. ففي مجال المبيعات: عندما يتصل بك أحد العملاء ويشكو من منتجك، تنبه لما يقوله جيدًا، واجعله يشعر بأهميته. حتى إذا كان قد وافق بالفعل على عقد لمدة عامين وكان أصغر عملائك البالغ عددهم 10 آلاف عميل، فإنهم سوف يقدرون كل شيء حتى إيماءاتك، وسيكون لذلك تأثير كبير في المستقبل.

الجزء الثالث: كيف يتأثر الناس بطريقتك في التفكير؟

إن الطريقة الوحيدة للحصول على أفضل موقف في الجدال هي تجنب الجدل بالأساس. ففي حال فقدنا الحجة فإننا نخسر، وإذا فزنا بالجدال نكون جعلنا الشخص الآخر يشعر بالدونية ويستاء منا. بعبارة أخرى، فإننا لا نزال نخسر حتى لو كسبنا الجدال. وفي مجال المبيعات، قد يميل الأفراد أحيانًا إلى المجادلة مع الآخرين، خاصة عندما نكون مقتنعين تمامًا بأن الآخرين يجب أن يشتروا منتجاتنا بدلاً من التوجه نحو المنافسين. ومع ذلك، فإن 9 مرات من أصل 10 يتحول الجدل فيها إلى اقتناع الآخرين بأننا على حق. لذا، فبدلاً من ذلك، عليك أن تحاول جعل العميل المحتمل يستنتج بنفسه أن منتجك هو الأفضل. فلا تخبره مثلاً أن منتجات منافسيك أسوأ. وبدلاً من ذلك، عليك أن تجعل منتجك هو الأفضل.

وإذا كنت مخطئًا، فعليك أن تعترف بذلك بسرعة وبشكل قاطع. حيث يمكن لأي أحمق أن يحاول الدفاع عن أخطائه، لكن الاعتراف بالخطأ يمكن أن يجعل المرء فوق الجميع. ففي مجال المبيعات: إذا كنت أسوأ من منافسيك، فعليك أن تعترف بذلك حتى تعمل على تجاوز نقاط ضعفك، وتتأكد من أن الآخرين يرونك بشكل جيد. يمكنك أن تستخدم الطريقة “السقراطية” (نسبة إلى سقراط) لكسب ثقة الآخرين واستحسانهم. ففي مجال المبيعات، فإن الشعور بالرفض صعب للغاية، ينبغي بذل مجهود كبير حتى تتغلب عليه. فعند التفاوض على صفقة ما، عليك أن تتأكد من عرض كل ما تمت إجازته واستحسانه حتى تجعل الآخرين يقولون “نعم” في البداية، بدلاً من أن يبدؤوا بالاعتراض. في هذه الحالة، فإن الآخرين يتعاملون معك بشكل إيجابي.

كن متعاطفًا مع أفكار ورغبات الأشخاص الآخرين. فالخلاف لا يعني بالضرورة أن هناك طرفا خاطئًا وآخر صحيحًا. عليك أن تكون منفتحًا على وجهات نظر الآخرين وأن تتعلم منهم. وفي مجال المبيعات، عليك أن تضع نفسك مكان عملائك، خاصة إذا كنت لا توافق على قراراتهم. وسيساعدك هذا على فهم أنماط تمثيلهم وتوجيهك نحو صفقة ناجحة.

الجزء الرابع: كن قائدًا: كيف تغير الناس دون أن تهينهم أو تثير استياءهم؟

يمكنك طرح أسئلة بدلاً من إعطاء أوامر مباشرة. فالبشر يكرهون تلقي الأوامر من البشر الآخرين، لذلك امنح الناس الفرصة للتفكير والقيام بالأشياء بأنفسهم. في المبيعات، على الرغم من أنه قد يكون من المغري أن تخبر العملاء المحتملين مرارًا عن مدى جودة منتجك، فإنه سيكون أكثر قوة إذا طرحت عليهم أسئلة ستجعلهم يصلون إلى نفس النتيجة. وقبل تقدير الحل الذي تقدمه، عليهم أن يدركوا أن لديهم مشكلة. لذا، استمر في السؤال. امنح الشخص الآخر سمعة طيبة للارتقاء إليها. فإذا كنت ترغب في تحسين وضع شخص ما في مجال معين، فتصرف كما لو أن هذه السمة المعينة كانت بالفعل إحدى خصائصه البارزة. وفي المبيعات، إذا أراد العميل إنهاء عقد سنوي بعد 3 أشهر، فبدلاً من الإشارة إلى العقد والتهديد بإجراءات قانونية تستهدف سمعة الشخص، تذكر كيف كنت تعتقد أنه كان أحد العملاء الأكثر ولاءً ورجلاً في كلمته. وسيكون رد فعل معظم الناس لصالحك إذا جعلتهم يشعرون بالأمانة والشرف.

هنا عليك أن تجعل الآخرين سعداء بفعل الشيء الذي تقترحه عليهم. لذا، عليك دائمًا المواءمة بين أهدافك مع ما يجعل الآخرين سعداء مع وجود درجة أكبر من الصدق والتفكير. أمَّا في المبيعات، فإن الوضع المثالي لتطبيق هذا المبدأ هو الحصول على إحالات من العملاء الحاليين. لذا، عليك أن تقدم دائمًا الحوافز التي تجعل الناس يشعرون بالسعادة عندما تفعل ما تريدهم أن يفعلوه سواء كان ذلك في صورة خصومات أو أمور أخرى. وعليك أن تتذكر أن كل شيء يبدو مهما طالما أن الناس يشعرون بالثناء والسعادة.

الكتاب يتضمن الكثير من النصائح الثمينة، والاستراتيجية الجيدة للتعامل مع المشكلات التي تواجهها أنشطة المبيعات والتعامل مع الجمهور بشكل يومي، ما يعزز من أهميته في مكتبة المهتمين بمجال العلاقات العامة سواء في الأنشطة التجارية أو الخدمية، أو غيرها.

معلومات الكتاب  

المصدر: نشرة elleven – العدد الثالث عشر

النشرة البريدية

سجل بريدك لتكن أول من يعلم عن تحديثاتنا!

تابعونا على

تابعوا أحدث أخبارنا وخدماتنا عبر حسابنا بتويتر