ملخص: النسخة المترجمة من كتاب “نظرية مكويل للاتصال الجماهيري”

التاريخ والوقت : الأربعاء, 31 يناير 2018

ترجمة: أ. عبير خالد ــ د. أيمن باجنيد

عبر عشرين محورًا مقسمًا على ثمانية فصول، يتناول هذا الكتاب أهم موضوعات الاتصال الجماهيري مع مرجعية للمجتمع والثقافة والاقتصاد والتطورات التقنية بما فيها الإعلام الجديد ووسائل التواصل الاجتماعي. تتضمن هذه الفصول مناقشة لنظريات الاتصال والإعلام الجماهيري، ومدى قابليتها للتطبيق على المجتمعات المعاصرة، الهياكل الإعلامية حول العالم وكيف يتم تنظيم عملها بشكل مؤسسي، والاعتبارات التي يجب أن تراعيها المؤسسات الإعلامية عند العمل مع متلقين، سواء كانوا محليين أو عالميين، والمحتوى وسبل تطويره ومعالجته، والجمهور سواء من منظور سيكولوجي نفسي أو من منظور استثماري استهلاكي، وأخيرًا التأثير الإعلامي ومدى واقعية وجدية هذا المصطلح اليوم، وكيف يمكن التفريق بين التأثيرات الإعلامية باختلاف الوسيط، والمكان، والمتلقي.

ما يميز هذه الطبعة من الكتاب الذي تمت ترجمته، هو أنها محدّثة، وتواكب في نظرياتها البيئة الاتصالية المعاصرة دون إخلال بتغطية الجوانب التاريخية. ويتوقع من هذا الكتاب أن يشرح للقارئ أساسيات ومبادئ الاتصال والإعلام الجماهيري. وهو فاعل من ناحية تطبيقية على شريحة واسعة من قرّائه من حيث إنه يغطّي أكبر عدد من وسائل الاتصال، بما فيها الراديو، والفونوقرام، والتلفاز، والصحف الورقية، والمجلات، والسينما، وصولاً للكمبيوتر، والهاتف المحمول.

إضافة إلى ذلك، يتميز هذا الكتاب عن غيره بأنه يقدّم نظريات تطبيقية تخصصية على الثقافة وأخرى على المجتمع، وهو أمر يندر وجوده في مؤلفات أخرى مشابهة؛ حيث غالبًا ما يتم تجنب الفصل بين الثقافة والمجتمع. إضافة إلى تحليله التخصصي للإنترنت، والأفلام، والتلفاز، والصحافة وغيرها.

الفصل الأول: تمهيد

يقدّم هذا الفصل توضيحًا لأهم مصطلحات ومعايير الاتصال الجماهيري. فـ”النظرية “theory هنا تعرّف على أنها افتراض يعتمد على الملاحظة والجدل المنطقي العقلي الذي يربط بين ظاهرة تتم مراقبتها، وأسبابها ونتائجها المتوقعة. أمَّا “المفهوم “concept فينظر له كعنصر رئيسي في النظرية، إذ إنه يلخص الجوانب الرئيسية في المشكلة التي تتم دراستها. وفي المقابل فإن “النموذج “model هنا، هو بمثابة تمثيل انتقائي في شكل لفظي، أو رسم بياني لبعض جوانب العملية الديناميكية للاتصال الجماهيري. ويمكن للنموذج أيضًا أن يصف العلاقة المكانية والزمانية في عمليات الاتصال الجماهيري.

الفصل الثاني: نظريات

يهتم هذا الفصل بشرح مفاهيم رئيسية في دراسات الاتصال الجماهيري ومدى ارتباط هاتِه المفاهيم بالإعلام والمجتمع على مدى القرن الماضي. فرغم تصاعد أنواع جديدة من الإعلام وتغير الظروف الاقتصادية والاجتماعية، فإن كثيرًا من القضايا التي واجهها المنظرون والباحثون في الإعلام في وقت مبكر، استمرت حتى الآن وأحيانًا باتت اليوم أكثر حدة لذلك. لذلك تعد مراجعة مفاهيم علم الاتصال الأساسية، أمرًا مهمًا في تأطير هاتِه المشكلات التاريخية. أمَّا في الشق الثاني من هذا الفصل، فسننظر للآراء والسبل البديلة التي تمَّ تبنيها مع مرجعية للفروقات بين الأبحاث النقدية والتطبيقية، والفروقات بين الأبحاث الكمية والكيفية والثقافية. ويحدد هذا الفصل أربعة نماذج تمَّ تطويرها لدراسة عمليات الاتصال الجماهيري كل واحد على حدة. وهذه الأربعة نماذج لا يحل أحدها مكان الآخر بقدر ما هي تكمّل بعضها بعضًا.

 يقدّم هذا الفصل، أيضًا، تصورًا حول عواقب تغييرات الإعلام، لا سيما نشأة الإعلام الحديث والتفاعلي كالإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي التي تعد بدورها – أيضًا – إعلامًا جماهيريًا، حتى وإن لم تكن تتوافق بشكل مطلق مع التعريف السائد لمفهوم الجماهيرية.

 الفصل الثالث: التنظيمات

يهتم بثلاثة موضوعات رئيسة

1- النظام الإعلامي وكيفية تنظيمه على مستوى وطني/ محلي. وينظر هنا للمؤسسات الإعلامية باعتبارها ربحية يمكن الاستثمار فيها، وكونها اجتماعية بالوقت نفسه، إضافة إلى كونها خاضعة لأي متطلبات قانونية عبر السياسات العامة. ذلك أنه من غير المعتاد أن يستثمر الإعلام في المصلحة العامة، وأن يكون في نفس الوقت حرًا من أي تشريعات إيجابية.

 2- التوقعات المعيارية من الإعلام، بالنسبة للشعب عامةً، والحكومة والجمهور مع مرجعية لمعايير ومبادئ الأداء. فمثلاً: ما هي المعايير التي يمكن من خلالها تقييم أداء الإعلام؟ ولأي سبب يمكن محاسبة الإعلام؟

 3- ظاهرة الإعلام العالمي، أسبابها ونشأتها. وينظر هذا الموضوع في دور تقنيات الإنتاج عبر أجهزة الكمبيوتر الحديثة في عولمة المجتمعات.

 الفصل الرابع: المؤسسات

الفصل الرابع والمسمى بـ”المنظمات أو المؤسسات”، يركز على الإنتاج الإعلامي، سواء كإدارة أو شركة، والعوامل العديدة التي تؤثر على المنتجات الإعلامية. وهذه العوامل تشمل الضغوطات الخارجية، ومتطلبات الإنتاج الجماهيري للأخبار والثقافة والتوجهات الشخصية والمهنية للأفراد الذين يتواصلون مع الجماهير. وهناك نظريات ونماذج عديدة تسعى من خلال تشريعات عملية لتحديد وتشكيل المحتوى قبل نقله للجمهور.

الفصل الخامس: المحتوى

أمَّا الفصل الخامس المسمى بـ”المحتوى”، فينقسم على شقين رئيسين: أولاً، نهج وأساليب تحليل المحتوى الإعلامي. وبصرف النظر عن الوصف البسيط لمخرجات الإعلام، وفقًا للتسميات المعطاة داخليًا، فإنه ليس من السهل على الإطلاق، وصف المحتوى بشكل مفصل وواضح؛ لأنه لا يوجد اتفاق على “المعنى الصحيح” بين المنتجين ومتلقيهم، أو على الرسالة الإعلامية نفسها. ثانيًا، يتم تجميع الرؤى والأدلة لحساب ضبط ومحاسبة المحتوى، مع تركيز على المحتوى الخبري أو الأخبار.

 الفصل السادس: الجماهير

ويهتم هذا الفصل بالأنواع المختلفة من القرّاء والمستمعين والمشاهدين الذين يتلقون المواد الإعلامية والمستهدفين من قبل صانعي المحتوى. ومن دون الجماهير لا يمكن أن يكون هناك اتصال جماهيري، أضف إلى ذلك دورهم الديناميكي في شكل الإعلام وتدفق محتواه. وتحليل الجمهور يتضمن العديد من المهام والمعطيات التي يمكن استخدامها لأغراض مختلفة. وهو أوسع بكثير من مجرد “القياس” الذي ينفذ إلى الجمهور نيابة عن صناعة الإعلام، وقد تطور “تحليل الجمهور” على عدة مسارات متميزة نظريًا. وتتناول دراسات الجمهور ليس فقط “لماذا” يستخدم المتلقي الإعلام، ولكن أيضًا أبعاد استخدام الإعلام على المتلقين في حياتهم الاجتماعية والثقافية. ذلك أن استخدام الإعلام بات متشابكًا إلى حد بعيد مع أنشطة أخرى، حيث لم يعد بإمكاننا معالجة قضاياه بمعزل عن العوامل الأخرى. والسؤال الرئيسي هنا، الذي يجب الإجابة عنه، هو: هل تجاوز الإعلام مرحلة الاتصال الجماهيري بالمفهوم السلبي الذي يجعل المتلقين مغيبين غير نقاد، أو واعين بالقدر الكافي؟

 الفصل السابع: التأثير

ينظر الفصل السابع في “التأثير” الإعلامي، القضية التي نجدها في بداية الكتاب وآخره وفي صميم الاهتمام الاجتماعي والثقافي بوسائل الإعلام. لا تزال كثير من نظريات التأثير متباينة ومختلف فيها، ولكن سنوضح هنا الهدف من تقييم تأثيرات الإعلام، ونفسر الاختلافات في نوع المنتج الإعلامي، ولا سيما الاختلاف بين التأثير المقصود وغير المقصود، وبين الأثر القصير الأجل على الأفراد، والتأثير الطويل الأجل على الثقافة والمجتمع. ولا تزال المجالات الرئيسية لنظرية الإعلام والبحوث تركز غالبًا على الآثار الاجتماعية والثقافية المحتملة، لا سيما تلك التي تنطوي على تمثيل نوع الجنس سواء امرأة أو رجل، والعنف، وأيضًا على تأثير وسائل الإعلام في المعرفة العامة والرأي.

الفصل الثامن: الخاتمة

ينظر الفصل الأخير من هذا الكتاب في مستقبل الاتصال الجماهيري، وما وراء التقنيات المعاصرة. ويقدّم تصورًا لمدى قابلية المعنى القديم للاتصال الجماهيري المستمد من فكرة النظر للناس ككتلة كبيرة على البقاء، أو قابليته للتكيف مع التغيرات الحديثة، أو الانتهاء كليًا وظهور معان جديدة للاتصال الجماهيري.

وكيل كلية الإعلام والاتصال للدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الملك عبدالعزيز *

@anbajnaid

مبتعثة لدراسة بكالوريوس الإعلام والاتصال، لندن *

@AbeerKhalid95

 

النشرة البريدية

سجل بريدك لتكن أول من يعلم عن تحديثاتنا!

تابعونا على

تابعوا أحدث أخبارنا وخدماتنا عبر حسابنا بتويتر