مركز سمت للدراسات توقيتها ونوعها وتبديل اللقاحات.. ما تريد معرفته عن الجرعات المعززة لتطعيمات كورونا | مركز سمت للدراسات

توقيتها ونوعها وتبديل اللقاحات.. ما تريد معرفته عن الجرعات المعززة لتطعيمات كورونا

التاريخ والوقت : الإثنين, 7 يونيو 2021

يسعى علماء لمعرفة المزيد حول الجرعات المعززة من لقاحات كورونا، مثل متى يحتاج الأشخاص الذين تم تلقيحهم بشكل كامل لها، وكيف تكون هذه الجرعات الإضافية ذات فعالية في التعامل مع السلالات الجديدة من الفيروس، وهل يمكن تغيير نوع اللقاح؟ وغيرها من الأسئلة.

صحيفة نيويورك تايمز التي حاولت الإجابة على بعض هذه الأسئلة تقول إنه رغم أن العديد من العلماء يرجحون إمكانية أن تستمر المناعة التي توفرها لقاحات “فايزر” و”جونسون آند جونسون” و”موديرنا” لمدة عام على الأقل، فلا أحد يعرف على وجه اليقين ذلك، كما أنه من غير الواضح ما إذا كانت السلالات الناشئة لفيروس كورونا ستغير احتياجات التطعيم لدينا.

وقد أعلنت المعاهد الوطنية الأميركية للصحة مؤخرا أنها بدأت تجربة سريرية جديدة على الأشخاص الذين تم تطعيمهم بالكامل بأي لقاح من اللقاحات المصرح بها لمعرفة ما إذا كانت جرعة معززة من لقاح “موديرنا” ستزيد كمية الأجسام المضادة وتطيل أمد الحماية ضد الإصابة بالفيروس لديهم.

المناعة تختلف بحسب المرض

يتساءل التقرير: لماذا يتعين علينا الحصول على لقاح الإنفلونزا كل عام؟ لكن حقنتين من الحصبة أثناء الطفولة يمكن أن تحمينا مدى الحياة؟

تقول الصحيفة إن تأثير مسببات الأمراض المختلفة على جهاز المناعة تعمل بطرق مختلفة، وبالنسبة لبعض الأمراض، مثل الحصبة، يؤدي مرض الشخص به مرة إلى حماية مدى الحياة منه، ولكن بالنسبة لمسببات الأمراض الأخرى، فإن دفاعاتنا المناعية تتضاءل بمرور الوقت.

وقد يتحور الفيروس أحيانا، ما يخلق الحاجة إلى معززات لإنتاج دفاعات جديدة، وهو ما ينطبق على فيروسات الإنفلونزا التي تتحور باستمرار لدرجة أنها تتطلب لقاحا جديدا كل عام.

وبالنسبة للقاحات كورونا “لا نستطيع أن نكون متأكدين بعد، لأن الناس بدأوا في تلقيح بأعداد كبيرة منذ بضعة أشهر فقط”.

وتقول الدكتورة كيرستن ليك، خبيرة اللقاحات في كلية الطب بجامعة ميريلاند: “حتى في التجارب، لا نعرف الاستجابة المناعية بعد مرور عام”.

لكن المؤشرات الحالية مشجعة، فقد لاحظ الباحثون في تجارب اللقاحات أن مستويات الأجسام المضادة تتضاءل ولكن بشكل تدريجي، ما يعني أن الحماية قد تستمر لفترة طويلة، وقد يتمتع الأشخاص الذين أصيبوا من قبل بالعدوى ثم تلقوا اللقاح بحماية أطول.

الدكتور إدوارد بيلونجيا، الطبيب وعالم الأوبئة في معهد مارشفيلد كلينك للأبحاث، توقع أن تستمر المناعة “لسنوات ضد السلالة الأصلية”. وتقول الصحيفة إنه لو ثبت ذلك، فقد لا نحتاج معززات كورونا لسنوات.

فعالية اللقاحات تختلف بحسب التقنية المستخدمة

وجد العلماء أن فعالية اللقاحات تختلف بحسب التقنية المستخدمة، واللقاحات التي تعتمد على تقنية “mRNA” مثل “فايزر” و”موديرنا” و”جونسون آند جونسون” لديها فعالية أكبر، أما اللقاحات التي تعتمد على الفيروسات المعطلة، مثل لقاح “سينوفارم” الصيني فهي أقل فعالية إلى حد ما.

سكوت هينسلي، اختصاصي المناعة في جامعة بنسلفانيا، وجد نتائج مشابهة في بحثه الخاص حول الفئران التي تحصل على أنواع مختلفة من لقاحات الإنفلونزا بعضها مصنوع بالتقنية التي تعتمد على “الحمض النووي الريبوزي” (RNA) وبعضها الآخر فيروسات معطلة.

وتشير دراسات إلى أن فعالية لقاح “سينوفارم” تبلغ 78 في المائة. وبسبب ذلك، تعطي الإمارات والبحرين في الوقت الحالي  معززات للأشخاص الذين تلقوا هذا اللقاح.

باشرت الإمارات بإتاحة لقاح “فايزر” المضاد لفيروس كورونا المستجد، مؤخرا، كجرعة معززة لمن كانوا قد تلقوا لقاح “سينوفارم” الصيني.

ووفقا لرويترز، فإن الإمارات باتت تسجل نحو ضعف حالات الإصابة بعدوى كورونا، مقارنة بالأرقام التي كانت ترصدها قبل سبعة أشهر.

وكانت دراسة تم نشرها في دورية “جاما” الطبية قد قالت إن اللقاح الصيني فعال بنسبة 78.1 في المئة ضد الإصابة بأعراض عدوى كورونا.

متى نعرف أننا بحاجة للحصول على جرعات معززة؟

يبحث العلماء عن علامات بيولوجية يمكن أن تكشف متى أصبحت المناعة لدينا غير كافية، وبالتالي تحديد “عتبة” يمكن عندها معرفة أنه جاء الوقت لأخذ جرعات إضافية.

المعززات للسلالات الجديدة

قد نحتاج إلى معززات لمنع الإصابة بالسلالات الجديدة، لكن هذا ليس واضحا بعد. وفي الواقع، قد أدى ظهور السلالات في الأشهر الأخيرة إلى تسريع عملية البحث عن المعززات.

وبعض السلالات لها طفرات أدت إلى انتشارها بسرعة ويحمل البعض الآخر طفرات قد تقلل من فعالية بعض اللقاحات. وفي هذه المرحلة ليس هناك الكثير من المعلومات حول كيفية عمل اللقاحات الحالية ضد السلالات المختلفة.

لكن في الشهر الماضي، وجدت دراسة أن لقاح “فايزر” كان فعالا بنسبة 95 في المئة ضد النسخة الأصلية من فيروس كورونا، لكن سلالة  تسمى “ألفا” تم اكتشافها أول مرة في بريطانيا خفضت الفعالية إلى 89.5 في المائة. وبالنسبة لسلالة من جنوب أفريقيا تسمى “بيتا”، فقد انخفضت فعالية اللقاح إلى 75 في المئة، لكن اللقاح كان فعالا ضد السلالتين بنسبة 100 في المائة في الوقاية من الأمراض الشديدة أو الحرجة أو المميتة.

ومع ذلك، فإن مجرد قدرة السلالات الجديدة على تفادي اللقاحات الحالية لا يعني أنها ستصبح مشكلة واسعة الانتشار، فـ”بيتا”، على سبيل المثال، ظلت نادرة في البلدان التي لديها برامج لقاحات قوية، مثل إسرائيل وبريطانيا والولايات المتحدة.

لكن لا يزال أمام التطور “مجال كبير للعب” ولا يستبعد العلماء احتمال ظهور سلالات جديدة في الأشهر القادمة تنتشر بسرعة وتقاوم اللقاحات.

وجدت دراستان طبيتات أجريتا في قطر وإسرائيل أن لقاح “فايزر” ضد فيروس كورونا المستجد “فعال للغاية” في الحماية من الأمراض الشديدة التي تسببها سلالتان خطيرتان، بما فيها الالتهاب الرئوي الحاد والوفاة

معزز خاص لسلالة معينة؟

لا يعرف العلماء بعد ما إذا كنا سنحتاج إلى معززات خاصة لسلالات معينة، لكن قد يحدث ذلك، وقد بدأت شركة “فايزر” بالفعل تجربة حول هذه المسألة، ومن خلالها، سيحصل بعض المتطوعين الذين تلقوا بالفعل جرعتين من اللقاح على جرعة ثالثة كجرعة معززة، وسيتم إعطاء متطوعين آخرين معززا مصمما للحماية من سلالة “بيتا”.

تبديل نوع اللقاح

ربما سيكون بمقدور الأشخاص الحصول على جرعة معززة من لقاح يختلف عن النوع الأصلي. وتشير الكثير من الأبحاث حول أمراض أخرى إلى أن تبديل اللقاحات يمكن أن يقوي المعززات.

ويقوم باحثون بتجنيد متطوعين تم تطعيمهم بالكامل بواسطة أي من اللقاحات الثلاثة المصرح بها في الولايات المتحدة ضد كورونا، ليتلقوا جميعا جرعة معززة من “موديرنا” فقط، على أن تتم مراقبة مدى قوة الاستجابة المناعية لديهم بعد ذلك.

المصدر: الحرة

النشرة البريدية

سجل بريدك لتكن أول من يعلم عن تحديثاتنا!

تابعونا على

تابعوا أحدث أخبارنا وخدماتنا عبر حسابنا بتويتر