رباعي الإخوان.. “مطايا” المشروع التركي للتدخل في ليبيا

التاريخ والوقت : الخميس, 18 يونيو 2020

 أحمد عادل

 

يرتبط النظام التركي بقيادة رجب طيب أردوغان بعلاقة حميمة مع قيادات جماعة الإخوان في دول العالم أجمع، وترجع هذه العلاقة إلي استضافة أنقرة بعض عناصر الجماعة وإنفاقها عليهم.

وتُعتبر ليبيا بمثابة “بيت مال” الإخوان، بسبب أهمية موقعها الاستراتيجي في المنطقة العربية بالإضافة إلى ثرواتها المتمثلة في النفط والغاز والطاقة والتي تُعتبر هدفًا رئيسيًا لـ”أردوغان” لتنفيذ أجنداته التخريبية في المنطقة.

وسعى “أردوغان” لاستغلال تلك “العلاقة الحميمة” مع الإخوان للتدخل فى الأزمة الليبية، من خلال عقد اتفاقيات مع أطراف محسوبة على الجماعة الإرهابية والتحالف معها لتسهيل سرقة مقدرات الشعب الليبي.

وكعادته اعتمد “أردوغان” على عدد من الشخصيات الإخوانية لتسهيل التدخل فى ليبيا، منهم رئيس حكومة الوفاق، فايز السراج، وعلى الصلابي والصادق الغرياني مفتي ليبيا السابق والإرهابي إبراهيم الجضران وفتحي باغاشا وغيرهم.

السراج رأس المشروع “الإخواني ـــ التركي”

يُعد فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الليبية، أحد أهم أدوات المشروع “الإخواني ـــ التركي” في ليبيا وذلك عبر شرعية زائفة استغلها في توقيع اتفاقيات عسكرية وبحرية لتسهيل الغزو التركي لليبيا، وحماية منصبه عبر توقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

كما سمح “السراج” لأردوغان بجلب مرتزقة سوريين للقتال إلى جانب ميليشياته ضد قوات الجيش الوطنى الليبي، واعتبر “السراج” أن هذا أمرا مشروعا، الأمر الذي تسبب في تحويل ليبيا إلى “قبلة للجماعات الإرهابية” كل ذلك بالإضافة لسماحه لأنقرة بسرقة النفط الليبي سواء في الحقول البرية أو بالبحر المتوسط، حيث تعتبر احتياطيات النفط الليبي الأكبر في قارة أفريقيا، فيما تحتل المرتبة الـ9 عالميا، بأكبر احتياطيات نفطية مؤكدة بـ46.4 مليار برميل.

لم يكتف فايز السراج بذلك فقط بل قام بتسليم “أردوغان” نفط وثروات ليبيا، بل أرسل إليه أموال البنك المركزي تحت ستار الودائع.

كما قال “السراج” الأب، مصطفى فوزي السراج، في كتاب ألفه تحت عنوان “ذكريات وخواطر مصطفى فوزي السراج”، أن جد فايز السراج الأول “محمد أغا” كان ضابطا في سلاح السواري بالجيش التركي، وقدم جنديا من تركيا مع القوات العثمانية الغازية لولاية “طرابلس الغرب” عام 1840، وأثناء فترة الاحتلال العثماني لليبيا عمل جد السراج جنديا بالجبل الغربي بمدينة “نالوت”؛ حيث تزوج السيدة الليبية سعيدة بنت عسكر ثم انتقل إلى الإقامة بمدينة طرابلس وتوفي بها، وحملت العائلة لقب السراج خلال فترة الاحتلال الإيطالي لليبيا في الفترة من 1911 إلى 1949 عندما اختارته لقبا لها في سجلات “السجل المدني”.

“الغرياني” مفتى الدم

يعتبر الصادق الغرياني مفتى اليبيا السابق، أهمّ الشخصيات الدينية، التي تعوّل تركيا على فتاويه المضلّلة، كغطاء لشرعنة تدخلها العسكري في ليبيا وسلاحا للسيطرة على ثروات الليبيين وخدمة مشروعها التوسعي في المنطقة وتحقيق الهيمنة، رغم تاريخه الارهابي الأسود.

ويعرف مفتي ليبيا المعزول بفتاويه والمتطرفة، التي لعبت دورًا كبيرًا في الوجود التركى فى ليبيا، إذ دعا إلى تسليم ثروات الليبيين إلى تركيا عبر منح أنقرة الأسبقية في عمليات التنقيب عن النفط والغاز.

وهو أحد أبرز المدرجين على قائمة الإرهابيين التي أعلنتها الدول العربية الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر)، ويمتلك جواز سفر قطري وإقامة دائمة في كل من تركيا وبريطانيا.

باشاغا “مطية” أردوغان

لعب وزير داخلية حكومة الوفاق “فتحي باشاغا صاحب الأصول التركية، دورًا كبيرًا في تسهيل التدخل التركي فى ليبيا من خلال المعاونة تسريب الأسلحة التركية إلى الداخل، كما عقد لقاءات مع قيادات إرهابية بالدوحة لدعم التنظيمات المسلحة في ليبيا بعد فترة سقوط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي، كما سهل لأردوغان سرقة النفط الليبي عبر مُخطط قاده بنفسه لاستبدال رجال الأمن بعناصر الميليشيات الإرهابية عبر ما أسماها بخطة هيكلة وزارة الداخلية وذلك استغلالاً لتدهور الأوضاع في ليبيا.

“الجضران” لص النفط

أحد قادة الميليشيات الإرهابية الليبية، وكبد البلاد خسائر بمليارات الدولارات، بسبب سيطرته المتكررة على مرافئ النفط، منذ 2013، وعاد إلى الواجهة في 2018، بعد أن سيطر على ميناءي السدرة ورأس لانوف، قبل أن يتمكن الجيش الوطني الليبي من استعادة السيطرة عليهما، وكان الجضران آمر حرس المنشآت النفطية الليبية، وقاد مجموعة من المسلحين للاستيلاء على عدد من الموانئ النفطية في البلاد عام 2013، وهو ما أوقف حينها نصف صادرات البلاد من النفط وكبد ليبيا خسائر فادحة.

 

المصدر: المرجع

النشرة البريدية

سجل بريدك لتكن أول من يعلم عن تحديثاتنا!

تابعونا على

تابعوا أحدث أخبارنا وخدماتنا عبر حسابنا بتويتر