رسالة إلى الكونغرس الأميركي: لا تهدروا فرصة مكافحة الإرهاب في السودان!

التاريخ والوقت : الأربعاء, 7 أكتوبر 2020

جايسون رايلي

 

تعكس حقيقة مناقشة زعماء السودان، علناً، مسألة تطبيع العلاقات مع إسرائيل، مدى التغيير الذي طرأ على الدولة الواقعة في شمال شرق إفريقيا، منذ سقوط الديكتاتور عمر البشير. وتعمل دبلوماسية إدارة ترمب على تقريب الخرطوم من الغرب؛ لكنها تحتاج إلى المساعدة من الكونغرس.

وقد تولى رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، منصبه، العام الماضي، بعد احتجاجاتٍ واسعة النطاق أدت إلى سقوط النظام القديم. وهو يتقاسم السلطة مع شخصياتٍ صعبة المراس؛ لكنه تمكن من إلغاء القوانين الإسلامية المتشددة، ومنح المجتمع المدني مساحة أكبر. كما وعدت الحكومة بإجراء انتخابات في عام 2022، ويرغب حمدوك في تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة قبل انتهاء فترة ولايته.

ويعتبر موقف رئيس الوزراء السوداني الجديد هشاً؛ حيث إن العديد من الإسلاميين يريدونه أن يرحل -وقد نجا من محاولة اغتيال هذا العام- والجنرالات الذين أطاحوا بالبشير ليسوا متحمسين بشأن تطبيق الديمقراطية في الخرطوم. ولكن الكونغرس قادر على تحسين موقف السيد حمدوك، ومنح اقتصاد البلاد المتعثر دفعة قوية؛ من خلال رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وقامت الولايات المتحدة بإدراج السودان ضمن هذا التصنيف عام 1993، حينما استضاف البشير تنظيم القاعدة وأسامة بن لادن في ذلك الوقت، ومنحهما حرية التخطيط للفوضى في جميع أنحاء المنطقة. وبعد عقودٍ من العزلة، تغيَّرت حال البلاد وأصبحت مؤهلة بالفعل لرفع اسمها من قوائم الإرهاب. وربطت واشنطن رفع اسم السودان من القائمة بدفع حزمة تعويضات بقيمة 335 مليون دولار لضحايا تفجيرات السفارتَين الأميركيتَين في كينيا وتنزانيا عام 1998.

وتحظى هذه الصفقة بتأييد الحزبَين في الكونغرس؛ حيث يجب أن تتم الموافقة عليها. لكن زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، والسناتور عن ولاية نيوجيرسي بوب مينينديز، يعارضان ذلك القرار. ويرجع جزء من المعارضة إلى أن الاتفاقية ستدفع تعويضات للمواطنين الأميركيين أكثر من الأجانب. كما أن ضحايا 11/ 9 يريدون أيضاً أموالاً من السودان.

وقد تم بالفعل دفع تعويضات لضحايا 11/ 9 من قِبل الكونغرس. ومن خلال الضغط من أجل الحصول على المزيد من التعويضات الآن، فإنهم يخاطرون بإلحاق الضرر بقضية مكافحة الإرهاب، والإضرار بالمصالح الأميركية في المنطقة. والواقع أن مبلغ 335 مليون دولار الحالي يشكل بالفعل ضغطاً على اقتصاد السودان، الذي يبلغ حجمه 1 مليار دولار. كما أن توسيع قاعدة مَن سيتم تعويضهم لتشمل مجموعة أكبر من المستفيدين هو ببساطة أمر غير واقعي.

شاهد: فيديوغراف.. اتفاق مشروط لرفع السودان من قوائم الإرهاب الأميركية

فالسودان يبتعد عن شبكات الإرهاب ويتجه نحو الغرب، ويتعين على إدارة ترمب أن تضغط بصورة أكبر على الكونغرس بشأن هذه القضية؛ لضمان النجاح. وسوف يكون هذا إنجازاً دبلوماسياً مهماً في هذا الجزء من العالم، الذي لا تتوافر فيه مثل هذه الظروف المواتية عادةً.

 

المصدر: qposts

النشرة البريدية

سجل بريدك لتكن أول من يعلم عن تحديثاتنا!

تابعونا على

تابعوا أحدث أخبارنا وخدماتنا عبر حسابنا بتويتر