كيف تعاون “الموساد” و”CIA” لاغتيال سليماني؟

التاريخ والوقت : الإثنين, 6 يناير 2020

لم تكن عملية اغتيال القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني، وليدة الصدفة، بل كانت الأوامر قد صدرت بالفعل قبل أسبوع تقريبًا من تنفيذها، عندما أبلغ دونالد ترامب السناتور ليندساي جراهام، خلال جولة للعب الجولف في نادي ترامب في ويست بالم بيتش.

التخطيط بدأ منذ سنوات

عملت وكالة الاستخبارات الأمريكية مع جهاز الموساد الإسرائيلي طويلًا، وعبر سنوات مضت؛ للتخطيط للعملية واغتيال سليماني، غير أن الخوف من ارتكاب تصرف يستفز إيران لردة فعل ربما تكون غير متوقعة وحادة هو ما عطَّل التنفيذ لسنوات. ورغبة في منع العملية تجنبًا لفتح جبهة حرب بين واشنطن وطهران، حذَّرت الإدارة الأمريكية النظام الإيراني في عام 2015 من أن استمرارها في سياساتها قد يؤدي في النهاية إلى اغتيال سليماني.

“كلما تزداد ثقتك في أنك آمن يصبح الأمر أسهل”

كانت خطة جهاز الموساد أن تتم عملية الاغتيال بهجوم مباشر بالقرب من دمشق، غير أن جهاز الـ”سي آي إيه” كان غير مرحب بهذا التفكير وقتها.

وكانت الطريقة التي يتنقل بها قاسم سليماني بين العواصم مثار دهشة بالنسبة إلى الاستخبارات الإسرائيلية؛ إذ لم يكن محاطًا بالحماية الكافية في نظرها، وكانت تصريحاته دائمًا بأنه مجرد جندي بسيط لا يخشى الموت بمثابة مدخل للتفكير في أن شعوره بالأمان سيجعل تنفيذ عملية الاغتيال أسهل؛ لتصبح هذه الفكرة بمثابة شعار لها بينما تخطط للمهمة: “كلما تزداد ثقتك في أنك آمن، يصبح الأمر أسهل”.

تصريحات يوسي كوهين

مع وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى البيت الأبيض تغيَّرت الأمور؛ خصوصًا مع ما ألمح إليه بشكل أكثر مباشرةً وصراحةً يوسي كوهين، رئيس أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، بأن سليماني سيعرِّض نفسه إلى الاغتيال قريبًا: “رغم أن الرجل المعروف بغطرسته لم يرتكب حتى الآن الفعل الذي يتسبب له في ذلك، لكنه قريب”، قال كوهين خلال أحد لقاءاته.

الفرصة

نشأت الفرصة الأسبوع الماضي، عندما حرَّض  نائب رئيس الأمن الوطني العراقي أبو مهدي المهندس، الميليشيات التابعة لإيران على اقتحام مقر السفارة الأمريكية في بغداد وإلحاق أضرار كبيرة بها. في الساعات الـ48 التالية، وصلت طائرات عسكرية إلى المنطقة من الولايات المتحدة الأمريكية وقواعد أخرى في الشرق الأوسط، بعد التنسيق مع الجانب الإسرائيلي تمهيدًا لتنفيذ العملية بعد أن حان وقتها أخيرًا.

أجهزة الرادار والأقمار الصناعية الموجودة بكثافة رصدت تحركات سليماني؛ وهي الأجهزة التي تمت زراعتها في المنطقة لسنوات، تمهيدًا لعملية مثل هذه، وبمساعدة من بعض طائرات الهليكوبتر من طراز أباتشي، تم وضع الطائرة التي قتلت سليماني في انتظاره. لم يكن هناك مجال للخطأ؛ حيث نفذت الصواريخ العملية بدقة متناهية، ومعتادة أيضًا، وأضرمت النيران التي لم تبقِ على أحد.

 

المصدر: Il Messaggero

النشرة البريدية

سجل بريدك لتكن أول من يعلم عن تحديثاتنا!

تابعونا على

تابعوا أحدث أخبارنا وخدماتنا عبر حسابنا بتويتر