فيروس كورونا: كيف أجبر الوباء بعض الشركات على العمل من مقرات سرية؟

التاريخ والوقت : الجمعة, 27 مارس 2020

هي مبانٍ تقع في مناطق مُؤَمنَة بضواحي المدن؛ وتبقى في حالة تأهب – في صمت وسرية – لسنوات طويلة، إلى حد أن البعض يسميها “مقار الأشباح”. ومن المحتمل أن تسير بجوار أماكن مثل هذه، دون أن تسترعي انتباهك على الإطلاق، فقد لا توجد حولها سوى لافتات قليلة، أو يخلو المشهد حتى من هذه اللافتات، ويقتصر – ربما – على سياج مرتفع، وبعض الكاميرات الأمنية.

لكن الأمر يختلف داخل تلك المباني، إذ تتراص صفوف من المكاتب المُعدة للاستخدام حال وقوع أي حدث طارئ أو حتى كارثة، إذ تشكل أماكن مثل هذه، ملاذا تأوي إليه بعض الشركات، عندما يتعذر عليها استخدام مقرها الأصلي، أو حينما يلحق به دمار شديد.

ومن بين الأحداث التي تدفع إلى اتخاذ قرارات من هذا القبيل: الهجمات الإرهابية والكوارث الطبيعية، وكذلك تفشي الأوبئة. فحينها، يمكن أن تقرر بعض المؤسسات ترك مقارها، والانتقال إلى نظيرتها الاحتياطية، التي تُعرف بمواقع “التعافي من الكوارث” أو أماكن “ضمان استمرار العمل”.

الآن، صرنا بالفعل بصدد كارثة، تتمثل في الانتشار الوبائي لفيروس كورونا المستجد، ذاك الفيروس الغريب من نوعه الذي يتفشى بسرعة في مختلف أنحاء العالم. ففي مواجهة ذلك الخطر، بدأ الكثير من الشركات، ومن بينها مصارف كبرى، الإسراع بتفعيل خطط الطوارئ الخاصة بالانتقال إلى مقارها البديلة.

ويتمثل الهدف من وراء ذلك، في تمكين فريق العمل في المقر الاحتياطي، من مواصلة تسيير أعمال الشركة، إذا ضرب الفيروس مقرها الرئيسي. ويشكل هذا بديلا عن العمل من المنزل، ذلك الخيار غير المتوافر لكل الموظفين، بمن فيهم أولئك الذين يتعاملون مع معلومات حساسة من الناحية التجارية، على سبيل المثال.

وتعمد بعض هذه الشركات إلى وضع بطاقات بأسماء موظفيها على المكاتب الخاوية في المقار البديلة، حتى يعلم الموظفون فور وصولهم إلى هناك المواضع التي يتعين عليهم الجلوس فيها. وللغرض نفسه، تحرص تلك المؤسسات، على أن تظل أجهزة الكمبيوتر والهواتف والبرامج التي يتم استخدامها في أغراض العمل، على أهبة الاستعداد في مبانيها الاحتياطية. أما الأبنية نفسها، فقد تكون محاطة بإجراءات أمنية مشددة، أو شُيدت على نحو يجعلها قادرة على مقاومة الزلازل والأعاصير.

ورغم أنه لا يتسنى لكل الشركات، تحمل التكاليف اللازمة لاستئجار مقار كهذه، فإن بوسع تلك الأماكن إثبات فاعليتها، على صعيد تمكين مؤسسات بعينها من البقاء وتوفير الأمن لموظفيها، حال وقوع أي أزمات. اللافت أن الشركات التي تتبنى ذاك الخيار – والذي يتم اللجوء إليه عادة لأيام أو أسابيع قليلة – قد تضطر لاستخدام مقارها الاحتياطية هذه المرة لفترة أطول من أي وقت مضى، في ظل التوقعات بأن تستمر الأزمة الناجمة عن تفشي كورونا حتى عام 2021.

“شُيّدت لأوقات الكوارث”

وقد أدى الوضع الراهن إلى زيادة الطلب على الشركات التي تعمل في مجال تجهيز المقار البديلة والتقنيات الخاصة بها، مثل شركة “صنغارد أفايلابيلتي سيرفيسيس”، التي يقول باتريك مورلي، نائب مدير إدارة المنتجات التي تُسوّق هذه الشركة عالميا: “لدينا عملاء في كل المناطق يستخدمون المنشآت التي نوفرها، وهو أمر لم يحدث مطلقا من قبل”.

ويبلغ عدد المقار الإدارية الاحتياطية، التي توفرها “صنغارد” لعملائها نحو 60، تتوزع على تسع دول، من بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والهند. ويقع عدد من هذه المباني في مدن بريطانية، من بينها بالطبع العاصمة لندن. وبينما تستأجر الشركات – بوجه عام – عددا محددا من المكاتب داخل المساحات المتوافرة في هذه الأماكن المخصصة للاستخدام في حالات الكوارث، بل وقد تتشارك مع بعضها بعضا في تلك المقار، هناك مؤسسات ذات ميزانيات ضخمة تستطيع استئجار مساحات مخصصة لها وحدها، تظل جاهزة دائما للاستخدام حال حدوث أي طارئ.

ومن خلال توزيع موظفيها على عدد أكبر من المقار والمواقع، تأمل الشركات والمؤسسات، في تخفيف المخاطر المترتبة على كورونا. لكن مراقبين يقولون إن العمل من المنزل، ربما يشكل خيارا أفضل من اللجوء إلى مقار بديلة، نظرا لأن أي بيئة عمل يوجد فيها العديد من الموظفين، قد تشكل بؤرة لانتشار الفيروس. ويقول مورلي إن عملاء شركته يضعون مسألة الحفاظ على الصحة العامة نصب أعينهم، ويطلبون القيام بعمليات تنظيف مكثفة – من تلك التي يُطلق عليها اسم “تنظيف عميق” – للمكان، قبل أن يأتوا إليه.

ولذا تضع “صنغارد” الكثير من مُطهرات الأيدي في المباني التي توفرها لعملائها، بجانب لافتات تُذكِّر الموظفين بضرورة غسل أيديهم. كما أن لديها فريق تنظيف مستعدا على الدوام، لإجراء عمليات “تنظيف عميق” كلما لزم الأمر، ليلا كان ذلك أو نهارا.

ومع أن المصارف ووكالات الخدمات المالية تشكل أكثر الشركات، التي يمكن أن يوجد لديها مقار بديلة كتلك التي نتحدث عنها، فإن القائمة تشمل كذلك مؤسسات تعمل في قطاعات مثل التأمين والعقارات والخدمات والبتروكيماويات. وعادة لا تكشف هذه الشركات – لدواعٍ أمنية – عن أماكن أو مواصفات ملاذاتها السرية في حالة الطوارئ والكوارث.

“جاهزة للاستخدام وبعيدة عن الأعين كذلك”

وبالرغم من السرية المفروضة على أسماء عملاء “صنغارد”، فإن بعض التفاصيل الأساسية المتعلقة ببعض المنشآت المملوكة للشركة، معروفة للعامة. فلديها مثلا مبنى في شارع ساثرك بريدج رود في وسط لندن، يضم مساحة إدارية تتسع لنحو 1700 موظف.

ويعني اتخاذ أي شركة قرارا بالبدء في استخدام مقرها البديل، أن تطلب أولا من مجموعة من موظفيها، تغيير المكان الذي يعملون فيه. وقد يُطلب من هؤلاء القيام بذلك على الفور، أو يُحدد لهم موعد للشروع في العمل من المكان الاحتياطي. وفي هذا الإطار، يُسمح للبعض منهم بزيارة المقر البديل مسبقا خلال فترة الاختبارات والتجارب التي تُجرى عليه للتأكد من جاهزيته، بينما يزوره آخرون للمرة الأولى عندما يبدؤون العمل فيه، وهو ما يجعله مكانا غريبا عليهم بشكل كامل.

ومن هذا المنطلق، ثمة وسائل لإضفاء “السلاسة” على عملية الانتقال هذه، كما يقول مورلي. فعلى سبيل المثال، عندما يطلب العميل الذي يستأجر المبنى الذي تمتلكه “صنغارد” في وسط لندن – ذاك الذي يظل خاويا على عروشه في أغلب أيام العام – أن يبدأ في استخدامه، تعمد الشركة لفتح أحد المداخل الثلاثة للمكان، وتخصيصه لكي يكون مدخل الاستقبال الخاص بهذا العميل. ويتيح ذلك الفرصة للمستأجر لجلب موظفي الاستقبال الخاصين به ممن يعملون في المبنى الأصلي لشركته، للعمل في المكان الجديد، وهو ما يعني أن يجد موظفوه الوجوه نفسها التي تستقبلهم في مقرهم المعتاد، تقابلهم في المقر الاحتياطي.

بل إن إحدى الشركات التي تتعامل مع “صنغارد”، تضع في مبناها البديل بوابات الدخول الإلكترونية نفسها المُستخدمة في مقرها الأصلي، حتى لا يطرأ أي تغيير على طريقة دخول موظفيها أو خروجهم من ذلك المكان، حال انتقالها إلى هناك، ليكون الأمر بالنسبة للعاملين فيها مألوفا، على نحو أكبر.

وفي داخل المبنى، قد توضع لافتات إرشادية في المصاعد، لتوضيح المكان الذي يجب على الموظفين الواصلين للتو إلى موقع عملهم الجديد، التوجه إليه لممارسة مهامهم. وهناك سيجدون بانتظارهم كل المعدات وبرامج الكمبيوتر، التي سيحتاجون إليها.

ويُطلق على هذه المكاتب الاحتياطية اسم “مواقع ساخنة”، في إشارة إلى أنها قابلة للاستخدام بشكل فوري، دون أن تكون بحاجة إلى “تجهيز أو تحضير أو تسخين” مسبق. على النقيض من ذلك، ثمة مبانٍ تُعرف بأنها “مواقع باردة”، وتتسم بأنها ذات تصميمات بسيطة إلى حد بعيد، كأن تتمثل في مستودع خاوٍ، يمكن وضع المعدات فيه خلال الأزمات.

بجانب ذلك، قد يشكل توفير الوجبات الغذائية في المقار الاحتياطية، تحديا في أغلب الأحيان، نظرا لأن أحدا لا يستطيع التنبؤ بالموعد الذي سيبدأ فيه استخدام أي من هذه الأماكن، وعلى أي نطاق سيجري هذا الاستخدام. ويقول مورلي في هذا الشأن إن لدى فريق العمل في شركته، قوائم بأسماء موردي الأغذية، من أصحاب المقاهي والمطاعم، الموجودين في المناطق التي توجد فيها المقار البديلة المملوكة لها، والتي لا توجد فيها مقاصف.

ويرى كلوي ديمروفسكي، الرئيس والمدير التنفيذي للمعهد الدولي للتعافي من الأزمات، أن الأوبئة تشكل نوعا خاصا للغاية من الأزمات، خاصة وأن التهديد الرئيسي، الذي كانت شركات العالم تُجهّز نفسها للتعامل معه خلال السنوات القليلة الماضية، كان يتمثل في التعرض لهجوم إلكتروني واسع النطاق. ولذا تراجعت الأوبئة إلى “مرتبة أقل أهمية”.

وتقول ديمروفسكي إن ملامح الخطط التي وضعتها الشركات خلال السنوات القليلة الماضية، للاستعداد والتأهب لمواجهة الأزمات، تحددت بناء على حدث بعينه، ألا وهو هجمات 11 سبتمبر/أيلول. فبعد أن ضرب الإرهابيون الولايات المتحدة في عام 2001، ودمروا البرجين التوأمين في مركز التجارة العالمي في مدينة نيويورك، ضخ عدد كبير من الشركات استثمارات ضخمة في تجهيز مواقع احتياطية لمقارها.

وتضيف: “إذا ما كنت تفترض أن نموذج الأزمة التي ستواجهها يتمثل في وقوع هجوم إرهابي، فإن ما تسعى إليه سيتمثل في إجلاء موظفيك من وسط المدينة، وهي المنطقة التي تزيد احتمالية أن تكون أكثر عرضة للخطر”.

“أماكن بلا روح”

وفي الوقت الذي يمكن فيه القول، إن وجود الكثير من المقار الاحتياطية في الوقت الحالي، يعود جزئيا إلى ما يمكن تسميته “إرث 11 سبتمبر/أيلول”، يتساءل البعض عن السبب، الذي يحول دون أن تكتفي الشركات بأن تطلب من موظفيها العمل من المنزل، بدلا من تكبد عناء استئجار أماكن بديلة.

للإجابة عن هذا السؤال، تقول ديمروفسكي إن بعض الشركات تتعامل في إطار نشاطها مع معلومات تتسم بالحساسية الشديدة، وهو ما يعني أن سماحها لموظفيها بالعمل عبر أجهزة الكمبيوتر الشخصية الخاصة بهم، أو باستخدام خدمة الإنترنت التي تُزود بها منازلهم، ربما لا يكون خيارا آمنا بما يكفي. ولعل السبب الذي يدفع هذه الشركات للتعامل بجدية مع مسألة أمن البيانات، يتمثل في إمكانية أن تكون مُلزمة بمتطلبات محددة في هذا الصدد، من قبل الجهات المُنظمة للعمل في المجالات التي تمارسها.

ويُضاف إلى ذلك احتمالية وجود مشكلات عملية في بعض الأحيان، تحول دون أن يشكل العمل من المنزل خيارا مطروحا. من بين هذه العقبات، اعتماد بعض الشركات على أجهزة كمبيوتر فائقة السرعة في معالجة البيانات الواردة إليها من أسواق المال، بحيث تتدنى إمكانية التأخر في نقل هذه المعلومات إلى أقل نسبة ممكنة. وتمثل عوامل مثل هذه، الأسباب التي ربما تحدو بهذه الشركة أو تلك، إلى اختيار استئجار مكتب احتياطي للجوء إليه في أوقات الأزمات، بدلا من تبني سياسة العمل من المنزل.

ولعله يجدر بنا هنا الاستعانة برأي دافيد تييد، الخبير الاستشاري في مجال المال والأعمال، والمتخصص في ملف التحضير والاستعداد لمواجهة الكوارث. إذ يقول إن المكاتب الاحتياطية، التي غالبا ما تكون عديمة الملامح وتضم الأساسيات فحسب، ربما تبدو قاتمة وكئيبة، للموظفين الذين يجدون أنفسهم بغتة، وقد اختيروا للعمل من داخلها.

ويضيف: “إنها أماكن بلا روح تماما، وليست بالمواضع التي يريد المرء – للأمانة الشديدة – أن يبقى فيها لأي فترة من الوقت”.

وقد زار تييد عددا من المقار الاحتياطية في أنحاء مختلفة من العالم، ووجد بعضها وقد شُيّد على نحو يجعله مقاوما لكل أنواع التهديدات. فبعضها “بُني داخل غرف محصنة تحت الأرض، ومبانٍ مقاومة للقنابل”.

ففي ولاية أمريكية مثل أوكلاهوما، ربما شُيّدت هذه المقار بطريقة تجعلها قادرة على مواجهة الزوابع القوية والأعاصير. وفي ولاية جورجيا الأمريكية كذلك، صُمِمَ سقف مركز للبيانات يوجد هناك، لكي يتسنى له مقاومة رياح تصل سرعتها إلى مئة ميل في الساعة (ما يزيد على من 160 كم/ساعة)أو أكثر.

ويشيد مسؤولو شركة “ريس-كيو” التي تدير هذا المركز بصلابة البناء ومتانته. وتوفر الشركة الخدمات والتقنيات اللازمة، للمكاتب البديلة للعملاء الذين يحتاجون لذلك، خلال أوقات الطوارئ أو الأزمات.

وتبدو تفاصيل مبنى مركز البيانات الواقع في جورجيا لافتة، فأرضيته مرتفعة نسبيا، بعلوٍ يصل إلى 18 بوصة (أكثر من 45 سنتيمترا)، وهي مثبتة على ركائز صلبة أو حوامل. وزُوِدَت هذه الأرضية بنظام للكشف عن حدوث أي تسرب. بينما يحظى المبنى كله، الذي يتسع لـ 150 مقعدا – بمولد كهرباء احتياطي، ووقود يكفي لثمانٍ وأربعين ساعة. أما جدران المكان، الذي تقع غالبية أجزائه تحت الأرض، فهي من الخرسانة المصبوبة. بل إن المقر يحتوي على دش استحمام، لتلبية رغبات من يريد نيل قدر من الانتعاش من الموظفين. وبحسب مسؤولي “ريس-كيو”، تم تصميم هذا المكان لكي تتدنى فيه احتمالات حدوث أخطاء إلى الحد الأدنى، وضمان بقاء أجهزة الكمبيوتر العاملة بين جدرانه، في وضع تشغيل بنسبة 99.98 في المئة.

كماليات في أوقات تكتنفها الشكوك

وقد أدى تفشي وباء كورونا – كما يقول مسؤولو “ريس-كيو” – إلى أن يعمل الموظفون في المنشآت التابعة للشركة، على غرار تلك الموجودة في جورجيا، بنظام المناوبات، وذلك للمرة الأولى على الإطلاق، وهو ما يعني استمرار العمل في هذه الأماكن على مدار الساعة.

ويحض مسؤولو هذه الشركة عملاءهم على أن يجربوا مسبقا المنشآت التي يريدون استئجارها، قائلين: “ليس بوسعك أن تعلم ما إذا كانت الاستراتيجية التي ترغب في اتباعها ستجدي نفعا أم لا، ما لم تجرِ اختبارا” للمكان الذي ستطبقها فيه.

ويتفق آلان وودوورد، خبير في أمن المعلومات في جامعة سرّي، مع هذا الرأي، ويُشبّه هذه الاختبارات بالتدريبات التي تُجرى على إطفاء الحرائق، قائلا إن على العميل “تجربة” المبنى الذي يريد اعتباره ملاذا له في وقت الطوارئ.

أما دانييل أُلدريتش، مدير برنامج الأمن والقدرة على التكيف مع المستجدات في جامعة نورث إيسترن بمدينة بوسطن الأمريكية، فيرى أنه بالرغم من إنفاق بعض الشركات أموالا طائلة لضمان أن تكون لديها مكاتب بديلة مستعدة وبانتظار موظفيها في الأوضاع الطارئة، فإن من المهم إدراك أن ذلك يشكل ضربا من الترف.

ويقول: “الكثير من الشركات هنا في بوسطن تفتقر ببساطة إلى هذا الخيار”، مشيرا إلى أن تلك المؤسسات تضررت بالفعل من تراجع الحركة التجارية، بعد أن لزم الناس بيوتهم بشكل أكبر، وصاروا ينفقون أكثر على البقالة مثلا.

على أي حال، ربما تشكل المقار الاحتياطية هذه ملاذا آمنا للموظفين، الذين لا يستطيعون العمل من المنزل. لكن هل سيعود الجميع إلى مقارهم الأصلية بعدما ينقشع وباء كورونا؟ قد يحدث ذلك وربما لا. وبرغم أننا لم نستطع التعرف بعد على الكيفية التي سيؤثر بها ذلك الوباء على مجتمعاتنا على المدى الطويل، فإن التغييرات التي يُدخلها على الطريقة التي نمارس بها أعمالنا، ربما ستبقى – على نحو مفاجئ ومثير للدهشة – على الدوام.

 

المصدر: BBC Arabic

النشرة البريدية

سجل بريدك لتكن أول من يعلم عن تحديثاتنا!

تابعونا على

تابعوا أحدث أخبارنا وخدماتنا عبر حسابنا بتويتر