مركز سمت للدراسات غرب أفريقيا.. بين إرهاب ومجاعات ونقص ذخيرة | مركز سمت للدراسات

غرب أفريقيا.. بين إرهاب ومجاعات ونقص ذخيرة

التاريخ والوقت : الإثنين, 27 يونيو 2022

خوسيه لويس مانسيا

 

إذا كان الوضع الحالي بغرب أفريقيا، تحديدا في مالي وبلدان الجوار كالنيجر وبوركينا فاسو، سيئا، فالتوقعات تشير إلى أنه سيكون أسوأ.

ففي 3 يونيو/حزيران الجاري، التقى الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، ماكي صال، وهو رئيس السنغال، بنظيره الروسي، فلاديمير بوتين، في سوتشي، مع ترتيب زيارة لاحقة لأوكرانيا. وأدّى ماكي صال، وهو سياسي محنك، تلك الزيارة بهدف الاطمئنان على وصول إمدادات الحبوب مباشرة من هذه المنطقة من العالم إلى القارة الأفريقية.

وقال “صال” إن عدم القدرة على شراء الأسمدة قبل موسم الأمطار وفرض عقوبات على نظام سويفت، سيؤدي إلى انخفاض محصول الدقيق، ما يعني حدوث مجاعة، وهو ما سيتسبب في كارثة في جميع أنحاء القارة الأفريقية.

من ناحية أخرى، يتسبب الحصار الجوي المفروض على مالي من قبل منظمة “الإيكواس” في نفاد ذخيرة الجيش المالي، ولولا تدخل موسكو لتزويد باماكو بالذخيرة لكانت المشكلة أعمق.

وحتى الآن، لجأت الحكومة المالية إلى مجموعات دفاع من “الطوارق” للحصول على الذخيرة.

في 18 يونيو/حزيران الجاري، تم ارتكاب مجزرة بحق أكثر من 100 مدني في مالي. وتشير كل أصابع الاتهام إلى وقوف كتيبة “ماسينا”، التابعة لتنظيم “القاعدة” في الساحل خلف الهجوم.

ولتعقيد المشهد أكثر، نُشر في الوقت نفسه بيان “مزيف” نُسِب لجماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، التابعة لتنظيم “القاعدة”، أعلنت فيه مسؤوليتها عن هجمات عدة. وبعد ذلك نشرت الجماعة بيانا آخر حقيقيا في قنوات أخرى غير معتادة، وصفت فيه الاتهامات الموجهة إليها بشأن ارتكاب المجزرة بـ”الكاذبة”.

الأقل تضررًا من هذه السيناريوهات الفوضوية واللوجستية هم الإرهابيون الذين يواصلون التقدم.

ففي 16 يونيو/حزيران الجاري تم اعتقال إرهابي غاني رفقة آخر من غينيا بيساو في بنين. ويبدو أن هذه المنطقة هي المفضلة لدى تنظيم “القاعدة” للتوسع انطلاقًا من نيجيريا وبوركينا فاسو.

في الوقت نفسه، تصدر غانا بيانات رسمية تحذر من وجود إرهابيين في شمال البلاد.

على صعيد آخر، تلعب تشاد حاليًّا دورًا رئيسيًّا في رقعة الشطرنج الأفريقية، وقد يؤثر عدم الاستقرار فيها على باقي الدول المجاورة، والتي تمر بحالة مماثلة أو أسوأ.

بلا شك، نحن نواجه لُغزًا معقدًا في إطار حرب الدعاية، تشارك في إعداده أطرافٌ عدة: جيش مالي وفرنسا و”القاعدة” و”داعش” والطوارق.. ولكلٍّ غايةٌ بالتأكيد في ترتيب أوضاع هذه المنطقة الحيوية من العالم والقارة السمراء، التي تعد مسقبل جماعات الإرهاب على الكرة الأرضية.

 

النشرة البريدية

سجل بريدك لتكن أول من يعلم عن تحديثاتنا!

تابعونا على

تابعوا أحدث أخبارنا وخدماتنا عبر حسابنا بتويتر