صندوق الاستثمارات العامة.. قوة محلية ونفوذ عالمي

التاريخ والوقت : الأحد, 28 أكتوبر 2018

 

تبنَّت المملكة العربية السعودية في الأعوام القليلة الماضية استراتيجية جديدة قوامها تنويع الاقتصاد، وتطوير هيكل الإنتاج، وخلق قطاعات جديدة للدخل، ضمن خطة محكمة تهدف إلى تقليل الاعتماد الكلي على إيرادات قطاع النفط في عالم يشهد تحولًا كبيرًا نحو عصر ما بعد النفط، وهي الخطة التي أعلن عنها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، تحت عنوان “رؤية السعودية 2030”.

 

وكان من بين الطرق التي اعتمدتها المملكة نحو هذا التحول، تعزيز دور صندوق الاستثمارات العامة، وتحديث استراتيجيته ومهامه كأحد برامج تحقيق “رؤية السعودية 2030”.

 

ويسعى صندوق الاستثمارات العامة إلى أن يصبح واحدًا من أكبر الصناديق السيادية على مستوى العالم، وذلك بالعمل على بناء محفظة استثمارية متنوعة ورائدة من خلال الاستثمار في الفرص الاستثمارية الجذابة على الصعيدين المحلي والدولي.

نشأة الصندوق

يمتدُّ تاريخ صندوق الاستثمارات العامة في المملكة إلى أكثر من 47 عامًا ظل طيلتها رافدًا اقتصاديًا رائدًا ومُسهِمًا في تطوير العديد من الكيانات الاستثمارية الوطنية؛ فقد أسهم في تأسيس عدد من كبريات الشركات في المملكة منذ إنشائه. كذلك أسهم على مرِّ الأعوام، في تمويل العديد من المشاريع والشركات الحيوية والمشاركة فيها، مقدِّمًا الدعم المالي إلى المشاريع ذات الأهمية الاستراتيجية للاقتصاد الوطني.

ويعود إنشاء صندوق الاستثمارات العامة إلى عام 1391هـ، الموافق 1971م، بموجب المرسوم الملكي رقم (م/24)، وكان الهدف من إنشائه الاستثمار في المشاريع الإنتاجية ذات الطابع التجاري، ودعم الابتكار، وتنويع وتطوير القطاع غير النفطي في المملكة، وكذلك الاستثمار بشكلٍ انتقائي في مجموعة واسعة من الشركات والأصول على الصعيدين المحلي والدولي.

إعادة الانطلاق

ومع الدور المهم لصندوق الاستثمارات العامة، فإنه يمكن القول إن الصندوق كان على موعد مع نقطة تحول كبرى في مسيرته، عندما صدر في 23 مارس 2015، قرار مجلس الوزراء رقم (270) المتضمن ربط الصندوق بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ومن ثمَّ تمَّ إعادة تكوين مجلس الإدارة ليصبح برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، في خطوة بالغة الأهمية، منحت الصندوق صلاحيات أعم، وكلفته بمهام أشمل، وقلّدته مسؤولياتٍ وطنية استراتيجية أكثر حضورًا وأدق توصيفًا؛ ليواكب اتجاه المملكة ورؤيتها نحو عدم الاعتماد على النفط كمصدر أساسي للدخل، وتنويع مصادره، والنظر في أساليب استثمار احتياطات الدولة بما يضمن الاستغلال الأمثل لها.

ولقد نما دور الصندوق في حقله الاقتصادي بوتيرة متسارعة وخلاّقة، في ضوء الاستراتيجيات العريضة التي أقرّها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وذلك في سياق الجهود المبذولة لدفع عجلة التحول الاقتصادي الوطني والتغيير الإيجابي المستدام في المملكة، وعبر إسهام الصندوق الفعَّال في تنمية الاقتصاد المحلي وتوسيع محفظته من الأصول الدولية، مستثمرًا في القطاعات والأسواق العالمية، وفي تكوين الشراكات الاستراتيجية، وإطلاق المبادرات الكبرى، لتحقيق أهدافه بكفاءة عالية، وتعظيم العائدات المستدامة على الاقتصاد الوطني بما ينسجم مع الأهداف الطموحة التي تتوخاها “رؤية السعودية 2030”.

الرؤية والرسالة

عندما فتحت “رؤية السعودية 2030” أبوابها لمستقبل الوطن، الرؤية التي أعطت الاستثمار أولوية قصوى وحضورًا أقوى، كان لزامًا أن يرتبط ذلك بتطوير استراتيجية جديدة وطموحة تحقق الرؤية. إذ إنَّ متطلبات المستقبل، وتحديات الراهن المعاصر تفرض نمطًا تحديثيًا يتجاوز التحديات، ويساير التطلعات، وهذا ما دفع إلى تحديث هيكلة الصندوق وتوجهاته، وإعادة صياغة رؤيته ورسالته.

ومن هذا المنطلق، راجع الصندوقُ الأصولَ التي تقع تحت إدارته، وطوَّر لهذا الغرض ست محافظ استثمارية؛ تتألف من أربع محافظ محلية ومحفظتين عالميتين. وترتبط هذه المحافظ – في مجملها – بالأهداف الأربعة لبرنامج الصندوق. ​

يرتبط صندوق الاستثمارات العامة بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الذي يقوم بدوره بالإشراف على أداء الصندوق ومراجعة التقارير الدورية التي ترفع له من قبل مجلس إدارة الصندوق.

ويتَّبع صندوق الاستثمارات العامة – في الاستثمارات التي يساهم ويشارك بها – معايير وآليات منبثقة من سياسات استثمارية تهدف إلى ضمان تنوع محفظة الصندوق الاستثمارية، وتحقيق التوافق الاستثماري فيما بين تلك الاستثمارات من حيث مستوى المخاطر المتعلقة بها ونسبة العوائد المتوقعة منها.​​​​​

إن الرؤية التي وضعت للصندوق، هي أن يكون قوة محرِّكة للاستثمار والجهة الاستثمارية الأكثر تأثيرًا على مستوى العالم، وأن يدعم إطلاق قطاعات وفرص جديدة تساعد على رسم ملامح مستقبل الاقتصاد العالمي، وأن يدفع عجلة التحول الاقتصادي في المملكة العربية السعودية.

كذلك تهدف رسالة الصندوق إلى الاستثمار بفاعلية على المدى الطويل لتعظيم العائدات المستدامة، وأن يُرسخ مكانة الصندوق ليكون الشريك الاستثماري المفضل عالميًا، وأن يدعم جهود التنمية والتنويع الاقتصادي بالمملكة العربية السعودية.

المحفظة الاستثمارية

يسعى صندوق الاستثمارات العامة إلى أن يصبح جهة استثمار رائدة وذات تأثير على مستوى العالم، وأن يدفع عجلة التحول الاقتصادي للمملكة العربية السعودية، وذلك عبر الاستثمارات الفاعلة طويلة المدى مع الالتزام بأعلى معايير الحوكمة والشفافية.

ويعمل صندوق الاستثمارات العامة على تطوير محفظة استثمارية تتألف من استثمارات محلية وعالمية متميزة في عدّة قطاعات وأصناف من الأصول وعلى امتداد جغرافي واسع. ويتعاون الصندوق مع جهات عالمية مرموقة في إدارة الاستثمارات بصفته ذراع الاستثمار الأساسية للمملكة وفق استراتيجية تركِّز على تحقيق عائدات مالية ضخمة وقيمة حقيقية طويلة المدى للمملكة العربية السعودية.

وعلى المستوى المحلي، يقوم الصندوق بدور المحرك لجهود التنويع الاقتصادي الاستراتيجي والمستدام التزامًا بأهداف “رؤية السعودية 2030”. كما يساعد الصندوق على تطوير القطاعات الأساسية عبر خلق فرص مجدية تجاريًا والاستثمار فيها على النحو الذي يحقق النمو للقطاع الخاص في العديد من المجالات. ويواصل الصندوق التزامه بامتلاك محفظة قوية ومتنوعة من الاستثمارات في المملكة، بما في ذلك استثماره في الشركات المدرجة وغير المدرجة. وانطلاقًا من ذلك، يعمل الصندوق من أجل تحقيق أعلى الإمكانات لمحفظة الاستثمارات المحلية، ولبناء شركات وطنية ذات قدرة على التنافس عالميًا في مختلف القطاعات.

أمَّا على المستوى العالمي، فإن الصندوق يستثمر في محفظة متنوعة في عدة قطاعات وأصناف من الأصول. وقد استثمر الصندوق – بالفعل – في عدد من أهم الشركات الابتكارية في العالم، فبنى شراكات من شأنها ضمان أن تكون المملكة في طليعة التوجهات الاقتصادية الناشئة عالميًا، وبما يدعم جهود التنمية في المملكة انسجامًا مع “رؤية السعودية 2030”.​

تأثير عالمي

يسعى الصندوق إلى أن يصبح جهة استثمار رائدة، وذات تأثير على مستوى العالم، وأن يدفع عجلة التحول الاقتصادي للمملكة، وذلك عبر الاستثمارات الفاعلة طويلة المدى مع الالتزام بأعلى معايير الحوكمة والشفافية.

ويتعاون الصندوق مع جهات عالمية مرموقة في إدارة الاستثمارات بصفته ذراع الاستثمار الأساسية للمملكة وفق استراتيجية تركِّز على تحقيق عائدات مالية ضخمة وقيمة حقيقية طويلة المدى للبلاد.

أكبر صندوق سيادي عالمي

ويهدف برنامج الصندوق بشكلٍ واضحٍ إلى تعظيم أصوله؛ ليصبح أكبر صندوق ثروة سيادية في العالم برفع قيمته إلى 1.5 تريليون ريال، بالإضافة إلى إطلاق قطاعات اقتصادية جديدة تزيد مساهمته في الناتج المحلي لتصل إلى 170 مليار ريال، وزيادة المحتوى المحلي بشكل مباشر بنحو 50 مليار ريال، وبناء شراكات اقتصادية استراتيجية تعزز من دور المملكة إقليميًا وعالميًا، فضلًا عن توطين التقنيات والمعرفة المتطورة، وتوليد 20 ألف وظيفة مباشرة، وذلك بحلول عام 2020م. وستعود نواتج وإيرادات الصندوق والاستثمار على المجتمع المحلي في شكل خدمات صحية، وتعليمية، ولوجستية، ورصف طرق وإنارتها وغيرها من الخدمات التي تمس حياة المواطن العادي بشكل حثيث.

وفي مارس 2016، أُعلن عن أن ملكية شركة أرامكو السعودية ستنتقل إلى الصندوق الاستثمارات العامة، وأن المملكة ستسعى إلى إدراج 5% من قيمة أسهم الشركة في السوق المالية بحلول عام 2018. ومن المتوقع أن يصبح صندوق الاستثمارات العامة أكبر الصناديق السيادية في العالم، حيث يقدَّر أن تبلغ قيمة أصوله ما مجموعه  تريليونا دولار أميركي.

الاستثمارات الخارجية

منذ النقلة النوعية التي حدثت في 2015، استثمر صندوق الاستثمارات العامة في عدد من الاستثمارات رفيعة المستوى، بما في ذلك الاستحواذ على نسبة 38% من الأسهم في شركة “بوسكو” للهندسة والإنشاءات (الكورية الجنوبية) في يوليو 2015، وتأسيس صندوق كبير بالتعاون مع شركات فرنسية في أكتوبر 2015. وفي يونيو 2016، تمَّ الإعلان عن استحواذ الصندوق على نحو 5% تقريبًا من الأسهم في “أوبر”، في استثمار بلغت قيمته 3.5 مليار دولار أميركي، وهو أكبر استثمار على الإطلاق في شركة تصنف ضمن الشركات الناشئة.

كذلك، من ضمن الاستثمارات الخارجية للصندوق، التعاون مع مجموعة “سوفت بنك” اليابانية المتخصصة بالتكنولوجيا وتأسيس صندوق استثماري جديد تحت اسم “صندوق رؤية سوفت بنك”. ويهدف الصندوق الجديد إلى تعزيز الاستثمارات في القطاع التقني على مستوى العالم، بالإضافة إلى مشاركة صندوق الاستثمارات العامة بنسبة 50% في منصة التجارة الإلكترونية الجديدة “نون”، التي تُعدُّ – في الوقت الحاضر – أكبر منصة متخصصة في التجارة الإلكترونية على الإطلاق في المنطقة.

وتعددت استثمارات الصندوق الخارجية لتشمل مجالات وشركات ودولاً عديدة، مثل: الاستثمار في “أمريكانا”، والشراكة مع “بلاكستون”، والشراكة مع مجموعة “فيرجن”، والاستحواذ على 55٪ من شركة “أكور إنفست”، والاستثمار في شركة “ماجك ليب”، والاستحواذ على حصة مهمة في شركة “أكوا باور”، بالإضافة إلى اتفاقية استثمارية مع شركة صناعة السيارات الكهربائية “لوسيد موتورز”، وتأسيس الصندوق السعودي الأردني، والتعاون مع صندوق الاستثمارات الروسي، وتأسيس صندوق كبير بالتعاون مع شركات فرنسية.

الاستثمارات الداخلية

في أكتوبر 2017م، أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي، أنه يهدف إلى زيادة أصوله إلى 1.5 تريليون ريال (400 مليار دولار) بحلول عام 2020م، ويخطط الصندوق لتوفير 20 ألف وظيفة محلية مباشرة، و256 ألف وظيفة في قطاع التشييد بحلول 2020.

وإذا أجرينا نظرة سريعة لشراكات صندوق الاستثمارات العامة في السوق المحلي، فسنجد أنه يمتلك أصولاً في شركات سعودية بحجم استثمارات يقدَّر بـ500 مليار ريال، تتوزع بين أسهم واستثمارات أجنبية وشركات العقارات القابضة، والقروض والسندات المالية والصكوك.

وقد بادر مجلس الإدارة الجديد، بعد تعيينه، باتخاذ عدد من الخطوات لتطوير القدرات والاستراتيجية الاستثمارية للصندوق بهدف تمكينه من إدارة محفظة استثمارية أكبر وأوسع من المحفظة الاستثمارية الحالية، وإضافة أصول جديدة، مع الحرص على دعم آليات وأهداف “رؤية السعودية 2030”. ويتمثل هذا – أيضًا – من خلال السعي إلى تنويع الموارد الحكومية والدخل الحكومي، والقطاعات الاقتصادية، والمساهمة في فتح آفاق وفرص اقتصادية استراتيجية جديدة.

وقد تمثلت النقلة النوعية للصندوق في 2015، في عدم اكتفائه بالدور التقليدي المنوط به منذ أكثر من 4 عقود؛ فأعلن عن مشروعات عملاقة داخل المملكة، مثل مشروعات: نيوم، أمالا، القدية، البحر الأحمر، مبادرة مستقبل الاستثمار، اتفاقية مع شركة SIX FLAGSلمنتزه ترفيهي، اتفاقية مع (AMC) لإدارة دور السينما التابعة لها في المملكة، الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري، الشركة الوطنية لخدمات كفاءة الطاقة، الشركة السعودية لإعادة التدوير، صندوق الصناديق، شركة “رؤى المدينة”، شركة “رؤى الحرم المكي”، مشروع تطوير جدة داون تاون الجديدة،شركة للاستثمار في الترفيه، الشركة السعودية للصناعات العسكرية، صندوق دعم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، خطة الطاقة الشمسية 2030.

وسنلقي الضوء هنا على مجموعة من أهم الاستثمارات التي أعلن عنها الصندوق داخل المملكة.

مشروع “أمالا”

في 26 سبتمبر الماضي، أعلن صندوق الاستثمارات العامة، عن إطلاق مشروع “أمالا”، الوجهة السياحية فائقة الفخامة على ساحل البحر الأحمر، والرامي إلى إرساء مفهوم جديد كليًا للسياحة الفاخرة المتركِّزة حول النقاهة والصحة والعلاج.

وسيتكفل صندوق الاستثمارات العامة بالتمويل الأولي للمشروع وتطويره، ليصبح وجهة سياحية متميزة ضمن محمية الأمير محمد بن سلمان الطبيعية، في شمال غربي السعودية، ويوفر المشروع فرصة استثنائية للمستثمرين والمشغلين من القطاع الخاص لتمويل أعمال التطوير والتشغيل لمرافق المشروع المختلفة.

ومن المتوقع وضع حجر الأساس في الربع الأول من عام 2019، وافتتاح المرحلة الأولى في نهاية عام 2020، وسيتم الانتهاء من كامل المشروع بحلول عام 2028.

تفاصيل “أمالا”

سيوفر “أمالا”، أول تجمع فائق الفخامة مرتكز على النقاهة والصحة والعلاج والرياضة في العالم؛ إذ يضم منتجعًا صحيًّا متكاملاً، ومرافق صحية متقدمة حديثة، وعلاجات مصممة للاستفادة من الأصول المحلية. وسيركز العرض الرياضي على تدريبات الأداء والرياضات التنافسية في مجالات الفروسية وسباق الإبل والصقور، فضلاً عن إنشاء أكاديمية ونوادٍ للجولف، وتبني مفهوم المركبات الصديقة للبيئة والمغامرات الشيقة.

ويضم المشروع مركزًا للفنون، تتلاقى في أرجائه أصداء الفن المعاصر مع عجائب المملكة العربية السعودية. ويعتمد هذا العرض على ٤ عناصر تصميمية رئيسية، هي: الفن المعاصر، ومجتمع للفنانين وفق نمط حياة “الريفيرا”، ولحظات فنية غامرة، وفن الأرض لتحسين المشهد الطبيعي.

وسيصبح “أمالا” ضمن أفضل مناطق الغوص في العالم؛ إذ سيعيد تجربة الغوص لتصبح مرتكزًا متميزًا للحياة البحرية. وسيكون وجهة رائعة لليخوت، ويسهم في تمديد اليخوت من خلال توفير مناخ ملائم، وتجهيزات فريدة على مدار العام.

وأعلن الصندوق عن تعيين “نيكولاس نيبلز”، خبير الضيافة الفاخرة والتطوير، رئيسًا تنفيذيًا لمشروع “أمالا”، ليتولى مسؤولية تطوير الاستراتيجية والإشراف على سير العمليات في المشروع.

موقع المشروع

وتقرر أن يتم تطوير مشروع “أمالا”، في ثلاثة مواقع ضمن محمية الأمير محمد بن سلمان الطبيعية، على الساحل الشمال الغربي للسعودية. وستتجاوز مساحة المشروع 3.800 كيلومتر مربع، مع خيارات وصول متعددة ومطار مخصص.

وبموقعه المتميز على امتداد الساحل الشمالي الغربي للسعودية، سيصبح “أمالا” وجهة سياحية فائقة الفخامة، تستهدف خارطة السياح الباحثين عن تجربة ترفيهية فاخرة، يُقدَّر أعدادهم بـ5.2 مليون زائر.

حجم المشروع

سيوفر المشروع مجموعة واسعة من خيارات الإقامة الفاخرة التي تواكب الأذواق والمتطلبات المختلفة للضيوف؛ إذ سيضم منشآت فندقية ووحدات سكنية، مع إتاحة الفلل والشقق السكنية للشراء، وكذلك سيتم تطوير برنامج مخصص للمطاعم والمقاهي ومتاجر البيع بالتجزئة. وسيوفر المشروع إجمالًا نحو ٢٥٠٠ غرفة وجناح فندقي، و٧٠٠ فيلا سكنية، وأكثر من ٢٠٠ متجر راقٍ للتجزئة، ومجموعة من المعارض المميزة، وصالات العرض، وورش العمل الحرفية، ومحلات البيع بالتجزئة التي تدعمها مجموعة واسعة من المطاعم والمقاهي العالمية والمحلية الفريدة.

ويتوقع أن يوفر “أمالا” نحو 22 ألف فرصة عمل في قطاعات الضيافة والسياحة والترفيه والبيع بالتجزئة، بالإضافة إلى الفرص التي تمَّ توفيرها في مجالي الإنشاءات والصناعات الفرعية.

“أمالا” ورؤية السعودية 2030

ويأتي مشروع “أمالا”، محركًا رئيسيًا لدفع عجلة التنويع الاقتصادي وإيجاد فرص استثمارية للقطاع الخاص المحلي، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر للمساهمة في تطوير قطاع السياحة في المملكة، والحفاظ على الموروث الثقافي والبيئي وتحقيق الاستدامة، انسجامًا مع “رؤية السعودية 2030”. ويمثل مشروع “أمالا”، إلى جانب مشاريع “نيوم” والبحر الأحمر، جزءًا من محفظة المشروعات السعودية العملاقة التي تسهم في استقطاب مزيد من الاستثمارات وتطوير منظومة جديدة للسياحة في المملكة، وتعظيم دورها في دعم التنويع الاقتصادي وتوفير فرص عمل عالية القيمة.

“أمالا” والنظام البيئي

حرصت قيادة المملكة بشدة خلال مراحل التخطيط الاستراتيجي للمشروع، على تطويره وتشغيل مرافقه ومنتجعاته بما يضمن المحافظة على النظام البيئي الطبيعي للمنطقة.

وسيتم التركيز على إعطاء الأولوية للاستدامة في تنفيذ المشروع، وإيجاد حلول مبتكرة صديقة للبيئة، مثل: الزراعة المستدامة، وتوليد الطاقة الشمسية، وغيرها من المزايا التي لن تهدد النظام البيئي للمنطقة.

زوار “أمالا”

من المتوقع أن يصبح مشروع “أمالا”، وجهة للزوار من مختلف أنحاء العالم، ومقصدًا سياحيًا مفضلاً للمسافرين الباحثين عن تجربة سياحية فاخرة متركزة حول النقاهة والصحة والعلاج، من دول مجلس التعاون الخليجي وغيرها، نظرًا لسهولة الوصول إليه وموقعه الفريد والهادئ، وحصرية وتنوع الخيارات المتوفرة فيه. وسيحتضن المشروع مرسى لاستقطاب الرحلات البحرية على مدار العام، وهو ما سيجعلها وجهة مثلى لمحبي الرحلات البحرية. علاوة على ذلك، يوفر “أمالا” خيارات مخصصة تناسب ذوق كل ضيف على حدة. ويُتوقع أن تسهم هذه الوجهة في تعزيز السياحة الداخلية للمملكة، وبخاصة مع المساعي الحالية لـ”رؤية السعودية 2030″ في هذا المجال.

منافس قوي

هناك عدة عوامل تجعل من “أمالا” منافسًا قويًا للوجهات الترفيهية الأخرى، فهو يوفر أجواء مثالية، ويمتاز بمناخ معتدل على مدار العام، ويحتل موقعًا مركزيًا بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط. ومن المتوقع أن يساهم في الارتقاء بمفهوم الفخامة إلى مستوى غير مسبوق عبر توفير باقة من التجارب العصرية الفريدة.

ويقوم “أمالا” على 3 ركائز أساسية، هي: (الصحة والنقاهة والرياضة)، و(الفن والثقافة)، و(البحر والشمس وأسلوب الحياة). ويتم تطوير كل من هذه الركائز بما ينسجم مع معايير عالمية حقيقية تستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم.

كما يمتاز “أمالا” بتنوع عروضها التراثية والطبيعية، حيث يتيح للضيوف زيارة مواقع تاريخية مذهلة، مثل: “مدائن صالح” و”العلا”، عدا عن فرصة استكشاف الشعاب المرجانية الفريدة للبحر الأحمر، التي تُعدُّ واحدة من أقدم المنظومات البيئية في العالم التي لا تزال تحتفظ بجمالها الفطري.

مشروع “نيوم”

في24 أكتوبر من العام الماضي، وضمن فعاليات مؤتمر “مبادرة مستقبل الاستثمار”، الذي انعقد في العاصمة الرياض، على مدار ثلاثة أيام، أعلن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، عن إطلاق مشروع “نيوم” التي جمع اسمها بين Neo”” باللاتينية، وكلمة “مستقبل” بالعربية، وكان من اسمها ملخص لما يخطط له أن يكون المستقبل.

ويأتي مشروع “نيوم” في إطار التطلعات الطموحة لـ”رؤية السعودية 2030″ بتحول المملكة إلى نموذجٍ عالمي رائد، في مختلف جوانب الحياة، من خلال التركيز على استجلاب سلاسل القيمة في الصناعات والتقنية داخل المشروع.

وصرح سمو ولي العهد، خلال إعلانه عن المشروع أن: “منطقة (نيوم) ستركز على تسعة قطاعات استثمارية متخصصة تستهدف مستقبل الحضارة الإنسانية، وهي مستقبل الطاقة والمياه، ومستقبل التنقل، ومستقبل التقنيات الحيوية، ومستقبل الغذاء، ومستقبل العلوم التقنية والرقمية، ومستقبل التصنيع المتطور، ومستقبل الإعلام والإنتاج الإعلامي، ومستقبل الترفيه، ومستقبل المعيشة الذي يمثل الركيزة الأساسية لباقي القطاعات؛ وذلك بهدف تحفيز النمو والتنوع الاقتصادي، وتمكين عمليات التصنيع، وابتكار وتحريك الصناعة المحلية على مستوى عالمي. وكلُّ ذلك، سيؤدي إلى خلق فرص عمل والمساهمة في زيادة إجمالي الناتج المحلي للمملكة. وسيعمل مشروع (نيوم) على جذب الاستثمارات الخاصة والاستثمارات والشراكات الحكومية. كما سيتم دعم (نيوم) بأكثر من 500 مليار دولار خلال الأعوام القادمة من قبل المملكة العربية السعودية، وصندوق الاستثمارات العامة، بالإضافة إلى المستثمرين المحليين والعالميين”.

موقع استراتيجي

وتمتاز منطقة المشروع بخصائص مهمة، أبرزها الموقع الاستراتيجي الذي يتيح لها أن تكون نقطة التقاء تجمع أفضل ما في المنطقة العربية، وآسيا، وإفريقيا، وأوروبا وأميركا. وتقع المنطقة شمال غربي المملكة، على مساحة 26,500 كم2، وتطل من الشمال والغرب على البحر الأحمر وخليج العقبة بطول 468 كم، ويحيط بها من الشرق جبال بارتفاع 2,500 متر. يضاف إلى ذلك، النسيم العليل الذي يساهم في اعتدال درجات الحرارة فيها. كما ستتيح الشمس والرياح لمنطقة المشروع، الاعتماد الكامل على الطاقة البديلة.

ومن الأساسات التي يقوم عليها مشروع “نيوم”، إطلالته على ساحل البحر الأحمر، الذي يعد الشريان الاقتصادي الأبرز، والذي تمرُّ عبره قرابة 10% من حركة التجارة العالمية، بالإضافة إلى أن الموقع يعد محورًا يربط القارات الثلاث: آسيا وأوروبا وإفريقيا؛ إذ يمكن لـ70% من سكان العالم الوصول للموقع خلال 8 ساعات كحد أقصى، وهذا ما يتيح إمكانية جمع أفضل ما تزخر به مناطق العالم الرئيسية على صعيد المعرفة، والتقنية، والأبحاث، والتعليم، والمعيشة، والعمل. كما سيكون الموقع المدخل الرئيسي لجسر الملك سلمان، الذي سيربط بين آسيا وإفريقيا؛ ما يعزز من مكانته وأهميته الاقتصادية. وسيشتمل مشروع “نيوم” على أراضٍ داخل الحدود المصرية والأردنية، حيث سيكون أول منطقة خاصة ممتدة بين ثلاث دول.

القدرة المالية

إن عنصر التمويل والقدرة المالية، هو أحد أهم مقومات المشروع الذي سيعتمد على الاقتصاد السعودي بشكل رئيسي، ويقف خلفه صندوق الاستثمارات العامة، الذي تحوَّل، أخيرًا، إلى صندوق عالمي رئيسي بإمكانات استثمارية ضخمة، والوصول لشبكة واسعة من المستثمرين وكبرى الشركات في كافة أنحاء العالم، والتي سيتم توظيفها لإنجاح المشروع.

وسيكون مشروع “نيوم” بمثابة نقطة ربط للمحاور الاقتصادية، مما يجذب رؤوس الأموال والاستثمارات العالمية إليه، ومن ثَمَّ حصول الصندوق – على المدى الطويل – على عوائد ضخمة ستسهم في تعزيز اقتصاد المملكة العربية السعودية وتحقيق أرباح عالية للمستثمرين. كما سيحد المشروع من تسرب الأموال لخارج المملكة، ويهدف إلى أن يكون أحد أهم العواصم الاقتصادية والعلمية العالمية.

ويعتبر استقطاب المستثمرين العالميين إلى المنطقة وإشراكهم في تطويرها وتنميتها وبنائها، من قبلهم ولمصلحتهم، أحد المُمكِّنات الرئيسية لنجاح هذا المشروع، وأهم عناصره الجاذبة التي تساعدهم على النمو والازدهار في أعمالهم. يؤكد على ذلك، المرونة العالية لصياغة الأنظمة والتشريعات من قبل المستثمرين، التي تعزز الابتكار التقني والمجتمعي وفق أفضل الممارسات العالمية؛ إذ إن أنظمة منطقة المشروع مستقلة عن أنظمة المملكة، ما عدا السيادية منها.

بناء من الصفر

خلال الإعلان عن المشروع، قال سمو ولي العهد: “سيتم بناء منطقة (نيوم) من الصفر على أرض خام، وهذا ما يمنحها فرَصًا استثنائية تميزها عن بقية المناطق التي نشأت وتطورت عبر مئات السنين وسنغتنم هذه الفرصة لبناء طريقة جديدة للحياة بإمكانيات اقتصادية جبارة. وتشمل التقنيات المستقبلية لتطوير منطقة (نيوم) مزايا فريدة، يتمثل بعضها في: حلول التنقل الذكية بدءًا من القيادة الذاتية وحتى الطائرات ذاتية القيادة، الأساليب الحديثة للزراعة وإنتاج الغذاء، الرعاية الصحية التي تركز على الإنسان وتحيط به من أجل رفاهيته، الشبكات المجانية للإنترنت الفائق السرعة أو ما يُسمى بـ(الهواء الرقمي)، التعليم المجاني المستمر على الإنترنت بأعلى المعايير العالمية، الخدمات الحكومية الرقمية المتكاملة التي تتيح كافة الخدمات للجميع بمجرد اللمس، معايير جديدة لكود البناء من أجل منازل خالية من الكربون، وتصميم إبداعي ومبتكر لمنطقة (نيوم) يحفز على المشي واستخدام الدراجة الهوائية تعززه مصادر الطاقة المتجددة. وكل ذلك سيخلق طريقة جديدة للحياة تأخذ بعين الاعتبار طموحات الإنسان وتطلعاته، وتطبيق أحدث ما توصلت إليه أفضل التقنيات العالمية”.

ويتطلع مشروع “نيوم” لتحقيق أهدافه الطموحة بأن تكون أكثر المناطق أمنًا في العالم، وذلك عبر توظيف أحدث التقنيات العالمية في مجال الأمن والسلامة، وتعزيز كفاءات أنشطة الحياة العامة، من أجل حماية السكان والمرتادين والمستثمرين.

كما ستتم أتمتة جميع الخدمات المقدمة والإجراءات فيها بنسبة 100% بهدف أن يصبح مشروع “نيوم” الأكثر كفاءة حول العالم، وبالتالي يتم تطبيقها على كافة الأنشطة كالإجراءات القانونية والحكومية والاستثمارية وغيرها. بل إن المنطقة برمَّتها ستخضع لأعلى معايير الاستدامة العالمية، وستكون جميع المعاملات والإجراءات والمرافعات فيها إلكترونية بدون ورق.

وسيتم السعي بقوة لتطبيق مفهوم القوى العاملة للاقتصاد الجديد، الذي يعتمد على استقطاب الكفاءات والمهارات البشرية العالية للتفرغ للابتكار وإدارة القرارات وقيادة المنشآت. أمَّا المهام المتكررة والشاقة، فسيتولاها عدد هائل من الروبوتات، التي قد يتجاوز عددها تعداد السكان، ما قد يجعل إجمالي الناتج المحلي للفرد في المنطقة هو الأعلى عالميًا. وكل تلك المقومات والخصائص ستضع مشروع “نيوم” في الصدارة من حيث كفاءة الخدمات المقدمة ليصبح الأفضل للعيش في العالم.

الوضع القانوني لـ”نيوم”

مدينة “نيوم” ستكون مملوكة بالكامل للصندوق السعودي للاستثمارات على أن يكون للمدينة هيئتها التنظيمية الخاصة، مهمتها الأساسية هي توفير أفضل القوانين الاستثمارية لتطوير القطاعات الاقتصادية المستهدفة، وسيكون هناك هيئة قضائية خاصة لها للفصل بالنزاعات، وستعتمد في ذلك على قوانين وأنظمة مستقلة ومستمدة من أفضل القوانين المطبقة في مجال الاستثمار، وبذلك سيكون مشروع المدينة مستقلاً عن قوانين وأنظمة السعودية ما عدا تلك المتعلقة بالسيادة. وعليه، ستكون منطقة المشروع، وعلى كافة نطاق المدينة، مستثناة من قوانين الدولة المتعلقة بالجمارك والضرائب وقوانين العمل وأي قيود قانونية على الأعمال التجارية، وذلك لإتاحة الفرصة والقدرة للمدينة من أجل تقديم خدمات وتصنيع منتجات بأسعار منافسة عالميًا.

وهذه المرونة في القوانين والأنظمة التي ستحكم المدينة، ستكون عاملاً أساسيًا في استقطاب المستثمرين من أرجاء العالم للمساهمة في مشروع الهدف منه تركيز عصارة تطور العالم في بقعة واحدة من الأرض؛ ولذلك لا بدَّ من قوانين خاصة ستجلب الحالمين ببناء المستقبل.

قطاعات “نيوم” التسعة

تم تحديد تسعة من القطاعات الاقتصادية التي سيشملها مشروع “نيوم”، وليس من قبيل المصادفة أن هذه القطاعات تشكل اللبَّ في أي تطور اقتصادي، وتشمل هذه القطاعات:

  1. مستقبل الطاقة والمياه: ستعتمد المدينة على مصادر طبيعية وغير ناضبة للطاقة بحيث تكون الشمس والرياح اللتان تتوفران بكثرة بالمدينة، هما المصدر الأساسي لهذه الطاقة، وليس استخدام هذه الطاقة المتجددة هو الهدف الوحيد، بل حتى تطوير الأبحاث والدراسات لإيجاد الأفضل لمستقبل الطاقة والمياه.
  2. مستقبل التنقل: مزايا فريدة قادمة في عالم تنقل البشر والبضائع، ويشمل ذلك السيارات ذاتية القيادة، وحتى الطائرات بدون طيار، كذلك تطوير المطارات والموانئ البحرية. سيكون كل ذلك بأعلى المستويات التي ستعتمدها “نيوم”، أو التي سيتم تطويرها داخلها.
  3. مستقبل التقنيات الحيوية: هذا المجال من أسرع الصناعات نموًا في العالم، فالتقنيات مثل هندسة الجينات أصبحت تؤثر في مسارات مختلفة كالطب وإنتاج الغذاء والصناعات الدوائية، وهذه الصناعة العلمية التي تعتمد على الأبحاث ستكون من المجالات التي ستنافس بها “نيوم” مع أرقى ما توصل إليه العلم.
  4. مستقبل الغذاء: من أهم الاحتياجات البشرية، فمع التزايد المستمر في النمو السكاني أصبح ابتكار التقنيات الغذائية، مطلبًا ملحًا لتلبية هذه الاحتياجات؛ ولذلك سيكون أحد أهداف “نيوم” تطوير هذه التقنيات في الزراعة، سواء باستخدام مياه البحر، أو الزراعة المائية، أو الهوائية، أو حتى الصحراوية، وكل ذلك عبر مركز عالمي لابتكار هذه التقنيات.
  5. مستقبل التصنيع المتطور: التقنيات الحديثة في مجال الصناعة دخلت مرحلة حاسمة من التطور، وفي هذا المجال لا بدَّ من قفزة كبيرة للأمام لا يمكن إلا لمشروع كمدينة “نيوم” أن يقوم بها، فتطوير الطابعات ثلاثية الأبعاد التي تسهل العملية الإنتاجية والروبوتات التي تقوم بالكثير من الأعمال الصعبة أو الخطرة بدلاً من الإنسان، سيكون أحد أهداف “نيوم”.
  6. مستقبل الإعلام: مع تزايد أهمية الإعلام ودوره في حياة البشر، لا بدَّ من تطوير تقنيات إنتاجه، سواء التلفزيوني، أو حتى السينمائي. وفي هذا المجال يوجد الكثير مما يجب أن يتطور، سواء التقنيات المستخدمة، أو المحتوى الرقمي. وهناك جانب آخر مهم في هذا المجال، وهو صناعة ألعاب الفيديو التي زادت أهميتها خلال العقود الأخيرة، وهذا المجال كذلك، سيقع على عاتق المشاركين في “نيوم” الوصول به للقمة.
  7. مستقبل الترفيه: التشويق والإثارة هما صناعة بحد ذاتها، وكثيرًا ما صُرفت الملايين خارج المملكة من أجل الحصول عليهما؛ ولذلك على “نيوم” تطوير الأنشطة والفعاليات التي ستعيد استثمار هذه الأموال بالداخل، سواء كانت هذه الفعاليات رياضية، أو ثقافية، أو ترفيهية.
  8. مستقبل العلوم التقنية: الذكاء الصناعي باستخدام البرامج الحاسوبية لمحاكاة القدرة الذهنية للبشر، وتقنيات الواقع المعزز أو الافتراضي باستخدام الهواتف الذكية، أو الأجهزة التي يتم ارتداؤها كالنظارات والعدسات اللاصقة، ومراكز البيانات التي تتكون من العديد من الخوادم الضخمة، وإنترنت الأشياء، وهو الجيل الجديد من شبكة الإنترنت، وكذلك التجارة الإلكترونية؛ كلُّ ذلك من العلوم التقنية ومستقبلها، مجال هام ورئيسي ستخوض فيها “نيوم”.
  9. مستقبل المعيشة: الأساس الذي تقوم عليه بقية القطاعات، ويعتمد بشكل رئيسي على البشر، الذين يحتاجون لعدة عوامل لإنجاح بقية القطاعات، ويشمل ذلك المسكن، سواء الخاص أو الفندقي، والتعليم، وسلامة وأمان الأشخاص، بحيث يحظون برعاية صحية كافية ويستطيعون التمتع بمساحات خضراء من حولهم. وستكون من مهام “نيوم” العمل على توفير ذلك بأفضل صورة.

التقنية كمحور هام

أفضل ما توصل إليه الإنسان في مجال التقنية والمعرفة والأبحاث، سيكون الهدف من “نيوم”، وعليه يُتأمل أن تصبح إحدى أهم العواصم الاقتصادية والعلمية العالمية. وللوصول لذلك، سيكون المحور التقني، هو المحرك الأساسي للعمل في “نيوم”. ولعل وجود الروبوت “صوفيا”، والرمزية في منحها الجنسية السعودية خلال مبادرة مستقبل الاستثمار الذي أعلن عن “نيوم” خلالها، كان ذلك أفضل دلالة من القائمين على “نيوم” أنه مشروع سيعتمد التقنية محورها ومحركها الأساسي.

فاستخدام الروبوتات والأتمتة في المشروع، سيُعدُّ العامل الأساسي في نمو تعداد السكان في مدينة “نيوم”، فهي ستقلل من استخدام الأيدي العاملة العادية في الأعمال الشاقة أو الروتينية، لكن – بالمقابل – سيزيد عدد الكفاءات والمهارات في مختلف المجالات ذات الطابع الإبداعي، وسيتم استقطابها من أجل التفرغ للابتكار على أن تترك الأعمال غير الإبداعية والمكررة أو الشاقة للروبوتات، وذلك سيساهم بزيادة الدخل للأفراد الذي لن يجدوا منافسة من الآلات.

وكذلك، فإن مدينة مثل “نيوم”، ستكون أفضل نموذج للمدينة الذكية من حيث الإدارة، فجميع الخدمات والإجراءات التي ستقوم بها إدارة المدينة، ستكون خدمات ذكية عبر الأتمتة. فكافة المعاملات، سواء كانت استثمارية، أو تصنيعية، أو حتى منازعات قضائية، ستكون إلكترونية، أي أن الورق لن يستخدم في هذا المجال. وذلك، بالإضافة إلى أهميته التقنية، فإنه أمر مناسب جدًا للبيئة والتنمية المستدامة.

وفي ذات المجال التقني، ستعتمد المدينة على ما يسمى بـ”الهواء الرقمي”، وهو الشبكات المجانية العامة للإنترنت. ففي “نيوم” لا يمكن لأحد أن يكون بعيدًا عن الوصول للإنترنت. وكذلك سيكون هناك التعليم المجاني المستمر على الإنترنت ومعايير جديدة في البناء للحصول على سكن خالٍ من الكربون. ولا يمكن تجاهل تقنيات السلامة والأمن، التي ستستخدم أعلى التقنيات في هذا المجال، من أجل أن يحصل القاطنون بالمدينة على أعلى نسبة أمان بالعالم.

ولا بدَّ بالنهاية من التذكير بأن المشروع سينتهي من مرحلته الأولى في عام 2025، وإدارته – وإن كانت لا تزال في الرياض – ستنتقل قريبًا إلى أرض الواقع. ثم إن الخطوات العملية قد بدأت فيها، ومن الممكن خلال المدة القادمة أن نشهد الكثير من الإضافات التقنية عليه، فعالم التقنية متسارع وكل يوم فيه جديد، والقائمون على مشروع “نيوم” يحرصون على أن ما يقدمه المشروع، سيكون هو الأحدث.

رؤى الحرمين

في 2 أكتوبر من عام 2017، أعلن صندوق الاستثمارات العامة عن العمل على تأسيس شركتين: الأولى، هي “رؤى الحرم المكي”، الهادفة إلى تطوير مشاريع تُسهم في رفع الطاقة الاستيعابية لاستضافة الأعداد المتزايدة من الزوّار القادمين للمملكة لأداء مناسك الحج والعمرة، إذ يؤمل من المشروع أن يوفر فرص عمل تزيد على 160 ألف وظيفة بحلول عام 2030م. وتشير التقديرات الأولية إلى أن إسهام مشاريع الشركة في الناتج المحلي تُقدّر بنحو 8 مليارات ريال سنويًا. والشركة الأخرى، هي “رؤى المدينة”، وهي شركة تطوير عمراني تهدف إلى تعزيز جاهزية منطقة المسجد النبوي لاستضافة عدد أكبر من الزائرين للمدينة المنوَّرة، وسيُسهم المشروع في توفير فرص عمل تصل إلى 200 ألف وظيفة، وإضافة ما يقدر بـ7 مليارات ريال إلى الناتج المحلي سنويًا.

“رؤى الحرم المكي”

وأعلن صندوق الاستثمارات العامة، أنه بصدد تأسيس شركة “رؤى الحرم المكي”، الهادفة إلى تطوير مشاريع تُسهم في رفع الطاقة الاستيعابية لاستضافة الأعداد المتزايدة من الزوَّار القادمين للمملكة لأداء مناسك الحج والعمرة، والعمل كمحرّك رئيس في تطوير منطقة المسجد الحرام، والنهوض بمستوى قطاع الضيافة وجودة الخدمات المقدمة وفقًا لأفضل المعايير العالمية.

يأتي تأسيس الشركة تماشيًا مع “رؤية السعودية 2030” الرامية إلى رفع الطاقة الاستيعابية لاستقبال ضيوف الرحمن وإثراء رحلتهم الدينية وتجربتهم الثقافية، وإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من المسلمين لزيارة المسجد الحرام وأداء شعائر الحج والعمرة، حيث من المتوقع أن يتجاوز عدد زوَّار مكة المكرَّمة 30 مليون زائر سنويًا بحلول عام 2030م.

وسيتم تنفيذ المرحلة الأولى من مشاريع الشركة على مساحة 854 ألف متر مربع، تقع شمالي المسجد الحرام، وتهدف إلى تطوير نحو 115 مبنى تتسم بتصاميم عمرانية متنوعة تحاكي الطراز المكي وبطاقة استيعابية فندقية تقدر بنحو 310 آلاف نزيل لليوم الواحد في قرابة 70 ألف غرفة فندقية. ومن المتوقع أن تسهم المرحلة الأولى في توفير نحو 9 آلاف وحدة سكنية، وما يقدر بنحو 360 ألف متر مربع من المساحات التجارية، إضافة إلى مساحات ستخصّص للصلاة تتسع لأكثر من 400 ألف مصلٍ، علمًا بأن أبعد نقطة في المشروع تبعد عن الكعبة المشرَّفة مسافة 1.430 مترًا فقط.

وتخطّط شركة “رؤى الحرم المكي” لرفع مستوى التطوير العمراني بالمنطقة المحيطة بالمسجد الحرام؛ ليصبح من أفضل نماذج التطوير العالمية، إضافة إلى إسهامها في توليد الوظائف وجذب الاستثمارات كجزءٍ من خطة أوسع لتنويع الاقتصاد الوطني؛ إذ يؤمل من المشروع أن يوفر فرص عمل تزيد على 160 ألف وظيفة بحلول عام 2030م. وتشير التقديرات الأولية إلى أن إسهام مشاريع الشركة في الناتج المحلي يقدَّر بنحو 8 مليارات ريال سنويًا.

ويجري العمل على وضع حجر الأساس والبدء بأعمال تطوير البنية التحتية للمشروع خلال عام 2018م، وسيبدأ تشغيل المشروع عام 2024م.

“رؤى المدينة”

وأعلن صندوق الاستثمارات العامة، عن تأسيس شركة “رؤى المدينة”، وهي شركة تطوير عمراني تهدف إلى تعزيز جاهزية منطقة المسجد النبوي لاستضافة عدد أكبر من الزائرين للمدينة المنوَّرة.

ويأتي تأسيس الشركة تماشيًا مع “رؤية السعودية 2030″، الرامية إلى رفع الطاقة الاستيعابية لاستقبال ضيوف الرحمن وإثراء رحلتهم الدينية وتجربتهم الثقافية، وإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من المسلمين لزيارة المسجد النبوي الشريف؛ إذ توضح التقديرات الأولية أنه من المتوقع أن يصل إجمالي عدد زوَّار المدينة المنوَّرة إلى 23 مليون زائر سنويًا بحلول عام 2030م.

تهدف الشركة عبر تطوير منطقة شرقي المسجد النبوي، البالغ مساحتها 1.3 مليون متر مربع، إلى إضافة طاقة استيعابية فندقية تقدر بـ240 ألف نزيل لليوم الواحد في قرابة 80 ألف غرفة فندقية، وتوفير نحو 500 وحدة سكنية، إضافة إلى مساحات ستخصَّص للصلاة تتسع لأكثر من 200 ألف مصلٍ. علمًا بأن أبعد نقطة في المشروع لا تتعدى مسافة 1000 متر فقط عن الجناح الشرقي للمسجد النبوي.

وتشمل أعمال الشركة تطوير منظومة متكاملة من المشروعات الفندقية والتجارية والسكنية، إضافة إلى تطوير وتهيئة المراكز والمتاحف لتعزيز النواحي الدينية والثقافية والتاريخية والمحتوى المحلي للمدينة المنوَّرة. وكذلك بناء شراكات استراتيجية وتوفير فرص استثمارية مجدية لمشاركة المستثمرين والقطاع الخاص. كما يهدف المشروع إلى مراعاة قدسية المسجد النبوي، وإيجاد منظومة متكاملة لمسارات المشاة مفصولة عن حركة المركبات، واستحداث محطات للنقل العام تقع على نهاية ممرات المشاة.

وسيسهم المشروع في توفير فرص عمل تصل إلى 200 ألف وظيفة، وإضافة ما يقدر بـ7 مليارات ريال إلى الناتج المحلي سنويًا.

ويجري التخطيط لوضع حجر أساس المشروع والبدء بتنفيذ البنية التحتية خلال عام 2018م، وسيبدأ تشغيل المشروع في عام 2023م.

مشروع البحر الأحمر

في 31 يوليو من عام 2017، أعلن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، عن إطلاق مشروع سياحي عالمي في المملكة تحت مسمى مشروع “البحر الأحمر”، يقام على أحد أكثر المواقع الطبيعية جمالاً وتنوعًا في العالم، بالتعاون مع أهم وأكبر الشركات العالمية في قطاع الضيافة والفندقة، لتطوير منتجعات سياحية استثنائية على أكثر من 50 جزيرة طبيعية بين مدينتي أملج والوجه، وذلك على بُعد مسافات قليلة من إحدى المحميات الطبيعية في المملكة والبراكين الخاملة في منطقة حرة الرهاة.

وسيشكل المشروع وجهة ساحلية رائدة، تتربع على عدد من الجزر البكر في البحر الأحمر. وإلى جانب المشروع، تقع آثار مدائن صالح التي تمتاز بجمالها العمراني وأهميتها التاريخية الكبيرة.

وعلى بعد دقائق قليلة من الشاطئ الرئيسي، سيتاح للزوار فرصة التعرف على الكنوز الخفية في منطقة مشروع “البحر الأحمر”، ويشمل ذلك محمية طبيعية لاستكشاف تنوع الحياة النباتية والحيوانية في المنطقة. وسيتمكن هواة المغامرة من التنقل بين البراكين الخاملة الواقعة بجوار منطقة المشروع، وعشاق الغوص من استكشاف الشعاب المرجانية الوفيرة في المياه المحيطة به.

المشروع “ورؤية السعودية 2030”

تُعدُّ السياحة إحدى أهم القطاعات الاقتصادية في “رؤية السعودية 2030″، ما يعني أن مشروع “البحر الأحمر” سيسهم في إحداث نقلة نوعية في مفهوم السياحة وقطاع الضيافة.

وسيتم ترميم المواقع التراثية وتجهيزها على أسس علمية لتكون مهيأة لاستقبال الزوار. فعلى سبيل المثال: سيتم تحديد سقف أعلى لعدد الزائرين للوجود بالمنطقة في آنً معًا، تماشيًا مع أفضل الممارسات العالمية في مجال السياحة والآثار.

وسيقوم صندوق الاستثمارات العامة بضخ الاستثمارات الأولية في هذا المشروع، ويفتح المجال لعقد شراكات مع أبرز الشركات العالمية الكبرى؛ وهو ما سيساهم في جلب استثمارات مباشرة وجديدة إلى المملكة، مع السعي إلى استقطاب وإعادة توجيه مصروفات السياحة السعودية إلى الداخل.
وكذلك سيستقطب المشروع أهم الأسماء الرائدة عالميًا في قطاعَي السياحة والضيافة لتوظيف خبراتها وكفاءاتها واستثماراتها المالية في إثراء تجارب هذه الوجهة، وتوفير المزيد من القيمة المضافة لزوارها، وتعظيم المكاسب الاقتصادية للمملكة.

مزايا استثنائية

يقع مشروع “البحر الأحمر” على طول الساحل الغربي للمملكة العربية السعودية بين مدينتي الوجه وأملج الساحليتين، إذ يُقام على أحد أجمل المواقع البكر على مستوى العالم؛ ليس لسكان المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي فحسب، بل للعالم أجمع، من أجل خوض التجارب والاستمتاع بوجهة صديقة للبيئة تحتضن مجموعة من الشواطئ البكر، وبحيرة، وعددًا من الجزر، بالإضافة إلى ساحل ممتد على البحر الأحمر.

في هذا المشروع، سيستمتع الزائر بأشعة الشمس الدافئة والرمال البيضاء والحياة البحرية، وسيخوض تجارب استثنائية تجمع بين الجمال والطبيعة والبيئة والتاريخ. كما سيقدم المشروع أفضل المنتجعات الفاخرة حول العالم، إذ ستقوم أسماء عالمية رائدة بتشغيل وتطوير مناطق المشروع، بل وسيكون مشروع “البحر الأحمر” في المستقبل إحدى الوجهات التي تنافس أهم الوجهات العالمية.

ويتميز المشروع بأرقام وحقائق مذهلة، أهمها:

  1. يتميز البحر الأحمر بكونه أحد أفضل المواقع للغوص حول العالم، وذلك لتنوع الكائنات البحرية، وجمال الشعاب المرجانية المحمية بيئيًا فيه، بالإضافة إلى درجات حرارة مياهه التي تعتبر مثالية لعشاق السياحة البحرية.
  2. إجمالي مساحة مشروع “البحر الأحمر” 34 ألف كم.
  3. يتميز الموقع بالهواء النقي، واحتوائه على أكثر من 50 جزيرة ممتدة على ساحل يتجاوز طوله 200كم، بل ويُعدُّ واحدًا من أفضل مواقع الغوص في العالم، إن لم يكن الأفضل، ناهيك عن الرمال الناعمة البيضاء، والمياه الدافئة، والبراكين الخاملة.
  4. الحياة البحرية الغنية والتنوع البيولوجي الذي يتمثل في مساحات واسعة من أشجار المنغروف، وعدد كبير من السلاحف الصقرية.
  5. البراكين الخاملة على بعد مسافة قصيرة من الساحل، بالإضافة إلى وجود محمية طبيعية تحتضن حيوانات كالذئب العربي، والوشق، والنمر العربي، وأنواعًا مختلفة من الطيور المحلية والمهاجرة.
  6. وجود المشروع بالقرب من مدائن صالح ذات القيمة التاريخية العريقة.
  7. أنظمة خاصة تسمح لمعظم الجنسيات الدخول بدون تأشيرات عبر المطار والميناء البحري.

مشروع صديق للبيئة

يهتم مشروع “البحر الأحمر” – بشكل خاص – بسلامة البيئة والحفاظ على النظام البيئي في المنطقة التي يقع ضمنها المشروع. ومن أجل ضمان سلامة النظام البيئي وجماله، وعدم تأثره سلبًا بأي شكل من الأشكال، سيتم تحديد سقف أعلى لعدد الزوار وفقًا لأفضل الممارسات العالمية.

وتتمثل إحدى أهم التوصيات الواضحة في ميثاق مشروع “البحر الأحمر” في التخفيف من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، والتلوث الضوئي، والضجيج، والنفايات حفاظًا على الموقع لجميع الأجيال.

وسيتم الحفاظ على مشروع “البحر الأحمر” بقوانين صارمة وصديقة للبيئة، كاستخدام الطاقة المتجددة والحد من أثر النفايات.

أطر قانونية

يخضع مشروع “البحر الأحمر” إلى أطر قانونية وتنظيمية منفصلة وتشريعات خاصة لحماية البيئة، تتم إدارتها وتطويرها من قبل هيئة خاصة مسؤولة عن تلك التشريعات والتنظيمات، وفق أفضل الممارسات والمعايير العالمية.

الجدول الزمني

من المفترض أن يُوضع حجر الأساس لهذا المشروع، بداية من الربع الثالث لعام 2019، وستنتهي المرحلة الأولى في الربع الأخير من عام 2022. ولكن يتوقع أن تكون المرحلة الأخيرة منه في عام 2035، إذ تسعى المملكة بحلول هذا التوقيت، لأن يزور هذه المنطقة أكثر من مليون زائر سنويًا.

تغيرات المرحلة الأولى

خلال المرحلة الأولى ستبدأ المملكة في تحسين الخدمات في هذه المنطقة، مثل: التطوير في المطارات، والموانئ، والفنادق، وكذلك البنية التحتية، وإضافة خدمات نقل السياح، مثل: القوارب الفاخرة، والطائرات المائية، بالإضافة الى فرض الإجراءات الأمنية عبر أحدث الوسائل والتقنيات للحفاظ على أمان السياح واستمتاعهم.

العائد من المشروع

تسعى المملكة، من حيث العائد المادي، لكي تحصل على 15 مليار ريال سنويًا من المنطقة السياحية الجديدة، كما أنها ستوفر فرص عمل لأكثر من 35 ألف شخص، توافقًا مع “رؤية السعودية 2030”.

 أمَّا على الصعيد الدولي، فستكون المنطقة من أشهر المناطق السياحية، وستساهم في وضع المملكة في المكان الطبيعي لها على الخريطة السياحية الدولية.

إن مشروع “البحر الأحمر” يستهدف الزوار الذين يطمحون إلى أعلى مستويات الجودة، لخوض تجارب لا مثيل لها، بأفضل مستوى للخدمات. وسيكون المشروع أحد أفضل الوجهات العالمية، التي من شأنها جذب الزوار، ليس من الشرق الأوسط فقط، بل من كل أرجاء المعمورة.

مشروع القِدِيَّة

في 7 أبريل من العام الماضي، أعلن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد، رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، عن إطلاق مشروع أكبر مدينة ثقافية ورياضية وترفيهية نوعية في المملكة، وذلك بمنطقة القِدِيَّة جنوب غربي العاصمة الرياض، حيث تُعدُّ الأولى من نوعها في العالم بمساحة تبلغ 334 كيلو مترًا مربعًا، بما في ذلك منطقة سفاري كبرى.

وستصبح مدينة القِدِيَّة معلمًا حضاريًا بارزًا ومركزًا مهمًا لتلبية رغبات واحتياجات جيل المستقبل الترفيهية والثقافية والاجتماعية في المملكة، وأن هذا المشروع الرائد والأكثر طموحًا في المملكة يأتي ضمن الخطط الهادفة إلى دعم “رؤية السعودية 2030” بابتكار استثمارات نوعية ومتميّزة داخل المملكة تصب في خدمة الوطن والمواطن، وتسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني، ودفع مسيرة الاقتصاد السعودي، وإيجاد المزيد من الفرص الوظيفية للشباب.

التمويل والمراحل

ويُعدُّ صندوق الاستثمارات العامة، هو المستثمر الرئيسي في المشروع، إلى جانب نخبة من كبار المستثمرين المحليين والعالميين، ما يدعم مكانة المملكة كمركز عالمي مهم في جذب الاستثمارات الخارجية.

ويتوقع لمشروع القِدِيّة، المقرر افتتاح المرحلة الأولى منه في عام 2022م، أن يحدث نقلة نوعية في المملكة، ويدعم توجهات الدولة ورؤيتها الحكيمة الهادفة إلى تحقيق المزيد من الازدهار والتقدم للمجتمع، والمضي قدمًا في الارتقاء بمستوى الخدمات بالعاصمة الرياض لتصبح واحدة ضمن أفضل 100 مدينة للعيش على مستوى العالم.

كما أن المشروع يمثل دعمًا قويًا وحافزًا مهمًا لجذب الزائرين بوصفه عاصمة المغامرات المستقبلية، وسيصبح خيارهم الأول والوجهة المفضلة، لتقديمه العديد من الأنشطة النوعية التي تمَّ اختيارها بعناية فائقة، وصممت بأحدث المواصفات العالمية المتطورة لتحقيق حياة صحية وعامرة، وإضفاء المزيد من الترفيه والبهجة والمرح. ومن المتوقع أن يضم المشروع مدينة (Six Flags) الترفيهية كأحد عناصر الجذب الرئيسية في المشروع.

منافع ومزايا

مشروع القِدِيَّة سيحقق منافع اقتصادية واجتماعية قيِّمة للوصول إلى ما يصبو إليه المجتمع من تقدم ورُقي، بوصفه أفضل الوجهات الترفيهية المهمة التي تقدم خيارات متنوعة تجذب العائلات والأصدقاء للاستمتاع بقضاء أجمل الأوقات، وذلك من خلال توفير أنشطة رياضية متميزة تدعم طاقات الشباب وتحفزهم إلى التميز في المسابقات الرياضية الإقليمية والعالمية، واكتشاف المواهب وتطويرها، وصقل مهارات الشباب السعودي وتنمية قدراتهم في مختلف المجالات الرياضية والتعليمية، إضافة إلى دوره في فتح مجالات أرحب وآفاق أوسع لمحبي الرحلات البرية وعشاق المناظر الطبيعية، ونشاطات الهواء الطَّلق، ودعم هواة سباقات السيارات لممارسة هواياتهم المفضلة بأسلوب مفيد وآمن من خلال توفير حلبات سباق وطرق آمنة بمواصفات عالمية عالية.

تفاصيل المشروع

يمتد مشروع القِدِيَّة على مساحة 334 كيلومترًا مربعًا، وهي مساحة أكبر من “ديزني لاند” الأميركية بثلاث مرات، وتضم جبالاً وأودية وإطلالة على الصحراء قريبة من الطريق السريع، وتبعد 10 كيلومترات عن آخر محطات المترو، و40 كيلومترًا من وسط العاصمة الرياض.

ويضم مشروع القِدِيَّة أربع مجموعات رئيسية، هي: الترفيه، ورياضة السيارات، والرياضة، والإسكان والضيافة؛ إذ يوفر المشروع بيئات مثالية ومتنوعة تشمل مغامرات مائية ومغامرات في الهواء الطَّلق وتجربة برية ممتعة، بالإضافة إلى رياضة السيارات لمحبي رياضة سيارات الأوتودروم والسرعة بإقامة فعاليات ممتعة للسيارات طوال العام، ومسابقات رياضية شيقة، وألعاب الواقع الافتراضي بتقنية الهولوغرام ثلاثي الأبعاد، إلى جانب سلسلة من أرقى البنايات المعمارية والفنادق بأفضل المعايير والمواصفات العالمية الراقية بإطلالة ساحرة وتصميم أنيق لتوفير المزيد من الراحة والانسجام للزوار.

ويزدان المشروع بتوفر أشهر المطاعم والماركات العالمية للاستمتاع بأجمل أوقات التسوق، وعالم من المغامرات.

ويُعدُّ هذا المشروع إحدى سلسلة المشاريع الكبرى لدعم وتنمية القطاعات الكبيرة والجديدة في المملكة، وتحقيق عائد استثماري لصندوق الاستثمارات العامة.

يحظى المشروع بدعم صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وسيتم بناؤه على مسافة تبلغ 40 كيلومترًا من وسط العاصمة الرياض. وسيحظى الزوار بالنفاذ إلى العديد من المنشآت التعليمية والترفيهية المختلفة ضمن ستة مجمعات مصممة بشكل مبتكر تركز على مدن ألعاب ومراكز ترفيهية عالية الجودة، فضلاً عن توفر منشآت رياضية قادرة على استضافة مسابقات وأحداث عالمية.

نقلة اقتصادية

يشكل مشروع القِدِيَّة نموذجًا جديدًا لتنمية الأراضي الصحراوية الشاسعة حول المدن السعودية من دون تكاليف مرتفعة مقارنة بمشاريع عالمية أخرى، في حين يتوقع أن يضيف المشروع قيمة اقتصادية تقدر بنحو 17 مليار ريال سنويًا للاقتصاد السعودي.

ويستهدف المشروع توفير حوالي 30 مليار دولار ينفقها السعوديون كل عام على السياحة والترفيه خارج البلاد. وسيتم توظيف هذه الوفرة في الإنفاق لتنمية الاقتصاد المحلي الداخلي، ما سيؤدي لخلق فرص عمل جديدة للشباب السعودي.

موقع مشروع القِدِيَّة يحمل ميزة غابت عن العديد من المشاريع الحكومية السابقة، بأنه لا يتطلب نزع مليكات إلا في حدود قليلة جدًا تقدر بنحو 10% من مساحته الشاسعة، وسيتم تعويض أصحابها بأراضٍ أخرى وليس نقدًا.

وسيعمل المشروع في مراحله المختلفة على استقطاب أكثر من 7 ملايين سائح سعودي يغادرون سنويًا، وسيقلل هدر السفر إلى خارج البلاد من المواطنين أو المقيمين.

وسيستقطب المشروع 31 مليون زائر عبر العديد من الخيارات الرائعة للترفيه والأنشطة الرياضية والثقافية الموزعة ضمن منشآت مصممة بشكل مبتكر تشمل كلاً من مدن الألعاب، والمراكز الترفيهية، والمرافق الرياضية القادرة على استضافة أبرز المسابقات والألعاب العالمية.

القِدِيَّة و”رؤية السعودية 2030″

تُعدُّ مدينة القِدِيَّة إحدى المبادرات الاستثمارية التي تدعم “رؤية السعودية 2030” الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل الوطني ودفع الاقتصاد السعودي، وخلق المزيد من فرص العمل للسعوديين. ومن المقرر البدء في تنفيذ أعمال مشروع مدينة القِدِيَّة في عام 2018،وافتتاح المرحلة الأولى للمدينة في عام 2022.

ويستهدف مشروع المدينة الترفيهية الأضخم في العالم، فرصًا ووظائف جديدة للشباب السعودي من الجنسين، وفتح باب للصناعات الجديدة ذات العلاقة. كما أن هناك أماكن ترفيهية بمستوى عالمي للمواطنين والمقيمين والزائرين من الخارج.

نتائج متوقعة

1- من المتوقع أن يصبح صندوق الاستثمارات العامة أكبر الصناديق السيادية في العالم، إذ يقدَّر أن تبلغ قيمة أصوله ما مجموعه تريليونا دولار أميركي.

2- يتوقع – أيضًا – زيادة أصول الصندوق إلى 1.5 تريليون ريال (400 مليار دولار) بحلول عام 2020م.

3- يخطط الصندوق لتوفير 20 ألف وظيفة محلية مباشرة، و256 ألف وظيفة في قطاع التشييد بحلول 2020.

4- يتوقع أن يكـون إجمالـي العائـد للمسـاهمين مـن 4% إلـى 5%، ويشـمل ذلـك العوائـد علـى رأس المـال “المحققـة وغيـر المحققـة” والأربـاح الموزعـة.

5- يتوقع أن تصـل أصـول الصنـدوق فـي القطاعـات الجديـدة، فـي عـام 2020م،  إلـى 20% مـن إجمالـي الأصـول التـي يديرهـا، وأن تصـل مسـاهمة هـذه الأصـول فـي الناتـج المحلـي إلـى 30 مليـار ريـال.

6- يتــم العمــل علــى أن تشــكل اســتثمارات الصنــدوق الخارجيــة 25% مــن الأصـول التـي يديرهـا، وذلـك بحلـول عـام 2020م.

7- مـن خلال هذه الشـراكات، ستسـهم برامج الصندوق فـي جـذب الاسـتثمارات الأجنبيـة النوعيـة، وقـد تصـل هـذه الاسـتثمارات إلـى 20 مليـار ريال.

8- توطيـن التقنيـات الجديـدة والمعرفـة المتطـورة، وترسـيخ الملكيـة الفكريـة فـي المملكـة، عبر القطاعـات الجديـدة التـي يعمـل برنامـج الصنـدوق علـى إطلاقهـا وتنميتهـا.

9- تحفيـز البحـث والتطويـر، وذلــك عبــر الشــركات الســعودية التــي يســاهم فيهــا الصندوق.

10- توليــد 11 ألــف وظيفـة محليـة تتطلـب كفـاءات عاليـة في مجالات توطين التقنيات الجديدة والمعرفة المتطورة والبحث والتطوير، كمـا أنـه سيسـتثمر – محليـًا وعالميـًا – مبلـغ 210 مليـار ريــال فــي هــذه المجــالات.

11- يتوقع أن يبلغ إسهام الصندوق في الناتج المحلي 170 مليار ريال في عام 2020م، أي ما نسبته 6.3% من الناتج المحلي، مقارنة بـ110 مليارات ريال في عام 2016، وهو ما يمثل 4.4%.

12- يتوقع أن يبلغ إسهام الصندوق في المحتوى المحلي، في عام 2020م، 50 مليار ريال، بنسبة 2.3% من إجمالي المحتوى المحلي، مقارنة بـ32 مليار ريال في عام 2017، بنسبة 1.7%.

13- يتوقع أن يصل حجم الاستثمار التراكمي غير الحكومي، في عام 2020م، 630 مليار ريال، تشمل استثمارات الصندوق المباشرة في المملكة، بالإضافة إلى استثمارات شركات المحفظة المحلية ونفقاتها الرأسمالية.

14- يتوقع أن يصل تأثير استثمارات الصندوق على ميزان المدفوعات في عام 2020م، إلى 47 مليار ريال.

15- يتوقع أن يبلغ تأثير استثمارات الصندوق على معدل الاستهلاك النهائي الفعلي للأسر، في عام 2020م، 1.4 نقطة مئوية.

16- يتوقع – أيضًا – أن يبلغ تأثير استثمارات الصندوق على معدل التضخم، في عام 2020م، 0.7 نقطة مئوية.

وحدة الدراسات الاقتصادية*

 

المراجع

1- الموقع الرسمي لصندوق الاستثمارات العامة،https://bit.ly/2PdNlYB.

2- نظام صندوق الاستثمارات العامة، موقع هيئة الخبراء بمجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية، https://bit.ly/2O6DKXf.

3- أبرز الأسئلة المطروحة حول صندوق الـ2 تريليون دولار للمملكة العربية السعودية، موقع بلومبيرغ، العنوان الأصلي:Key Questions raised by the 2 trillion Saudi

Wealth Fund Plan, https://bloom.bg/2hUXFXy

4- السعوديون يجهزون بعناية لنموذج اقتصاد ما بعد النفط، موقع المونيتور، العنوان الأصلي: Saudis refine blueprint for post-oil economy,

https://bit.ly/2E0Peab

5- وزارة الشؤون الخارجية – جلسة مجلس الوزراء 3/6/1436هـ، الموافق 23/3/2015م، https://bit.ly/2OatVaO.

6-  Vision 2030– رؤية 2030 – كيف نحقق رؤيتنا، موقع رؤية 2030. https://bit.ly/2QxkVJp.

7- التغيير السعودي: خمسة إصلاحات رئيسية في الرياض، موقع الفاينانشال تايمز، العنوان الأصلي: The Saudi Reshuffle: five key reforms in Riyadh,

https://on.ft.com/2Qvy4Tf.

8- Saudi Arabia to set up $2 billion fund in France, https://bit.ly/2ygGtCL.

9- Al-Monitor – Saudis refine blueprint for post-oil economy, https://bit.ly/2E0Peab.

10- صندوق الاستثمارات السعودي يهدف لزيادة أصوله لنحو المثلين بحلول 2020، رويترز، https://bit.ly/2QvnMlY.

11- Bloomberg – Saudi Fund Buys $1.1 billion Stake in Posco Engineering Unit, https://bloom.bg/2OEng7X

12- Financial Times – Uber cranks up ride-hailing battle with $3.5bn Saudi investment, https://on.ft.com/2O9f0xj

13- 10 حقائق عن “القدية”.. أكبر مدينة ترفيهية بالعالم، موقع العربية. نت. https://bit.ly/2HDKGnp.

14- سمو ولي ولي العهد يعلن إطلاق مشروع أكبر مدينة ثقافية ورياضية وترفيهية، وكالة الأنباء السعودية، https://bit.ly/2OabLFV.

15- في إطار خططه لدعم رؤية المملكة ٢٠٣٠.. صندوق الاستثمارات العامة يطلق مشروع أكبر مدينة ترفيهية (نوعية) بالمملكة، موقع صندوق الاستثمارات العامة،.https://bit.ly/2OHLoXq

16- مشروع البحر الأحمر.. “الوجه” العالمي للسياحة السعودية، صحيفة الاقتصادية، https://bit.ly/2uTnP1p.

17- تفاصيل مشروع البحر الأحمر العالمي، موقع المرسال، https://bit.ly/2pCbfBR.

18- سمو ولي العهد يعلن عن إطلاق مشروع “البحر الأحمر” كوجهة سياحية عالمية ضمن رؤية المملكة 2030، موقع صندوق الاستثمارات العامة،.https://bit.ly/2QwD8qq

19- صندوق الاستثمارات يُطلق “رؤى الحرم” و”رؤى المدينة”..360 ألف وظيفة و15 مليارًا، موقع سبق، https://bit.ly/2EaawBY.

20- صندوق الاستثمارات العامة يستعد لإطلاق شركة “رؤى الحرم المكي”، موقع صندوق الاستثمارات العامة، https://bit.ly/2CteHqV.

21- صندوق الاستثمارات العامة بصدد إطلاق شركة “رؤى المدينة”، موقع صندوق الاستثمارات العامة، https://bit.ly/2Rsleq.

22- 12 معلومة عن “نيوم” وعلاقتها برؤية 2030، مجلة الرجل، https://bit.ly/2RwOqMC.

23- 10 معلومات أساسية عن مشروع “نيوم” السعودي العملاق، موقع BBCعربي، https://bbc.in/2KCb5aI.

24- سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يعلن عن مشروع “نيوم”، وجهة المستقبل، موقع صندوق الاستثمارات العامة، https://bit.ly/2RvOVGN.

25- صندوق الاستثمارات العامة يعلن عن إطلاق “أمالا” لتكون الوجهة الرائدة لسياحة النقاهة عالميًا، موقع صندوق الاستثمارات العامة،https://bit.ly/2y2lm7T.

26- السعودية تطلق مشروع “أمالا” على ساحل البحر الأحمر، صحيفة الشرق الأوسط، https://bit.ly/2Oc0Pb.

27- تعرَّف على تفاصيل مشروع “أمالا” الجديد: رياضات ومغامرات ومنشآت فاخرة، موقع سبق، https://bit.ly/2yjxUHj.

28- 8 أسئلة تسلط الضوء على مشروع “أمالا” العملاق ومستقبله والاستثمار فيه.. تعرف عليها، صحيفة مال الاقتصادية، https://bit.ly/2IGB10t.

29- صندوق الاستثمارات العامة.. عملاق تمويل مشاريع 2030.. تعرف على أبرز الاستحواذات، موقع سبق https://bit.ly/2E13IGO

النشرة البريدية

سجل بريدك لتكن أول من يعلم عن تحديثاتنا!

تابعونا على

تابعوا أحدث أخبارنا وخدماتنا عبر حسابنا بتويتر