انتفاضة حقوقية دولية ضد الميليشيات الحوثية

التاريخ والوقت : الثلاثاء, 9 يوليو 2019

جاءت المعاناة الإنسانية اليمنية، كأحد أهم الملفات التي عرضت خلال الدورة الـ41 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الذي بدأ أعماله خلال الفترة من 24 يونيو حتى 12 يوليو الحالي، والذي عرض ما يعانيه اليمن بعد انقلاب الميليشيات الحوثية الموالية لإيران عام 2014 على الشرعية الدستورية للدولة، وقدمت المنظمات إفادات حول المعاناة الاقتصادية والإنسانية التي يعانيها الشعب اليمني وخاصة الانتهاكات التي تتعرض لها النساء، وطالبت المنظمات المجتمع الدولي حماية الشعب اليمني وانقاذه من الوضع المتدهور الذي يعانيه بسبب الحوثيين.

 75 % من الشعب اليمني بحاجة إلى مساعدات إنسانية

أوضحت مؤسسة شركاء من أجل الشفافية في مداخلتها أمام مجلس حقوق الإنسان في 1 يوليو المعاناة الاقتصادية التي يعيشها الشعب اليمني بسبب انتهاكات الميليشيات الحوثية الذي توقف عن دفع رواتب عدد كبير من الموظفين، وارتفعت أسعار الوقود والكهرباء، وارتفعت أسعار المواد الغذائية إلى أكثر من الضعف مما جعل الكثير من المواطنين اليمنيين عاجزين عن تلبية احتياجاتهم الأساسية، وخلال العام 2018 ظهرت المجاعة في مناطق عديدة في اليمن.

وأكدت منسقة العلاقات الدولية للمؤسسة شركاء من أجل الشفافية ميرنا شلش في مداخلتها أمام المجلس الدولي أنه منذ انقلاب الحوثيين على السلطة الشرعية تقلص الناتج المحلي الإجمالي للدخل القومي لليمن بنسبة 50%، وفقدت أكثر من 600 ألف وظيفة ولم تعد أكثر من 1.5 مليون أسرة تتلقى الدعم من خلال شبكات الأمان العامة، كما أصبح يوجد أكثر من 80% من اليمنيين تحت خط الفقر، وأن الدولة اليمنية تعاني أسوأ كارثة إنسانية فهناك أكثر من 80 ألف طفل معرضين للوفاة بسبب المجاعة وسوء التغذية، كما يوجد 24 مليون شخص أي 75% من السكان، يحتاجون خلال العام 2019 إلى مساعدات إنسانية، من بينهم 11.3 مليون بحاجة ماسة إلى المساعدة للبقاء على قيد الحياة.

تدهور الظروف

وفي كلمتها أمام مجلس حقوق الانسان استعرضت الناشطة السياسية وسام باسندوه الانتهاكات التي ترتكبها الميليشيا الحوثية بحق الشعب اليمني وما يتعرض له المدافعون عن حقوق الإنسان من انتهاكات التي تسببت في تعطيل أعمالهم داخل المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات وإغلاق مكاتبهم، وتطرقت الى ما تشهده الطفولة في اليمن من تجنيد وعمالة للأطفال، وتدهور الظروف المعيشية وانقطاع الرواتب عن الموظفين من ثلاث أعوام في المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات الحوثية.

20 ألف حالة انتهاك ضد المرأة

وأكدت مؤسسة ماعت للسلام وحقوق الإنسان في مداخلتها بالمجلس الدولي رفضها الكامل للانتهاكات التي ترتكبها مليشيات الحوثي المدعومة من إيران بحق المرأة، حيث تواجه النساء أنماطا مختلفة من العنف وأوضحت  المؤسسة أن الإحصائيات التي توصلت إليها خلال السنوات الأربع الأخيرة كشفت ارتكاب الحوثيين أكثر من 20 ألف حالة انتهاك بحق النساء في اليمن، وتحديدا في المدن والمناطق التي تسيطر عليها مليشيات الحوثي.

وأكدت المؤسسة الحقوقية أنه في الفترة من يناير إلى يونيو 2018 كانت الميليشيات الحوثية مسئولة عن مقتل 129 امرأة فيما أصيبت 122 امرأة جراء الهجمات والأسلحة النارية وسلاح القناصة والألغام وتم اختطاف 23 امرأة، وتمارس الميليشيات الموالية لإيران أيضا التشوية والتحرش الجسدي واللفظي واستغلالها في الأعمال الأمنية وإجبارها على الزواج المبكر.

اعتقال النساء

وكشف تقرير بعنوان “ماذا بقى لنا” أصدرته منظمة سام للحقوق والحريات في 3 يوليو الانتهاكات التي تتعرض لها النساء في سجون ميليشيات الحوثي

وأوضحت المنظمة أن الحوثيين شكلوا جهازا أمنيا خاصا بالنساء وظيفته المشاركة في اقتحام المنازل، واعتقال النساء واستدراجهن وجمع معلومات ميدانية عن الخصوم، ورصدت المنظمة مواقع لاعتقال وإخفاء النساء شملت أماكن مهجورة تستخدم للتحقيق والتعذيب النفسي، وبيوت مواطنين تم إجبار أصحابها على تركها وأن النساء المعتقلات تعرضن للتعذيب الشديد والمعاملة القاسية، مما دفعهم لمحاولة الانتحار.

وطالبت “سام” المليشيات الحوثية الإفراج عن جميع النساء السجينات على ذمة قضايا سياسية، والتوقف عن الزج بالمزيد من النساء في السجون، وتحسين ظروف النساء السجينات بينما يتم استكمال إجراءات الإفراج عنهن، والسماح للمنظمات الحقوقية وناشطي حقوق الإنسان بالالتقاء بالنساء في السجون والاطلاع على أوضاعهن، والتوقف عن التشهير بالنساء المعتقلات وحذف الفيديوهات المسيئة إليهن.

 سرقة المعونات

وفي تعليقه لـ”كيو بوست” قال الكاتب والمحلل السياسي اليمني عبدالعالم حيدرة الحميدي: بسبب الحرب هناك وضع إنساني شديد الصعوبة على الشعب اليمني، الحوثيون ينهبون كل الإيرادات الخاصة بالشعب اليمني ويفرضون ضرائب كبيرة في وضع اقتصادي متدهور، والحكومة اليمنية تحاول تغيير الوضع الاقتصادي والإنساني من خلال دعم الأشقاء العرب وتحديدا من السعودية والإمارات في سبيل استقرار العملة ومحاولة تغيير الوضع للأفضل، لكن الأمر صعب وقد أكد برنامج الغذاء العالمي أن الميليشيات الحوثية تسرق المعونات الانسانية والغذائية والطبية وتبيعها أو توزعها على أنصارها فقط وليس على الشعب اليمني، الميليشيات جزأت الدولة لمجموعة شرائح اجتماعية من معها ومن ضدها .

وعن وضع المرأة اليمنية قال المحلل السياسي اليمني “الميليشيات تريد عودة المرأة إلى زمن عصور سابقة فهي تمنع المرأة من أي مشاركة سياسية أو اجتماعية وأن كتائب الزينبيات تعذب النساء وقد تم الزج بمئات النساء في السجن، وتشوه هذه الميليشيات صورة المرأة اليمنية وتقدم فيديوهات مخلة لمن يعترض على انتهاكات الحوثيين، والميليشيات تقوم بأفعال كثيرة خارجة عن العادات والتقاليد اليمنية التي ترفع من قدر المرأة”.

وأوضح الحميدي أن من أسباب تدهور الوضع اليمني عدم حيادية المبعوث الأممي مارتن غريفيث وإظهاره الميليشيات الحوثية وكأنها جماعة يتم التفاوض معها بدليل ما فعله في موانئ الحديدة، حين أكد أن القوات الحكومية استلمت الموانئ والحقيقة أن الموانئ استلمتها نفس الميليشيات لكن بزي مختلف فقط .

 

المصدر: QPosts

النشرة البريدية

سجل بريدك لتكن أول من يعلم عن تحديثاتنا!

تابعونا على

تابعوا أحدث أخبارنا وخدماتنا عبر حسابنا بتويتر