المرأة السعودية في رؤية الأمير

التاريخ والوقت : الأحد, 4 أغسطس 2019

حنان القعود

 

بعد عقود من الانتظار تحصل المرأة السعودية على حقها في استخراج جواز سفرها دون موافقة ولي أمرها.

نعم، صار الحُلم حقيقة وأبصر النور في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، فلتسجل يا تاريخ هذا الخبر الذي تداولته الصحف وضجت به مواقع التواصل الاجتماعي وتلقفه السعوديون والسعوديات بفرحةٍ غامرةٍ.

ولم يكن هو الخبر الوحيد، وإن كان الأهم، وفقًا للاحتياج والمطالبات الأخيرة.

كان ضمن نقاط وردت تحت عنوان عريض يضم تعديلات لنظام وثائق السفر والأحوال المدنية، فالآن مُنحت الحقوق ذاتها للذكر والأنثى فيما يتعلق بحرية السفر لمن تتجاوز أعمارهم الواحد والعشرين عامًا.

ومنحت الأمهات صلاحيات أكبر في تسجيل مواليدهن ورعاية أطفالهن.

قوانين عديدة تمَّ تعديلها بما يكفل الإنصاف للمرأة، وهو ما وعد به أمير العزم والشجاعة ووفى بوعده وهو رجل الوفاء الاستثنائي، وما زال يدهشنا بهذه الإصلاحات والانطلاقة نحو مستقبل لا تقبل فيه مملكتنا بغير السيادة والصدارة، مستقبل “رؤية السعودية 2030” التي يقودها هذا الأمير الحالم الطموح وشعبه ذو الهمّة العالية.

لقد آمن سمو الأمير محمد بن سلمان بشعبه رجالاً ونساء، وإذ مكّن المرأة السعودية من حقوقها، فهذا سيعود على الوطن بالنفع الكبير. فنصف المجتمع سينهض ليدعم النصف الآخر يدًا بيد على حدٍ سواء.

انعكاسات هذا القرار كبيرة وعميقة على المدى القريب والبعيد، وثقة المرأة بذاتها ستتضاعف وشعورها بالأمان والاستقلالية سيخلق منها امرأة قوية فاعلة متفاعلة في المجتمع. كما أن الأعباء على الرجل السعودي ستخف، فلم تعد الأنثى مسؤولية يحمل همها ويقلقه أمرها ومآلها من بعده، بل أصبحت شريكًا حقيقيًا يحمل كامل الحقوق والصلاحيات التي بموجبها ستكون قادرة على إعالة نفسها وشق طريقها دون الحاجة لمعونة أحد.

كما أن رجال وطني أوفياء عظماء، وإن كان هناك حالات شاذة لم تحسن استخدام صلاحياتها على المرأة؛ فبالمقابل هناك الملايين منهم حملوا هذه الأمانة بكل حب وحنوٍّ ودفءٍ.

آن الأوان ليرتاح الرجل الأمين العادل، كما حان وقت زوال حكم الولي الطاغية المتجبر.

هو عصر المساواة العادلة، والنهضة التي لا تحتمل التراجع ولا التأجيل.

تبعات هذا القرار ستثبت لكل من حاول التشكيك باهتمام القيادة بالمرأة وشؤونها بأن مزاعمهم واهية وبأن مكانة المرأة السعودية لدى الحكومة – كانت وما زالت – وستبقى عالية.

تلك الأقليات التي حاولت نخر جدار الثقة بين الرجال والنساء في بلادي ستخرس للأبد، فالرجل السعودي لا طاقة له دون دعم المرأة وحنانها، والمرأة السعودية لا قوة لها دون احتواء الرجل.

حاولوا التشكيك والاصطياد في الماء العكر وفي كل مرة عادوا خائبين، فمع كل هجمة بائسة يتلقون ضربة موجعة تثبت لهم بأن هذا الوطن شامخٌ بأبنائه من الجنسين.

هنيئًا لك يا وطني هذا التلاحم، وهنيئًا لأبنائك وبناتك بمحمد.

 

 كاتبة سعودية*

@hananauthor

النشرة البريدية

سجل بريدك لتكن أول من يعلم عن تحديثاتنا!

تابعونا على

تابعوا أحدث أخبارنا وخدماتنا عبر حسابنا بتويتر