هل قطر حليف حقاً؟

التاريخ والوقت : الأربعاء, 30 يناير 2019

جيم هانسون

 

عاد وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو” لتوه من رحلة عبر الشرق الأوسط، وكانت قطر أحد محطاتها. أعلن بومبيو خلال تلك الرحلة عن عدد من المبادرات التي شملت توسيع قاعدة العديد الجوية، والتي تمتلك الولايات المتحدة وحدة عسكرية كبيرة. لكن ما لم يرد ذكره هو الدعم القطري المستمر للإرهاب، والعديد من أنشطتها الخبيثة الأخرى في كافة أنحاء الشرق الأوسط، بالاضافة إلى تأثيرات ذلك على الولايات المتحدة ومصالحها.
يأمل الكثيرون في وزارتي الخارجية والدفاع في إقامة علاقات مع قطر على أسس أفضل، بالإضافة إلى توسيع المجالات الأمنية والتجارة بين الدوحة وبين الولايات المتحدة، كما أن هناك أيضا ضغوطاً لإنهاء النزاع المستمر بينها وبين دول الخليج الأخرى.

لكن لم يكن هناك أخبار جيدة بشأن الإعلان عن نهاية الخلاف، وهو ما لا يعد أن يكون أمرًا مفاجئًا نظراً إلى فشل قطر في التعامل مع مطالب جيرانها. ومن ثم يتعين على الولايات المتحدة أن تنضم إلى الدول العربية الأخرى في العديد من هذه المطالب خاصة تلك التي تتعلق بدعم قطر المستمر للإرهاب. حيث إنها تحتفظ بعلاقات ودية للغاية مع غالبية الجماعات الإسلامية حول العالم، بل إنها تستضيف أعتى المجرمين على أراضيها.

تسلط مقالة “كابل شيدلر” اليوم الضوء على أحد الأمثلة الفاضحة والمتمثلة في يوسف القرضاوي القيادي بجماعة الإخوان. والذي يعرف لدى الغرب بتوجهاته النقدية الشديدة و اللاذعة والمعادية للسامية على قناة الجزيرة القطرية فضلا عن الفتاوى التي تدعم اللجوء إلى التفجيرات الانتحارية من قِبَل حركة حماس الإرهابية. وفي عام 2008، صنفت الحكومة الأمريكية “التحالف الدولي” الذي يقوده القرضاوي في قائمة الإرهاب بسبب دوره في تمويل حماس.

ويلعب القرضاوي دورًا رئيسًا داخل قطر، بالإضافة إلى دوره في التأثير على الجهاديين والجماعات المتطرفة. ويشير كايل شيديلر بشكل صحيح إلى أن الولايات المتحدة تستطيع، بل ويجب عليها، تصنيفه كإرهابي وأن تدفع قطر لقطع العلاقات معه.
إن هذه الجهود وغيرها من المحاولات الرامية قطر المسؤولية جرَّاء دعمها للإرهاب تواجه تعقيدات كثيرة، ليس فقط بسبب الوجود العسكري الأمريكي على الأراضي القطرية، بل بسبب المساعدة التي تقدمها قطر للأمريكان عندما يتعين حينما يشرعون في التعامل مع جماعة إسلاموية. كما إنهم مشاركين بشدة في المفاوضات الأمريكية/ الأفغانية مع طالبان، حتى أن الدوحة تستضيف المحادثات الجارية في الوقت الراهن. والقطريون يستطيعون القيام بلك بالفعل، لأنهم داعمون لحركة طالبان، كما أنهم يحظون بعلاقات ودية معهم. فقد دعمت عملية التفاوض من أجل إطلاق سراح “بو برغدال”، كما قاموا بدور الوسيط من خلال نقل أموال للفدية التي كان يزعم أوباما أنه لم يدفعها أبدًا.

يمكننا تفهم أن الولايات المتحدة ستستفيد من إنهاء الخلاف الخليجي، ولكن ذلك يحدث فقط في حال قيام قطر بتعديل سلوكها السيء الذي تتورط فيه بعمق بشدة. وإذا لم تقم قطر بذلك، فإن الولايات عليها ألا تعطي أولوية للصداقة والنوايا الحسنة ووجود قاعدة عسكرية مفيدة على دعم غير مقبول للإرهاب.

المصدر: مجموعة الدراسات الأمنية

النشرة البريدية

سجل بريدك لتكن أول من يعلم عن تحديثاتنا!

تابعونا على

تابعوا أحدث أخبارنا وخدماتنا عبر حسابنا بتويتر