داعية الفتنة الأكبر

التاريخ والوقت : الأربعاء, 19 يوليو 2017

علي بن يعقوب الحافظ

” ثوروا … وانضموا … ولن أتنازل عن خطبة الفتنة هذه، ما دام هذا هو الفتنة، اللهم أحيني من خطباء الفتنة، وأمتني منهم، واحشرني معهم”.. هكذا يقول الدكتور يوسف القرضاوي في إحدى خطبه، بـعد أن تنامى إلى علمه تحذير من يسميهم ” بالسلفية المتعصبة” من ثورات الربيع العربي. فمن هو يوسف القرضاوي؟ وكيف أصبح داعية الفتنة الأكبر فيما يسمى بالربيع العربي، صاحب فتاوى القتل واستحلال الدماء؟…

التعريف
هو يوسف بن عبدالله القرضاوي، المولود سنة 1926 في قرية (صفط تراب) التابع لمركز المحلة الكبرى من أعمال محافظة الغربية في مصر، توفي والده في سن مبكرة، وكفله عمه، حيث نشأ تحت كنفه، وتدرج في التعليم النظامي حتى حصل على الدكتوراه من كلية أصول الدين في الأزهر.
الانتماء الفكري والعقدي
ينتمي يوسف القرضاوي إلى مدرسة الإخوان المسلمين فكريًا.. أما مذهبيًا، فهو ينتمي إلى المذهب الأشعري، وانتماؤه لكلتا المدرستين لا يخفيه، بل هو مما يتفاخر به، ويكرره في العديد من كتبه ومحاضراته. ففي الذكرى السبعين لنشأة جماعة الإخوان المسلمين، قام القرضاوي بتأليف كتاب أسماه: (الإخوان المسلمون سبعون عامًا في الدعوة والتربية والجهاد)، ويقول في برنامج (المقابلة) عند سؤاله عن خروجه من تنظيم الإخوان المسلمين ما نصه: “لم أخرج من الإخوان … لكن لم أستمر … أنا … الإخوان أنا طلبت منهم أن أترك التنظيم، لا أعمل في التنظيم، ولا ألتزم بأن أروح أحضر مع الجماعة وأعمل كذا…”، بمعنى أنه ترك العمل التنظيمي، فلا يلتزم بحضور اللقاءات والفعاليات الإخوانية مع بقاء انتمائه الفكري للمدرسة والتنظير لها. كما أنه رُشح لمنصب المرشد العام للجماعة عدة مرات، لكنه أبى، يقول عن هذا الطلب: “نعم.. عرضوا عليَّ هذا الأمر (كلمة غير مفهومة).. من المسؤولين الكبار والذين لهم قدر عند الإخوان، وتكلمنا كثيرًا، بعدين، قلت لهم أنا اسمحوا لي أن أفكر في هذا الموضوع … ثم انتهيت أن أبقي في المجال العلمي والفكري …”.
أما فيما يخص تمذهبه بالمذهب الأشعري، فمعلوم أنه تتلمذ في الأزهر، حيث يتم تدريس العقيدة الأشعرية هناك، ويقول ردًا على سؤال ورده عن أن بعض الناس يطعن في عقيدة الأزهر الشريف: “عقيدة الأزهر الشريف!! كل الأزهر الشريف كده عقيدته، يعني بيطعن في الأشعرية يعني لا هو ليس الأزهر وحده أشعريًا، الأمة الإسلامية أشعرية، الأزهر أشعري، والزيتونة أشعري، وديوبند أشعري، وكل العالم الإسلامي أشعرية… “. كما قام القرضاوي بتقديم كتاب لرجل اسمه سيف العصري، أقرَّ في هذا الكتاب بعقيدة أهل التفويض في معاني الصفات – ولست هنا بصدد بسط الكلام في هذه المسألة، ولكن يكفي أن يعرف القارئ أن هذا المذهب هو أشر مذاهب أهل البدع، كما نص على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية -.

مؤسس الجماعة الإرهابية قدوة الدكتور القرضاوي
كون القرضاوي ينتمي لجماعة الإخوان ويدين لها بالولاء ؛ فلا ريب أن يكون مؤسس هذه الجماعة (حسن البنا) من أبرز قدوات القرضاوي، والأب الروحي فكريًا للدكتور، إذ يقول في كتابه (الصحوة الإسلامية بين الجحود والتطرف): “ولم أجد في دعاة الإسلام ومصلحيه في هذا العصر من فهم قضية الخلاف وأدبه وفقهه كما فهمها الإمام حسن البنا، وربى عليها أبناء مدرسته”، ويقول في كتابه (نحو وحدة فكرية للعاملين للإسلام): ” قد كان من قدر الله وفضله عليَّ، أن هيأ لي الاستماع إلى الإمام الشهيد حسن البنا، وأنا طالب في السنة الأولى من المرحلة الابتدائية بمعهد طنطا الأزهري الديني، وكان ذلك عام 1941، وقد تجاوزت الرابعة عشرة من عمري”. ويقول في كتاب (لقاءات ومحاورات حول قضايا الإسلام والعصر) ما نصه: “أعظم الشخصيات التي أثَّرت في فكري ومشاعري وسلوكي، هي شخصية الإمام حسن البنا، فقد استمعت إليه مبكرًا في حياتي، وأُعجبت به ورأيت فيه الأستاذ والمعلم والمربي والداعية والمفكر، ولهذا تلقفت تقريبًا كل ما كتبه من رسائل ومقالات وبيانات ونهلت منها، ووجدت فيها زادًا ونبراسًا… “.
إذًا.. فتأثر الدكتور القرضاوي بحسن البنا واضح جلي من كتابات الرجل وكلامه. ولا شك ولا ريب أن هذا التأثر، قد ظهر من خلال نتاج الدكتور القرضاوي العلمي، حيث اعتمد الخط الإخواني بشقيه البنائي والقطبي، فخرجت كثير من فتاويه مزيجًا بين العقلانية المنحرفة، والتجديد غير المنضبط، والإرهاب الحركي، وهذا ما سأبينه في المحور التالي.

القرضاوي وقطر
جاء القرضاوي إلى قطر معارًا من مصر في عهد نظام عبدالناصر، وكان ذلك في عام 1961م. ومنذ تلك اللحظة تبوأ القرضاوي العديد من المناصب، رافضًا العودة إلى مصر بحجة وقوعه تحت التهديد كونه ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين.
وجد القرضاوي في قطر ما يريد، ووجدت قطر في القرضاوي ما تريد، فأفردت له المساحات، والإمكانيات لنشر آرائه وأفكاره دون قيد أو شرط. ومن جهة أخرى، وفي سبيل إشباع رغبة قطر في أن تكون مناكفة للدولة الكبرى في المنطقة – وتحديدًا السعودية – قامت قطر بإنشاء ودعم بعض الكيانات الدينية التي كان على رأسها القرضاوي ابتداء بما يسمى بـ(الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين)، حيث أنشئ هذا المركز بفكرة من الدكتور القرضاوي نفسه، متخذًا من دولة قطر مركزًا. وقد قام هذا الاتحاد على فكرة “التجميعي الغثائي” ، تلك الفكرة القائمة على مبدأ وقاعدة: ” نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه”. هذا المبدأ الذي سوَّق له الأب الروحي ليوسف القرضاوي، أعني حسن البنا، وإن لم يكن هو أول من قاله. ويكفي أن يُعلم أن العديد من أعضاء هذا المجلس ينتمون فكريًا أو تنظيميًا إلى جماعة الإخوان أمثال: “علي الصلابي، صفوت حجازي، سلمان العودة، راشد الغنوشي، محمد ولد الددو”.
كما أفردت قطر للقرضاوي على شاشة قنواتها مساحات واسعة – أقول قنواتها وليس قناة الجزيرة فحسب، لأن دولة قطر اتخذت أذرعًا إعلامية غير الجزيرة لتبث من خلالها أيديولوجيا الفوضى والتحريض والإرهاب – فكان للقرضاوي برنامج أسبوعي على قناة الجزيرة “الشريعة والحياة”، وكذلك تنقل خطب القرضاوي على التلفزيون القطري، ويستضاف في العديد من القنوات التابعة للنظام القطري كقناة الحوار التي تبث من لندن، حيث تعدد خروج القرضاوي فيها.

القرضاوي والسلفية
لا يفتأ الدكتور القرضاوي يغمز ويلمز السلفيين – والمقصود بالسلفيين هنا هي الدولة السعودية وعلماؤها ومنهجها الذي قامت عليه، وهو المنهج السلفي الوسطي الصافي السمح، الخالي من شوائب البدع والغلو والانحلال – فكثيرًا ما كان يطلق القرضاوي على السلفيين العديد من الألقاب المنفرة، فتارة يصفهم بـ”الظاهرية الجدد”، كما في كتابه (السنة مصدر للمعرفة والحضارة)، وأخرى يكيل لهم العديد من الأوصاف التي تدل على تصور خاطئ للمنهج السلفي، فتجده يقول في كتابه (فقه الأولويات) عن السلفيين بأنهم يتصفون: “بالجدلية في العقيدة، والشكلية في العبادة، والظاهرية في الفقه، والجزئية في الاهتمام، والجفاف في الروح، والخشونة في الدعوة، والضيق بالخلاف”. هكذا يرى الدكتور القرضاوي المنهج السلفي وأتباعه. هذه النفرة والعقدة التي يجدها الدكتور القرضاوي من المنهج السلفي، تعود من وجهة نظري إلى عدة أسباب:
1 – تمذهب القرضاوي بالمعتقد الأشعري، الذي يقف على الضد أمامه المنهج السلفي، والصراع التاريخي الطويل بين الأشاعرة، والسلفيين، وعلى هذا، لا يجد القرضاوي بدًا من أن ينتصر لمذهبه وعقيدته من خلال مهاجمة أصحاب المنهج السلفي.
2 – وقوف العلماء المنتسبين للمنهج السلفي ضد أفكار جماعة الإخوان المسلمين وتحذير الناس منها.
3 – عدم موافقة علماء هذا المنهج السلفي لفتاوى القرضاوي العقلانية، التي تخالف النص الصريح والإجماع الثابت عن الأمة، ودعاوى التجديد التي يطلقها بدون ضوابط شرعية، حيث قام بالرد عليه كثير من أعلام الأمة الأفذاذ كالإمام الألباني، والإمام مقبل بن هادي الوادعي، والإمام صالح الفوزان – وسيأتي ذكر شيء من فتاويه الشاذة في محور مستقل بإذن الله -.
4 – تنزيل أخطاء الآحاد المنتسبين لمنهج السلف، على المنهج نفسه، وهذا أمر غير سليم، إذ إن الأصل في الحكم أن يكون على الأصول، فعند الحكم على منهج أو طائفة يجب الرجوع إلى أصولها، أما ما يحدث من أخطاء صادرة عن آحادها، فلا يمكن تعميمه على المنهج.
5 – وقوف العلماء السلفيين ضد الثورات التي كان الدكتور القرضاوي يؤيدها بفتاويه وخطبه، ولهذا اشتد غضب القرضاوي على السلفيين، وأسماهم بـ”السلفية المتعصبة”، قائلاً: إنها تروج لثقافة سامة تربط الفتنة بالخروج على الحكام. ومن أولئك الذين وقفوا ضد هذه الثورات سماحة مفتي المملكة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، وسماحة الشيخ صالح الفوزان، والشيخ صالح الحيدان وغيرهم من المشايخ.
6 – تجريم السعودية الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، وتصنيفها من ضمن الجماعات المحظورة. ومعلوم أن المنهج الذي قامت عليه الدولة السعودية هو المنهج السلفي، فلا عجب أن يشكل هذا دافعًا من ضمن الدوافع لكي يناصب الدكتور القرضاوي العداء للمنهج السلفي، بعد أن جرمت الجماعة التي ينتسب إليها.

القرضاوي وثورات الربيع العربي
كانت المنابر التي يعتليها القرضاوي والفتاوى التي يطلقها بمثابة وقود للإرهاب، ودعم فكري للثورات – التوصيف الشرعي لذلك أن يقال: خوارج قعدية: وهم الذين يحرضون على الخروج على الحكام، ولكن لا يباشرون القتال، وهم أخبث طوائف الخوارج كما جاء في مسائل الإمام أحمد عن عبدالله بن الضعيف – فعلى سبيل المثال يقول القرضاوي في حديثه عن الثورات في المؤتمر الوطني الأول للمصالحة في ليبيا: “صممت وطلبت من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حفظه الله، وقد كان معي في الحقيقة في هذه الثورات العربية الخمس كلها، كان أسبق مني، كان يعمل مع هذه الثورات ويحس بها ويتعامل معها”. ويقول في برنامج (الشريعة والحياة): “… خمس ثورات عربية منَّ الله بها على أمتنا، وكانت هذه من أعظم النعم، التي أعطاها الله لهذه الأمة، فنحمد الله على ذلك، نهنأ الإخوة في العالم الإسلامي وفي العالم العربي وفي العالم الخليجي وفي دولة قطر بالذات التي اهتمت بهذه الثورات، وكان لها نعم المولى ونعم النصير، كانت ظهيرًا لهذه الثورات …”.
هذه الثورات التي يتبنى دعمها الدكتور القرضاوي، والتي تمسى “الربيع العربي”، وهي في حقيقتها “خريفٌ عربيٌ”، تنتهك فيه الضرورات الخمس، وتتساقط كما تتساقط أوراق الشجر في الخريف، لم تجر خلفها سوى الويلات والدمار. ففي تقرير المنتدى الاستراتيجي العربي عام 2015 ذكر أن عدد الضحايا جراء هذا الربيع بلغ 1.34 مليون قتيل، وأن عدد اللاجئين قد بلغ 14.389 مليون، وأن إجمالي الخسائر المالية قد بلغت 833.7 مليار – التقرير قبل سنتين، فكيف هي الأرقام الآن؟. هذا هو الربيع العربي الذي دعمه الدكتور القرضاوي بفتاويه، وليته عندما رأى هذه النتائج المدمرة قد أبدى أسفه، بل ما زاده ذلك إلا تشبثًا برأيه، وغمطًا للحق، يقول في برنامج (المقابلة) ردًا على سؤال عن هذه الثورات ودعمه لها، وعن ما إذا كانت لا يجب أن تحدث بعد الدمار الذي خلفته: “لا، كان لا بد أن يصير هذا الربيع العربي، ربنا الي بعت هذا”. ثم أخذ يذكر شيئًا من تحريضه للشباب في مصر، هكذا بكل بساطة، يقول الدكتور القرضاوي: “ربنا الي بعت هذا”، متناسيًا الفرق بين الإرادة الكونية، والإرادة الشرعية، غير عابئ بما جرته هذه الثورات من مآسٍ وآلام، وصدق الله إذ يقول: “أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا” .
اقتلوا حتى المدنيين
“… الذين يعملون مع السلطة يجب أن نقاتلهم جميعًا عسكريين، مدنيين، علماء جاهلين، إلي بيكون مع هذه السلطة الظالمة الجائرة المتجبرة في الأرض التي قتلت الناس بغير حق هو ظالم مثالها يأخذ حكمها، فكل من يقاتل عليه أن يقاتل هؤلاء”.. هكذا أجاب الدكتور القرضاوي في برنامج (الشريعة والحياة) عن سؤال: هل يجوز استهداف من يؤيد النظام السوري على رأسهم علماء السلطة؟ وهل يجوز قتل عامة العسكريين الذين ما زالوا واقفين مع النظام، مع العلم أن فيهم من ينوي الانشقاق ولا يتمكن من ذلك؟ هكذا ببساطة يبيح القرضاوي قتل حتى الجهلة والمدنيين وكل العاملين مع السلطة. وهذه الفتوى لا تختلف تمامًا مع فتاوى رؤوس خوارج هذا العصر، فأي فرق بين هذه الفتوى وفتوى سيد فضل التي يبيح فيها دماء كل من يعمل مع الحكومات التي تحكم بالقوانين الوضعية بما في ذلك الهيئات التشريعية، والنواب، والصحفيين، والإعلاميين، والمشايخ؟ – تجد هذه الفتوى في كتابه (الجامع) – وأي فرق بين هذه الفتوى التي أطلقها الدكتور القرضاوي، وفتوى منظر القاعدة أبو محمد المقدسي الذي يرى إباحة قتل حتى الفرَّاش؟! إذ يقول في كتابه (رسالة مناصحة وتذكير): “النصرة باللسان والقلم والدعاء؛ شأنها شأن النصرة بالقتال، وعلى هذا؛ فالقضية ليست وقفًا على من لبس لباس الجيش، أو الحرس الوطني، أو نحوهم، وإنما تشمل كل نصير وظهير لهم وإن كان مدرسًا، أو فراشًا، أو إمام في مسجد، أو غيره ؛ فما دام ينصر شركهم، أو يتولاهم، وينصرهم ويظاهرهم على الموحدين؛ فهو منهم، وحكمه حكمهم”.
هكذا شابه منهج القرضاوي، منهج غلاة حرورية هذا العصر؛ وليس هذا بمستغرب، إذا ما علم أن المنهل الفكري الذي ينهل منه هؤلاء إنما هو منهل واحد؛ ألا وهو منهل الإخوان المسلمين، فإن هذه الجماعة كانت – وما زالت – أم الجماعات الإرهابية، التي فرخت العديد من الجماعات والشخصيات الخارجية. ولا أدل على هذا الارتباط الفكري، إلا ما قاله أبو محمد المقدسي نفسه في كتابه (ميزان الاعتدال)، حيث يقول: ” الإخوان الذين قد أرضعونا الظلال، والمعالم، وغيرها من كتب سيد، وأخيه، والمودودي رضاعة في طور الحضانة …”.
أخرج ابن سعد في (طبقات) بسنده: “أن مسلم بن يسار صحبه إلى مكة، قال: فقال لي وذكر الفتنة: إني أحمد الله إليك أني لم أرمِ فيها بسهم ولم أطعن فيها برمح ولم أضرب فيها بسيف، قال: قلت له: يا أبا عبدالله فكيف بمن رآك واقفًا في الصف؟ فقال هذا مسلم بن يسار، والله ما وقفت هذا الموقف إلا وهو على الحق، فتقدم فقاتل حتى قُتل، قال: فبكى وبكى حتى تمنيت أني لم أكن قلت له شيئا”. وأنا أقول: هذا فيمن وقف وشهد مواقع الفتن دون أن يشارك فيها حتى، فكيف بمن نفخ في هذه الثورات وأيدها في المنابر والكتب والمؤتمرات، وطلب من أميره أن يمولها بالرجال والمال، وزينها في عيون الغوغاء والدهماء؟ ذلك هو داعية الفتنة الأكبر.
باحث في الدراسات الإسلامية*
[email protected]

النشرة البريدية

سجل بريدك لتكن أول من يعلم عن تحديثاتنا!

تابعونا على

تابعوا أحدث أخبارنا وخدماتنا عبر حسابنا بتويتر