“تركة” أحداث عام 2017.. تغييرات دراماتيكية على كافة المستويات

التاريخ والوقت : الأحد, 31 ديسمبر 2017

يلملم عام 2017 أوراقه الأخيرة، لقد كان عامًا مليئًا بالأحداث الهامة والمؤلمة، حملت شهوره واحدًا تلو الآخر، قرارًا هامًا، أو حدثًا إرهابيًا، أو كارثة إنسانية.

وفي قراءة لهذه الأوراق، يمكننا الحديث عن الكثير من الأحداث التي يغلب عليها المآسي الإنسانية، في حين تركت القرارات السياسية بعضًا من تلك المآسي، حيث أحدثت التغييرات الدراماتيكية على كافة المستويات السياسية والاقتصادية، تأثيرها الكبير في العالمين العربي والغربي، تاركة بصمة متشائمة للقادم الجديد؛ لذلك لا بدَّ من الوقوف على أهم هذه الأحداث في “جرد” لعام 2017:

“ترمب” يُنصب فينقل “السفارة” إلى القدس

ربَّما باستطاعتنا القول أن عام 2017 افتتح أحداثه الهامة بتنصيب الملياردير الأميركي “دونالد ترمب” رئيسًا للولايات المتحدة في 20 كانون الثاني/ يناير، ذاك التاريخ الذي توقف فيه الرجل عن الصدع بالوعود والتعهد بالكثير من الإنجازات التي تدغدغ مشاعر اليمين الأميركي الذي دعمه بقوة خلال ترشحه للانتخابات.

فاز ترمب وحان موعد التنفيذ، فوصم عامه الأول بقرارات “جنونية” أثارت الكثير من الجدل. فعلى المستوى الداخلي، قرّر الانسحاب من اتفاق التجارة عبر المحيط الهادئ، وشرع في بناء جدار عازل على الحدود مع المكسيك، كما قرّر الانسحاب من اتفاق التغيير المناخي، في حين اعتبرت إجراءات الرجل ضد المهاجرين واحدة من أخطر القرارات السريعة. ففي 27 كانون الثاني/ يناير، قرّر تطبيق حظر منح التأشيرات لمواطني 6 دول بدعوى الحماية من الإرهاب، فانطلقت حركة معارضة له امتدت من السواحل الشرقية إلى السواحل الغربية للبلاد، وفي المطارات والشوارع وحتى في المحاكم التي أوقفت قراره فيما بعد.

بالطبع، الأخطر – بلا منازع – هو قرار “ترمب”، في آخر أيام عامه الأول في الحكم، إعلانه الاعتراف بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل”، وأمره نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس الشرقية، وهو القرار الذي “فتح أبواب جهنم” ضد سياسة الرجل، حيث ثار العالم العربي والإسلامي غاضبًا من القرار، ورفض الغرب القرار غير المتطابق مع قرارات مجلس الأمن. وردًا على ذلك، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 21 من شهر ديسمبر، وبأغلبية ساحقة، مشروع قرار يرفض تغيير الوضع القانوني لمدينة القدس، حين صوتت 128 دولة لصالح القرار، فيما عارضته 9 دول، وامتنعت 35 دولة عن التصويت؛ وهو تحرك لم يستجب لتحذير “ترمب” شديد اللهجة للدول التي تنوي التصويت ضد قراره بشأن القدس، وقد زاد هذا القرار من سياسة الرجل في زج الشرق الأوسط نحو المزيد من سفك الدماء، والتي كان جلها على الأرض الفلسطينية حيث انتفض الفلسطينيون ضد القرار، مؤكدين على فدائهم للمدينة المقدسة بأرواحهم ودمائهم.

السعودية .. عام الحرب على الفساد 

يمكننا اعتبار شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، شهرًا لن تنساه ذاكرة السعوديين بسهولة، وذلك لكونه شهد أحداثًا هامة، تمثّل في القرارات الملكية التي صدرت بتشكيل لجنة لمكافحة الفساد يترأسها ولي العهد، محمد بن سلمان، ثم أعقبتها قرارات، منها: إقالة عدد من المسؤولين بينهم وزراء وأمراء، وصدور أوامر إيقاف طالت 11 أميرًا وأربعة وزراء حاليين وعشرة وزراء سابقين، إضافة إلى رجال أعمال ومسؤولين كبار.

وقد شكلت حملة محاربة الفساد في السعودية الحدث الأكثر أهمية في عام 2017،  فقد وجَّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بإيقاف العشرات من كبار المسؤولين والأمراء ورجال الأعمال، بتهم مختلفة متعلقة بالفساد، جرت بالتوازي مع أوامر ملكية تضمنت تشكيل لجنة لمكافحة الفساد وإقالة وزيرين وقائد القوات البحرية، بما في ذلك تشكيل لجنة خاصة برئاسة ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، لتولي هذه المهمة.

وأعلنت الرياض عن أن هذه الإجراءات النوعية تعود إلى تغليب هؤلاء لمصالحهم الخاصة على المصلحة العامة، والاعتداء على المال. فيما يمكن قراءة حجم التغيير الذي يقوده الملك سلمان بن عبدالعزيز، ونجله ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في السعودية، للانفتاح على العالم وتحقيق التغيير وكبح جماح الفاسدين، لتحقيق العدالة الاجتماعية وتوطيد قيم النزاهة والعدل والمساواة في المجتمع، وتسريع وتيرة الإصلاح والتطور في السعودية.

وقد شهد هذا العام، قرار السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة في شهر سبتمبر/ أيلول. القرار ينهي وضع السعودية باعتبارها الدولة الوحيدة في العالم التي كانت تحظر قيادة المرأة للسيارة، وهو القرار الذي اعتبر أن الفضل يعود فيه، إلى ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، حيث ساهم الأمير فعليًا في تمكين المرأة في المجتمع السعودي.

ثمة خطوات وإجراءات تمهّد لدور رسمي حكومي أكثر قوة في إدارة دولة متطورة تصنع القرار المناسب وتخلق سعودية أقل فسادًا، وأكثر انفتاحًا.

الأزمة القطرية

ألقت الأزمة الخليجية مع قطر بظلالها الكبيرة على عام 2017. ففي الخامس من حزيران/ يونيو الماضي، قرّرت السعودية والبحرين والإمارات ومصر، قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر بتهمة دعمها للإرهاب وتدخلها في الشؤون الداخلية العربية؛ وفي حين دخل العالم مرحلة الترقب الشديد لتبعات الأزمة، التي لم يسبق أن شهدها مجلس التعاون الخليجي منذ تأسيسه عام 1981، تلاحقت إجراءات القطيعة، فعلّقت جميع طرق المواصلات مع قطر، حيث أغلقت المنافذ البرية مع قطر، ومنعت الطائرات القطرية من التحليق عبر أجواء الدول المقاطعة، كما منع النقل البحري إلى قطر عبر موانئها، وأعلنت السعودية تعطيل أي تواصل مع قطر بشأن الأزمة.

ومن هذه الإجراءات، ورغم فتح المجال لوساطات تساعد على التقليص من حدة الأزمة، يتضح مع مرور الأيام أن الأزمة آخذة بالتصعيد ومرشحة لسيناريوهات خطيرة من شأنها وضع الخليج برمته على مفترق طرق. فالأزمة – يومًا بعد يوم – تتعمق بانسداد آفاق الحلول السياسية الخاصة بها، وهو انسداد كان آخر فصوله القمة الخليجية الـ38 التي عقدت في الكويت مؤخرًا، وانتهت القمة الأولى منذ اندلاع الخلاف الخليجي مع قطر، دون إحداث أي حراك في مسيرتها، ليبدو مع كل مستجد أن الأزمة الخليجية لا تُبشر بنهاية قريبة.

الأزمة اللبنانية

شكل الإعلان المفاجئ لرئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، عن استقالته في الرابع من تشرين الأول/ نوفمبر من منصب رئيس الحكومة اللبناني، محطة هامة فجّرت العديد من التساؤلات في عام 2017، وهي تساؤلات استمرت حتى بعد تراجع الحريري عن الاستقالة. وقد زج إعلان الحريري لاستقالته من العاصمة السعودية (الرياض)، بالسعودية إلى المعترك اللبناني وهي التي كان لها دور مهم في اتفاق الطائف في عامي 1989 و1990، ودعمت لبنان ماديًا واقتصاديًا.

 لتلقي هذه الأزمة الضوء من جديد على مدى خضوع لبنان للتدخل الإيراني باستخدام حليفها “حزب الله اللبناني” الذي يعد ذراعًا عسكرية لإيران في لبنان، حيث يرى العالم أن الحريري منح الحزب فرصة ليكون قويًا ويرتكب الإرهاب تحت ستار الحكومة.

 لكن ما يسعنا قوله في تلك الأزمة، وبالرغم من عدم وضوح الرؤية السياسية في لبنان، هو ازدياد الاستياء العربي من الحكومة اللبنانية، وهو ما يفاقم قيمة المطالب بمعالجة وضع “حزب الله اللبناني”، بالعمل على الحد من تدخلاته في الدول العربية لمصلحة إيران. وفيما كانت الخطوة العملية، هي خروج قرار عربي على مستوى وزراء الخارجية باعتبار أن حزب الله هو “تنظيم إرهابي يشارك في حكومة لبنان العربية”، توضع حكومة الحريري على المحك لتفعيلها، وترجمة الرغبة العالمية والعربية بكبح جماح الحزب وإيران على أراضيها.

عام 2017.. نهاية (داعش) ووحشيته

أبت الجماعات الإرهابية في سيناء، إلا أن تودع شبه الجزيرة عامها 2017 وهي غارقة في دماء الأبرياء من أبنائها، حيث ارتكبت مجزرة مسجد الروضة في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، في قرية عدّت بمثابة ملجأ للعديد من الأسر النازحة والمهجرة من مناطق الشيخ زويد ورفح، بعد تصاعد المواجهات بين الجيش المصري وعناصر “تنظيم ولاية سيناء” المبايع لـ(داعش).

وقد شكل مقتل أكثر من 300 مواطن وهم يصلون صلاة الجمعة، صدمة هزت العالم أجمعه، فلأول مرة في تاريخ مصر يُستهدف مسجد بهذه الصورة من قبل الإرهابيين الذين اعتادوا التربص بالمواطنين العزل في مدن وقرى سيناء. وفيما كل الشواهد تشير إلى يد (تنظيم ولاية سيناء) في تنفيذ العملية، الذي توعّد الصوفيين أكثر من مرة، فقد أسدل الحادث الستار على أكبر هجوم إرهابي يستهدف مصر؛ مما يعني أن سيناء باتت مهيأة لتصعيد أكبر للصدامات المسلحة بين العديد من الأطراف.

كذلك، شهد عام 2017 نهاية هذا التنظيم على يد القوات العراقية، وتحديدًا في 9 من كانون الثاني/ ديسمبر 2017، حين أعلن رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، القضاء على تنظيم (داعش) في العراق عسكريًا، بالرغم من أنه ما يزال له بعض الخلايا في مدن عراقية.

احتفى العراقيون بإعلان دحر تنظيم (داعش) وإنهاء سيطرته على مناطق واسعة من شمال البلد ووسطه. بيد أن هذا الإعلان لا يعني انتهاء التحديات التي تواجه الحكومة العراقية، وأولها القضاء على الأسباب التي أدت إلى بروز التنظيم، وتجفيف مصادرها، وكذلك قضايا إعادة الإعمار، خاصة في الموصل التي عانت الويلات من التنظيم، ناهيك عن مستقبل قوات الحشد الشعبي التي تضم فصائل غالبيتها شيعية، وهي بالمجمل تحديات كبيرة أمام الحكومة العراقية.

وإلى الجارة سوريا، وبعد أيام من إعلان العراق عن دحر (داعش)، لحقت سوريا بالعراق، حين أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، عن سحق مسلحي (داعش) عند ضفتي نهر الفرات في سوريا، وذلك رغم وجود عناصر للتنظيم، منها عناصر تحت عين النظام السوري، وفي مناطق سيطرته؛ حيث يتخذ النظام من وجودها ذريعة لتوسيع عملياته بمحاربة فصائل المعارضة السورية التي تقاتل (داعش) في جنوب غربي سوريا ومحيط دمشق ومناطق أخرى.

ويبدو أن وجهة النظر الشعبية حول عدم الثقة بالإعلان عن انتهاء (داعش)، متوافقة مع الرؤية التحليلية بأن تنظيم (داعش) كغيره من التنظيمات الإرهابية التي إذا فقدت أراضيها لا تفقد آلاف المقاتلين المؤمنين بعقيدتها، ولذلك يرسل التنظيم الإرهابي – بين الحين والآخر – رسائل مفادها أنه موجود بتبنيه تفجيرًا هنا أو هناك؛ وهو ما يعني أن التنظيم قد يعود مجددًا قويًا، فهو متمرس من أجل نشر فكره وعقائده وبنيته الاجتماعية.

مقتل “صالح”.. البلد السعيد نحو مزيد من الاقتتال

واحد من أبرز الأحداث التي شهدها الشهر الأخير في عام 2017، هو مقتل الرئيس اليمني علي عبدالله صالح على يد الميليشيات الحوثية، إذ اعتقل صالح وهو في طريقه إلى مسقط رأسه في سنحان جنوب العاصمة صنعاء، ثم أعدم رميًا بالرصاص.

لقد قتل الرجل بعد أشهر قليلة من احتدام الخلافات بينه وبين شريكه في الانقلاب (الحوثي)، وهي خلافات وصلت إلى حد الاقتتال بينهما، في أكثر من موقع، وبمقتل صالح انتقل اليمن إلى وضع جديد وخطير لم يقتصر على الضجة التي تمخضت عن صوره وهو مقتول يبتهج الحوثيون بجثمانه، حيث نقل تلفزيون “المسيرة” التابع للحوثيين بيانًا لوزارة الداخلية أعلن فيه “انتهاء أزمة ميليشيا الخيانة ومقتل زعيمها وعدد من عناصره الإجرامية”.

ففي البلد الفقير الذي تمزقه الحرب منذ عدة سنوات، ومع تعالي أصوات الموالين لصالح من ضباط الجيش وزعماء القبائل المسلحين، المطالبة بضرورة الانتقام، قد يتحول المشهد اليمني إلى مشهد خطير، حيث تدفع إيران التي تدعم الحوثيين وتوفر لهم الأسلحة والمعلومات، بالمصير اليمني نحو مزيد من الاقتتال والتدمير؛ ولذلك فإن الأمور تزداد تعقيدًا حتى أمام المجتمع الدولي الذي أصبح يقتصر دوره على التنديد والتحذير من تفاقم الوضع الإنساني في اليمن.

الهجمات الإرهابية تجول في العالم 

العشرات من العمليات الإرهابية سجلت في عام 2017 في مختلف أنحاء العالم، ونجم عنها فقدان حياة مئات الأبرياء. ففي الساعات الأولى لهذا العام سقط 39 قتيلاً وأصيب العشرات في حادث إطلاق نار داخل ملهى ليلي في إسطنبول، وفي أميركا شهدت “لاس فيجاس” أكبر مذبحة في تاريخ الولايات المتحدة حين قتل 59 شخصًا.

وفي آب/ أغسطس دُهس في برشلونة عشرات المارة في ساحة “رامبلاس” السياحية، فقتل من 34 جنسية، 14 شخصًا. ومن أبرز الحوادث التي وقعت في الولايات المتحدة، هو حادث الدهس في”مانهاتن” الأميركية الذي أسفر عن سقوط 8 قتلى و15 مصابًا. وتسببت العمليات الإرهابية في مقتل المئات في الصومال وأفغانستان، أبرزها هجومان استهدفا مسجدين في أفغانستان أديا إلى مقتل 89 شخصًا، حيث ذكرت الوزارة وقتها، أن عدد ضحايا مسجد “إمام الزمان” الشيعي في كابل ارتفع إلى 56 قتيلاً و55 جريحًا، فيما أسفر هجوم آخر استهدف مسجدًا سنيًا في ولاية غور وسط أفغانستان، عن مقتل 33 شخصًا.

رؤساء في الحكم 

اعتلى وزير الاقتصاد الفرنسي السابق “إيمانويل ماكرون”، عرش الحكم في فرنسا في عام 2017، وأصبح أبرز الشخصيات السياسية في العالم، إذ تحول إلى ظاهرة سياسية لعبت دورًا في السياسة العالمية.

كذلك حقق الرئيس الرواندي المنتهية ولايته “بول كاغامي”، فوزًا ساحقًا في الانتخابات الرئاسية بفوزه بـ98 في المئة من الأصوات في هذا العام. وكذلك فاز تحالف الرئيس “ماوريسيو ماكري” في الانتخابات التشريعية لمنتصف الولاية في الأرجنتين مما سيسمح له بمواصلة إصلاحاته الاقتصادية الليبرالية.

نكسات وبشائر اقتصادية

 وصف صعود العملة الرقمية “البتكوين”، لأكثر من 1500%، بالجنون الذي دفع المختصين بالشأن الاقتصادي لتسمية عام 2017 بعام البتكوين، فقد شكلت قفزات تلك العملة لاعبًا أساسيًا بأسواق المال العالمية، في ظل الإقبال الكبير على المضاربة عليها.

كذلك لا بدَّ من المرور على الخسائر الاقتصادية التي تسببت بها الكوارث الطبيعة في هذا العام، والتي أودت بحياة 11 ألف شخص، ويذكر تقرير “سويس ري” للتأمين، أن: “الخسائر الناتجة عن الكوارث التي وقعت خلال العام بلغت 306 مليارات دولار، وذلك بزيادة 63% عن كوارث 2016″، وقد حظيت الأميركتان بمعاناة كبيرة بسبب عدة أعاصير ضربت منطقة الكاريبي، والمناطق الشمالية للولايات المتحدة، بجانب وقوع زلازل في المكسيك، وحرائق في غابات كاليفورنيا.

الخبر الاقتصادي الأكثر إيجابية تعلّق برفع العقوبات الاقتصادية عن السودان بعد 20 عامًا لفرضها من قبل واشنطن، حدث ذلك في 6 تشرين الثاني/ أكتوبر الماضي، فقد أعلنت وزارة الخارجية الأميركية رسميًا رفع العقوبات الاقتصادية والتجارية المفروضة على السودان منذ 20 عامًا.

بناء على ما سبق، يمكن اعتبار ميراث عام 2017 الذي شهد أحداثًا متسارعة ومتلاحقة لعام 2018، هو ميراث متعب في الغالب للكثير من الدول العربية والغربية، حيث لا يستبعد تفاقم الأزمات الإنسانية في جميع أنحاء العالم، فحتى الأخبار المفرحة التي تتحدث عن هزيمة تنظيم (داعش) في معاقله الرئيسية بالعراق وسوريا، لا يمكن تجاهل احتمال أن يواصل التنظيم شن هجمات في مختلف أنحاء العالم، في حين تعتمد النظرة الإيجابية للعام الجديد على مدى جدية التحركات على المستويات الدولية، خاصة في قضيتي اليمن وسوريا، اللتين تعدان من أهم القضايا التي تشغل العالم العربي.

وحدة الدراسات السياسية*

النشرة البريدية

سجل بريدك لتكن أول من يعلم عن تحديثاتنا!

تابعونا على

تابعوا أحدث أخبارنا وخدماتنا عبر حسابنا بتويتر