مركز سمت للدراسات عن آلاف الأسلحة التي يتم تداولها في الساحل الأفريقي | مركز سمت للدراسات

عن آلاف الأسلحة التي يتم تداولها في الساحل الأفريقي

التاريخ والوقت : الإثنين, 20 سبتمبر 2021

خوسيه لويس مانسيا

 

إذا كان إرهابيو الساحل الأفريقي سرقوا سنة 2012 أسلحة وذخائر من مخازن الجيش الليبي إثر سقوط القذافي، لتنتشر بعدها في أنحاء القارة، فقد وجدت هذه الجماعات فيما بعد طرقاً أخرى للتزوّد بالأسلحة.

تصل الأنباء، التي تفيد بمصادرة شحنات من الأسلحة قرب الحدود مع النيجر كانت في طريقها إلى الإرهابيين في الساحل الأفريقي تباعاً من ليبيا.

وقد نجح الإرهابيون في مناسبات أخرى في تجاوز نقاط المراقبة، كما تشير التقارير إلى الجنوب كنقطة عبور، وفي النيجر أيضاً حيث تمّت مصادرة بعض من هذه الشحنات.

وبمرور الوقت، وبالإضافة إلى التزوّد بالأسلحة عن طريق تجّارها، وجد الإرهابيون في الهجمات التي تشن على جيوش الساحل طريقة أخرى لاغتنام الأسلحة والذخائر.

وكان هجوم “إيناتيس” بالنيجر في 10 ديسمبر/كانون الأول 2019 إحدى أهم الهجمات على ثكنات جيوش الساحل، حيث أغار نحو 500 إرهابي من “داعش” على الحامية العسكرية، التي تبعد بضعة كيلومترات فقط عن الحدود مع مالي، وقتلوا نحو 100 جندي نيجيري.

لقد كان هجوماً منظماً ومخططاً له بشكل دقيق، باستخدام كثير من العتاد المُستولى عليه سابقاً.

أسلحتهم المفضلة هي بنادق كلاشينكوف الهجومية “أك 47″، أو نسخها مثل الصينية “56”، والمدافع الرشاشة الخفيفة، وقاذفة صواريخ “آر بي جي 7″، والمدافع الرشاشة عيار 12.7 ملم، التي نراها عادة مثبتة على ظهر الشاحنات الصغيرة.

كما يفضلون استخدام قذائف الهاون 60 و80 ملم، لكن تنظيم “القاعدة” الإرهابي نشر مؤخراً بعض الصور لمقاتليه وهم يطلقون قذيفة من عيار 120 ملم

يتم الآن استخدام ذخيرة المدافع أو مدافع الهاوتزر التي لم تنفجر، لصناعة عبوات ناسفة وزرعها على الطرقات أو لتحضير السيارات المفخخة.

ومن الأسلحة الأخرى، التي دخلت التداول في الساحل، تلك القادمة من بوركينا فاسو، في عهد الرئيس بليز كومباوري، والتي كانت تستخدم لدعم المتمردين في شمال كوت ديفوار.

وكان رئيس غامبيا السابق، يحيى جامع، يحتضن تاجر سلاح كبيرا، ومن المعروف أنه أوصل الأسلحة إلى ليبيا وغامبيا وغينيا بيساو وجنوب السودان والكاميرون بشكل غير قانوني.

وقام الرئيس الغامبي نفسه بشراء 18 حاوية أسلحة من إيران، وتشير التقديرات إلى أن جزءًا كبيراً منها لا يزال متداولاً في أفريقيا.

لا يقتصر مسار هذه الأسلحة على منطقة الساحل أو أفريقيا، فقد سبق أن أعلنت الإنتربول أن بعضها موجود في القارة الأمريكية.

وبفضل قاعدة بيانات أنشأتها الشرطة الدولية تسمى “إيارمز”، على سبيل المثال، تم تتبع بندقية هجومية من نوع كلاشينكوف “أك 47″، ليتم العثور عليها في كوستاريكا، علماً بأنه تم إدخالها في قاعدة بيانات “إيارمز” من قبل دولة شرق أوسطية.

من ناحية أخرى، لا ينبغي أن نتفاجأ بالصلات الموجودة بين مهربي المخدرات اللاتينيين وبين الإرهابيين في القارة الأفريقية.

الإرهابيون الكولومبيون “حركة فارك” يتعاونون بشكل وثيق مع “القاعدة” لنقل شحنات المخدرات عبر القارة الأفريقية.

وكشفت الإنتربول من خلال عملياتها في أفريقيا عن وجود حركة نشطة لتهريب خراطيش الديناميت، والتي على الرغم من أنها تستخدم عادة في المناجم، فإنها تصلح أيضاً للاستخدام المزدوج.

 

المصدر: صحيفة العين الإخبارية

النشرة البريدية

سجل بريدك لتكن أول من يعلم عن تحديثاتنا!

تابعونا على

تابعوا أحدث أخبارنا وخدماتنا عبر حسابنا بتويتر