مركز سمت للدراسات تطور مقلق.. تقديم “البقشيش” على وسائل التواصل الاجتماعي | مركز سمت للدراسات

تطور مقلق.. تقديم “البقشيش” على وسائل التواصل الاجتماعي

التاريخ والوقت : الخميس, 3 يونيو 2021

البقشيش ممارسة غريبة تبدو دلالة على السخاء دون أن تفعل كثيرا من الخير بالضرورة. استكمال أجورك بأفعال النبالة العشوائية طريقة مرهقة لكسب العيش في أفضل الأوقات. على مدار العام الماضي، أصبحت هذه الممارسة غير ممكنة بالنسبة لملايين الأشخاص. لكن إذا كان الوباء قد عزز الحجج ضد البقشيش، فإن وسائل التواصل الاجتماعي تبدو عازمة على جعل هذه العادة أكثر تجذرا.

هل كنت تعلم أنه يمكنك بالفعل تقديم إكرامية للصحافيين على “تويتر”؟ على الأغلب لا. تمت إضافة هذه الوظيفة قبل أسبوعين فقط وما زالت قيد الاختبار. وقد واجهت مشكلة فورية عندما اكتشف المستخدمون أن بعض المدفوعات كان يبدو عليها أنها تجعل تفاصيلهم الشخصية مرئية. أدى ذلك إلى إزالة بريق ما كان من المفترض أن يكون إطلاقا منتصرا.

ومع ذلك، فإن تطبيق Tip Jar على “تويتر” مجرد البداية. قدمت Clubhouse شبكة الوسائط الاجتماعية الجديدة المفضلة في سان فرانسيسكو، مدفوعاتها الخاصة التي تشبه الإكرامية في أبريل. يريد “فيسبوك” أن يسهل على المعجبين دفع مبالغ صغيرة من المال للمبدعين. ويختبر “يوتيوب” ميزة “تصفيق” تتيح للمستخدمين إرسال بضعة دولارات في كل مرة إلى مستخدمي يوتيوب المفضلين لديهم. خدمة البث المباشر Twitch تسهل المدفوعات الصغيرة منذ أعوام. أحد المستخدمين يكسب المال من بث صورة لوعاء زبدة الفول السوداني.

الأنموذج بالطبع من الصين، حيث أصبحت المدفوعات في مواد البث المباشر شائعة بالفعل. على سبيل المثال، تحقق شركة DouYu لبث الألعاب أكثر من 90 في المائة من إيراداتها من البث المباشر.

في الوقت الحالي، لا تعطي منصات وسائل التواصل الاجتماعي الأمريكية الأولوية للمبالغ الذي يمكنها الحصول عليها من البقشيش. بذل كل من Clubhouse وتويتر قصارى جهدهما ليقولا إنهما لن يتلقيا أي أموال مرسلة. بدلا من ذلك، يبدو أنها طريقة لتوجيه المستخدمين لإنفاق الأموال في التطبيقات وكي يواصل المبدعون إنتاج محتوى مجاني بدلا من الانتقال إلى مكان آخر. لماذا تأخذ الوقت لإنشاء مقطع فيديو على إنستجرام بينما قد يكسب الفيديو نفسه على “يوتيوب” مزيدا من المال؟

الشركات محقة في تخمين أن المشجعين على استعداد ليمدوا أيديهم إلى جيوبهم لإظهار التقدير. نجاح منصات الاشتراك مثل Substack وحتى موقع OnlyFans المفعم بالحيوية والمثير يثبت أن الجمهور سيدفع المال إلى الكتاب عبر الإنترنت ومقدمي البودكاست وغيرهم من المبدعين الذين يحبونهم. أنا أدفع مقابل ثلاث نشرات إخبارية وبرنامجي بودكاست كل شهر. تكلفني معا 40 دولارا -أكثر من اشتراك في صحيفة لكن أقل من العدد المتزايد باستمرار لخدمات التلفزيون والفيديو التي اشتركت فيها.

ما يفيد في هذا المقام هو أن منصات الدفع عبر الإنترنت تجعل المعاملات بسيطة. نظمت المدفوعات الإلكترونية بالفعل الإكراميات المنهجية في العالم الحقيقي. بدلا من إلقاء فكة صغيرة، من المرجح الآن أن تجد نفسك أمام نسبة مئوية مقترحة أو مبلغ بالدولار. يبدو أنها مصممة لزيادة حجم وانتظام دفع الإكراميات.

في بعض الأحيان بشكل مذهل -في لوس أنجلوس، تم تشجيعي ذات مرة على دفع إكرامية بنسبة 45 في المائة مقابل فنجان من القهوة الجاهزة.

وهذا بدوره يسهل على أصحاب العمل استخدام الإكراميات كبديل للأجور. الحد الأدنى الفيدرالي للأجور للعمال الذين يتلقون إكرامية يزيد قليلا على دولارين في الساعة.

تعمل المدفوعات عبر الإنترنت بالطريقة نفسها. الغريب في الأمر أن الإنترنت كاد ينجح في القضاء على البقشيش قبل بضعة أعوام. عندما أطلقت شركة أوبر عام 2011، روجت الشركة لرسوم ثابتة وأعلنت أن الركاب والسائقين سيكونون أفضل حالا في معرفة ما سيدفعونه أو يكسبونه دون عدم اليقين بشأن البقشيش. أشارت الشركة إلى الدراسات التي أظهرت أن الإكرامية غالبا ما تتأثر بالتحيز الشخصي، ما يعني أن الدفع ليس مرتبطا بشكل مباشر بالأداء. ومع ذلك، تمرد السائقون، مطالبين بإضافة وظيفة البقشيش إلى التطبيق. في عام 2017، أذعنت “أوبر”.

ربما كان الافتقار إلى الإكراميات لا يحظى بشعبية لدى سائقي أوبر لأن عمال الوظائف المؤقتة أصبحوا يعتمدون على البقشيش للتعويض عن المدفوعات الضئيلة، كما تقول سارو جيارامان، رئيسة مجموعة الحملات One Fair Wage ومؤلفة كتاب “وراء باب المطبخ”. تضيف جيارامان: “كثير من منصات الوظائف المرنة مثل دورداش وإنستاكارت، وأوبر وليفت في رأيي، قاموا بتكرار نموذج البقشيش في المطاعم في قطاع الوظائف المرنة. تم الكشف عن أن دورداش منذ بضعة أعوام كانت تخصم مدفوعات العمال من خلال مقدار الإكرامية التي حصلوا عليها، لكن الحقيقة هي أن جميع شركات الوظائف المرنة قادرة بطريقة ما على دفع أجور أقل للعمال لأنهم يتلقون إكرامية”.

المراهقون الذين يجمعون الإعجابات من خلال تسجيل أنفسهم يرقصون في غرف نومهم ليسوا عمال مطعم بالحد الأدنى للأجور أو سائقي أوبر يعملون في نوبات طويلة. لكن هناك تشابه في الطريقة التي تستخدم بها المطاعم والصناعات الأخرى البقشيش من الزبائن بدلا من الأجور. يمكن للمنصات تحويل الأموال إلى المبدعين دون إضعاف إيراداتها هي. بالنسبة لشركات التواصل الاجتماعي، فإن الإكرامية ليست مجرد وسيلة للمستخدمين لإظهار تقديرهم، بل وسيلة للاستعانة بمصادر خارجية تماما للدفع.

المصدر: صحيفة الاقتصادية – خدمة فايننشال تايمز

النشرة البريدية

سجل بريدك لتكن أول من يعلم عن تحديثاتنا!

تابعونا على

تابعوا أحدث أخبارنا وخدماتنا عبر حسابنا بتويتر