مركز سمت للدراسات خمس سنوات سمان | مركز سمت للدراسات

خمس سنوات سمان

التاريخ والوقت : الأحد, 25 أبريل 2021

أريج الجهني

 

كرؤية فسرها يوسف، خمس سنوات سمان مخصبة ومخضرة – بإذن الله سبحانه – لا تعرف الجدب ولا يتلوها العجاف، بل في قصة وتاريخ هذا الوطن لم نعرف يومًا معنى الجدب ولم يحدث ألا تنبت هذه الأرض، بل هي مزهرة ومخضرة كأرواح شعبها وكدمائهم الخضراء النقية. خمس سنوات مرت على رؤية وطن، وعلى صحوة كيان عملاق أربك تنوعه وتحوله أسواق العالم، فالمملكة اليوم ليست فقط “أكبر احتياطي بترول في العالم” كما كنا نتعلم في مناهج الجغرافيا ونحن صغار، اليوم كبرنا وكبر هذا الاقتصاد وتضخمت أذرعة هذا الحلم السعودي الذي بات رؤية من حولنا وأصبحنا رسميًا “النموذج” العربي الإسلامي ليس كقادة الدول الإسلامية منذ القدم، بل نحن اليوم صناع الحضارة والوعي والحضور.

“إن رؤية المملكة ٢٠٣٠ هي خارطة طريق لمستقبل أفضل وأسهمت خلال مرحلة البناء والتأسيس في تحقيق مجموعة من الإنجازات على عدة أصعدة”.. هكذا قال سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله وأطال بقاءه – وها نحن اليوم نصل لذكرى خمس سنوات ولا نعلم من أين نبدأ الاحتفال؟ هل نبدأ من ملف الاقتصاد، أم من الحياة الاجتماعية الراغدة التي توجت بتمكين تاريخي للمرأة لم تحظَ به نساء المنطقة العربية كلها جمعاء، أم نحتفل بالجانب الفكري الذي كتب الله له أن يتحرر بهذه الرؤية من العديد من الأوهام ويتجرد ويعيد ضبط البوصلة كدولة منهجها الوسطية والاعتدال، أم نحتفل بمشاريع الإسكان والاستقرار وريادة الأعمال؟ أمور تستوجب حمد الله وشكره، وأيضًا تستحضر الفطنة والحذر من ألا نخسر هذه المكتسبات بالتخاذل أو التكاسل والإهمال.

من كان يصدق أن نرى المرأة كمحققة، وسفيرة، ومديرة جامعة؟ نعم، كل هذا حدث في خمس سنوات، المرأة التي كانت في زمن ما “ناقصة عقل وعورة” تقف اليوم بين يدي جلالة الملك لتنطق بالقسم وخدمة الوطن وتغادر مرفوعة الرأس لتمثل وطنها على أكمل وجه وأتم عمل، نعم أعيد ما أقوله دائمًا هذا هو “العصر الذهبي” للمرأة السعودية، وعليها يقع العبء الأكبر في إظهار الحس المسؤول وتحمل هذه الثقة الملكية مهما كان دورها الاجتماعي وبعدها وقربها من صنع القرار، فالاحتفاء بهذا التمكين “فرض عين” على كل سيدة واعية لا تستجيب لصيحات الخارج ولا تلتفت لويلات الماضي، بل تجعل الحاضر سلاحها وتمضي بالعلم والفكر والبناء دون أن تكل أو تمل.

حياتنا الاجتماعية تغيرت كثيرًا، أصبح لحقوق الإنسان صوت ولرعاية الطفل وحمايته اليد العليا، بفضل الله، ثم بهذه الرؤية الإنسانية الخالدة التي أعادت ترتيب وجه المجتمع “مجتمع حيوي” نعم: لِمَ لا؟ مكافحة الجريمة والحرب على المخدرات توجت هذا السلم المجتمعي، وأمدت في فطرة السعوديين التي تربوا عليها “الأمن والأمان”. نعم، يبهرني هذا الإنسان السعودي، الشهم الوفي الذي يلتف حول قادته ويذود عن وطنه بكل قوته، “شعب جبار وعظيم”.. هكذا قال سيدي ولي العهد محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظه الله وأدام حضوره الشجاع وروحه التي يسكنها الشغف وأفكاره التي تعكسها الإنجازات، هو طويق الذي تتكئ عليه أحلامنا آمنة مطمئنة، هو العقل العالمي الذي لا يقبل البقاء ساكنًا، بل يستمر مع فريقه في رسم المزيد من الرؤى، ونحن نرى اليوم، كيف تحققت إنجازات تفرعت من هذه الرؤية وخلقت حالة من الثقة والعزم والإصرار، ليس فقط لدينا نحن السعوديين، بل العالم بأسره على يقين بأن الحلم السعودي واقع، ورؤيتنا وبكل فخر واقع. وكل عام ووطننا العظيم بقادته وبنا بألف خير.

كاتبة سعودية*

@AreejAljahani

النشرة البريدية

سجل بريدك لتكن أول من يعلم عن تحديثاتنا!

تابعونا على

تابعوا أحدث أخبارنا وخدماتنا عبر حسابنا بتويتر