الإشتراك في القائمة البريدية

جولة ولي العهد السعودي.. شراكات استراتيجية ورؤى مستقبلية

التاريخ والوقت : السبت, 14 أبريل 2018

تابع العالم أجمع، زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إلى مصر وبريطانيا وأميركا، والتي جاءت بشكل يختلف تمامًا عن المعهود في جولات القادة السعوديين السابقين في الخارج، حيث شملت زيارات ولقاءات ومشاركات، عاكسة بوضوح السعودية الجديدة ورؤيتها المستقبلية للعالم والحضارة والثقافة والتنمية، إذ سلطت الضوء بقوة على توجهات القيادة السعودية في السنوات والعقود المقبلة، فقد جرى العمل على إعادة تعريف العلاقات وتموضعها وفق أسس وركائز جديدة قائمة على المصالح والشراكة الحقيقية، فكل ما بدا خلال هذه الجولة، كان خارج السياسة والدبلوماسية التقليدية والمألوفة، فلم يحدث من قبل أن بلغت علاقة أميركا بدولة عربية المستوى الذي بلغته بعد هذه الجولة علاقتها مع السعودية[1].

إذ إن الجولة في مجملها تستحق أن تقرأ بمنظور خاص يعي الخطوات السعودية الجديدة نحو المستقبل، وينطلق من الرؤية التنموية للقيادة السعودية التي تعيد هيكلة صورة المملكة النمطية وفق معطيات حقيقية يشهدها الداخل السعودي، ويتابعها العالم أجمع باهتمام وتركيز شديدين. وهي تحولات كفيلة بإحداث نقلة نوعية هائلة في التوجهات الثقافية والفكرية السائدة في المنطقة العربية، إضافة إلى ما نتج عن هذه الجولة من عائدات تؤكد أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، نجح بشكل قاطع في نقل رؤى وأطروحات متجددة إلى “العالم الجديد”، تحمل نهضة مستقبلية متعددة الأوجه.. إنها الجولة الرسمية الأولى من نوعها بكل المقاييس، تؤكد على رؤية لتجدد الدولة الراسخة في العراقة، والمتطلعة إلى الانضمام إلى متغيرات العصر. فخلال جولته إلى مصر وبريطانيا وأميركا وفرنسا وإسبانيا، لم يخاطب الأمير محمد بن سلمان، رؤساء ووزراء تلك البلدان فقط، بل سائر المؤسسات الرسمية والعلمية والاقتصادية، وهذا يلزم الخوض في تفاصيل كل زيارة على حدة، قبل الختام بأبرز النتائج وأكثرها تأثيرًا قدر الإمكان في التالي.

 

  • زيارة مصر.. علاقة متينة وتنسيق متنامي

حملت زيارة سمو ولي العهد لجمهورية مصر العربية، أهمية كبيرة لأسباب عدة، أولها الأوضاع العامة التي يمر بها العالم العربي في الوقت الراهن، وفي خضم مما لا شك فيه – ويدركه الأمير محمد بن سلمان – أن التنسيق السعودي المصري، يعتبر المحدد الرئيسي لمسار العالم العربي، والتاريخ الحديث يؤكد ذلك أيضًا؛ لذا تمثلت أهميتها في توقيتها الدقيق وضرورات التنسيق الاستراتيجي بين البلدين لوضع بوصلة للطريق للدول العربية جميعها؛ نظرًا لأن العلاقات السعودية المصرية تنعكس على مجريات الأمور في الإقليم، والجميع يلاحظ أن التنسيق جار ٍعلى قدم وساق، منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي المسؤولية في مصر، الذي قام بزيارتين للمملكة، وكانت كذلك زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، زيارة تاريخية بدون شك، وهناك اتصالات مستمرة تدور على مستوى المسؤولين في الدولتين.

ومن ضمن ما حملته الزيارة المقصود منها تعميق الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة والرياض، توجيه رسالة إلى كافة الأطراف، تحمل هذا المغزى، فظهر للعيان النمو المستمر بين البلدين، في مجالات شتى للتعاون في المرحلة المقبلة. ففي المجالات الاقتصادية، هناك ثورة تكنولوجية في العالم، ويجب أن يكون هناك تعاون لتبقى للمنطقة العربية موقع على خريطة الثورة التكنولوجية. وتجدر الإشارة هنا إلى مشروع مدينة “نيوم” وإنشاء المدن التكنولوجية الحديثة[2].

 اللافت في العلاقة المصرية السعودية على المستوى الاقتصادي، أن هناك تكاملًا وليس تنافسًا، فالدولتان يكمل بعضهما بعضًا، هذا ومن أهم مسببات تأطير علاقات الدول مع بعضها الجانب الاقتصادي والمصالح الاقتصادية المشتركة، والتبادل التجاري والاستثماري المشترك، وبالتأكيد العلاقات ستكون أكثر قوة وتأثيرًا وعمقًا عندما تشترك مع عوامل أخرى، مثل: اللغة، والمصير، والمجاورة، والمصالح السياسية بلا شك.

تمثل هذا التوجه خلال زيارة الملك سلمان لمصر، التي شهدت توقيع العديد من الاتفاقيات، منها جسر الملك سلمان الذي يربط آسيا بإفريقيا، وشمال المملكة بجنوب سيناء المصرية، إضافة إلى الإعلان عن برنامج الملك سلمان بن عبدالعزيز لتنمية شبه جزيرة سيناء. وفي ذلك واصل ولي العهد، ترسيخ هذه العلاقات بجملة من الاتفاقيات المشتركة في جولته الأخيرة، وجاء القطاع السياحي على رأس القواسم المشتركة للاستثمار بين البلدين؛ إذ وقعت المملكة اتفاقية مع مصر لتطوير أكثر من ألف كم2من الأراضي جنوب سيناء، لتكون ضمن مشروع “نيوم”، وبموجب هذه الاتفاقية، سيتم تأسيس صندوق مشترك بالمناصفة تزيد قيمته على عشرة مليارات دولار، على أن تكون حصة مصر من خلال الأراضي المؤجرة على المدى الطويل، والتي ستكون الجانب المصري من مشروع “نيوم”[3].

وتعتبر اتفاقية الاستثمار الموقعة بين الطرفين متفرعة عن اتفاقية صندوق الاستثمار السعودي المصري المشترك، ووقعت المملكة ومصر اتفاقية بيئية هي عبارة عن بروتوكول لحماية البيئة البحرية في البحر الأحمر والحد من التلوث. وتعد هذه الاتفاقية جزءًا من الاستراتيجية السعودية قبل شروعها في البدء بمشروعات البحر الأحمر للحد من التلوث والمحافظة على الشعب المرجانية والشواطئ والاتفاق على ضوابط ملزمة لمنع التلوث البصري.

ونظرًا لأهمية السياحة على البحر الأحمر، ستعمل المملكة وكذلك مصر والأردن على تطوير المنطقة، حيث تعتزم المملكة إنشاء سبع نقاط جذب بحرية سياحية في “نيوم” ما بين مدن ومشروعات سياحية، وهي تعمل على إنشاء 50 منتجعًا على البحر الأحمر و4 مدن صغيرة في مشروع البحر الأحمر. إضافة إلى ذلك، سيتم تطوير المناطق بين “نيوم” ومشروع البحر الأحمر، وخلق 3 وجهات سياحية أخرى بين جزر وشواطئ تشمل 15 وجهة بحرية ومئات المنتجعات.

وبحسب الدراسات، يتدنى الطلب على الرحلات لمعظم شركات الملاحة والسياحة الملاحية العاملة في البحر المتوسط بعد الصيف، ويغلق بعضها إلى الصيف المقبل، أو ينتقل بعضها للعمل في الكاريبي والمحيط الهندي، لكنها تواجه منافسة حادة وتباعدًا في نقاط الجذب بالمحيط الهندي. فالمسافة في النقاط الجاذبة في البحر الأحمر، لن تزيد أكثر من ثلاث ساعات، في أجواء ممتازة خلال الشتاء. وضمن الخطط أيضًا اجتذاب سوق إبحار اليخوت وإنشاء المارينا المتخصصة في المنتجعات الجديدة في البحر الأحمر[4].

وحول الأطر السياسية، بالطبع، تسعى عدة أطراف إقليمية، إلى تحقيق أجندتها في المنطقة العربية، وجميعها تتعلق بتوسعة النفوذ في الإقليم، والحرب بالوكالة من قبل بعض التنظيمات المسلحة والإرهابية. ففي ظل كل هذا الكم من المخاطر، كان وجود هذه الزيارة، حاليًا، لتدعيم وجهات النظر السياسية والدبلوماسية والعمل المشترك بين الجانبين، يضاف إلى ذلك مسألة مكافحة الإرهاب في الدولتين واجتثاث جذوره المهددة للأمن والاستقرار، وكذلك ملف اليمن وما يتعلق به من مواجهة التدخل الإيراني الخارج عن الشرعية، وجميعها ملفات ذات اهتمام وتباحث مشترك، تبرز هدف زيارة ولي العهد في تعضيد هذه الملفات[5].

وفوق ما سبق، توجد أطراف إقليمية ودولية تتربص بالعلاقات المصرية السعودية؛ لأن وجود وئام مصري سعودي يؤدي إلى تعضيد القوى العربية في مواجهة ما يحيط بهذه المنطقة من مخاطر وتحديات، ومحاولات محور الشر في إيجاد خلاف مصري سعودي تحقق رغباته في إضعاف القوة العربية، وبالتالي فهناك سعي دؤوب من قوى عربية ودولية للنيل من العلاقات بين البلدين، وهذا ما واجهته في فترات سابقة من محاولات لضرب العلاقات المصرية السعودية، تبنتها وسائل إعلام بعض الدول الإقليمية الممثلة لمحور الشر، ولم تستكن الدولتان لذلك كثيرًا، وإنما أسرعتا إلى وأد هذه الأجندات المخربة في مهدها، وبالتالي تجاوزت هذه المرحلة، من خلال إحداث تفاهم بين البلدين تجاه قضايا المنطقة، وفهم عميق من الطرفين بأن علاقتهما متربص بها؛ من أجل إضعاف القدرة العربية على مواجهة التحديات[6].

  • زيارة بريطانيا.. الطريق نحو شراكة أعمق وأكثر استراتيجية

جاءت زيارة بريطانيا بدعوة من حكومة الملكة إليزابيث الثانية، وذلك لتأكيد وتعزيز العلاقات بين البلدين، والالتزام بتطوير شراكة أعمق وأكثر استراتيجية لدعم المصالح المشتركة بينهما، وجاءت بحصيلة أشاد بها الجميع، فقد نجح ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بكسب دعم لندن القوي لـ”رؤية السعودية 2030″، وبرنامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي الهادف إلى تنويع الاقتصاد، وتحول المملكة إلى قوة استثمارية رائدة، وحليف استراتيجي لمنطقة الشرق الأوسط، ومحور للربط والتواصل مع العالم، وتحسين مهارات رأس المال البشري وقدراته، وإطلاق الإمكانات والقدرات لكل المواطنين في المملكة العربية السعودية[7].

والتزمت بريطانيا بشراكة طويلة الأجل لدعم تحقيق “رؤية السعودية 2030” بحيث تشمل مجموعة من المجالات بما في ذلك: تقييم الفرص والاستثمارات المتبادلة مع المملكة المتحدة (ومن خلالها) من قبل صندوق الاستثمارات العامة، والتجارة البينية بين البلدين، والمشتريات العامة من القطاع الخاص للمملكة المتحدة في المجالات الأولوية لرؤية السعودية 2030، بما في ذلك: التعليم والتدريب والمهارات، والخدمات المالية والاستثمارية، والثقافة والترفيه، وخدمات الرعاية الصحية وعلوم الحياة، والتقنية والطاقة المتجددة، وصناعة الدفاع. ومن المتوقع أن تبلغ هذه الفرص مجتمعة ما يصل إلى 100 مليار دولار على مدى 10 سنوات، ويستهدف من ضمنها صندوق الاستثمارات العامة استثمارات مباشرة تهدف إلى أن تصل إلى 30 مليار دولار[8].

وتمَّ توقيع مذكرة تفاهم حول الطاقة النظيفة، والتعامل مع تحديات النمو النظيف والذكاء الاصطناعي. كما أعربت المملكة المتحدة عن اهتمامها القوي بمشروع مشروع مدينة “نيوم”. واتفق البلدان على العمل معًا لتحديد طرق استخدام الخبرات والابتكارات البريطانية (بما في ذلك القطاع الخاص) لتطوير “نيوم” وبناء المهارات والقدرة والخبرة في السعودية. واتفق البلدان أيضًا على تبادل الخبرة البريطانية في مراكز النمو والتسريع الأعمال التجارية، منوهين بالإمكانات والفرص الهائلة لرواد الأعمال والمبدعين في البلدين، وكذلك الفرص التي يتيحها الاستثمار في الرياض.

وبجانب ما تكللت به الزيارة من عدد كبير من الصفقات التجارية الرئيسية التي تمَّ الاتفاق عليها، خلال هذه الزيارة والمتوقع أن تتجاوز ملياري دولار، مما يخلق ويؤمن الوظائف والازدهار في البلدين، فقد أبلغت لندن عن تقديرها لجهود السعودية في مجال مكافحة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله من خلال إعلانها عن تأسيس التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب ومقره الرياض بعضوية 41 دولة إسلامية؛ وهو ما تسبب في ارتياحها بأن تكون أول دولة داعمة توقع إعلان ارتباط مع التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب في مبادراته لمحاربة التهديدات من الإرهاب والتطرف العنيف في مجالات العمل الأربعة: الفكري، والإعلامي، ومكافحة التمويل، والجانب العسكري. كما أشادت المملكة المتحدة بقيادة المملكة العربية السعودية لتأسيس المركز الدولي لاستهداف تمويل الإرهاب في الرياض[9].

وفي القلب من كل هذا، وقعت الحكومتان على عدد من مذكرات التفاهم لتعميق أوجه التعاون والشراكة بينهما وتعزيز قدرات المملكة الدفاعية، من خلال نقل وتوطين التقنية والمشاركة الصناعية بين القطاع الصناعي الدفاعي في البلدين، وتوفير التدريب، وبناء شراكة في مجال البحث والتطوير على المستوى الحكومي والصناعي في البلدين، وتقديم الاستشارات الفنية لبرنامج التحول لتطوير وزارة الدفاع. كما تتضمن توقيع مذكرة إعلان نوايا عن رغبة الجانبين في استكمال المناقشات بينهما للتوصل إلى اتفاق لحصول المملكة على 48 طائرة تايفون إضافية[10].

ورحبت بريطانيا بالالتزام السعودي المستمر بضمان أن تتم الحملة العسكرية للتحالف وفقًا للقانون الإنساني الدولي، والتصدي للميليشيات الإيرانية في اليمن ولبنان، والتزامهما بإحلال السلام في سوريا وليبيا، ودعم إعادة بناء العراق، وتعزيز التعاون بين المملكة المتحدة ومجلس التعاون الخليجي، وتنفيذ البيان المشترك المتفق عليه بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي في ديسمبر 2016.

وعلى المستوى الثقافي، وقعت الهيئة العامة للثقافة، مذكرة تفاهم مع مسرح الشباب الوطني في بريطانيا، تتضمن إطار عمل للتعاون المشترك، وسلسلة من ورش العمل والإنتاجات المسرحية المتميزة بمشاركة موهوبين من الشباب والفتيات من المملكة.

  • زيارة أميركا.. توطين التقنية وتعزيز الاستثمار

وفي أميركا، امتازت جولة ولي العهد الحالية بإشراك كثيف للشباب، وهو ما أضفى على الجولة حيوية خاصة، حيث استغل الوفد السعودي بقيادة الأمير محمد بن سلمان، كل لحظة في الزيارة لسبر الأغوار الصناعية والعلمية والاستثمارية الأميركية واختيار الوسائل والأدوات المناسبة لجعل المملكة تستفيد من التجربة الصناعية والعلمية الأميركية للنهوض بتجربتها الخاصة من خلال “رؤية السعودية 2030”. ويتلخص الغرض من زيارة سمو ولي العهد إلى نيويورك في جذب كبار المستثمرين في العالم إلى السوق السعودي، حيث استقبل الأمير محمد بن سلمان في مقر زيارته في نيويورك، ماسايوشي سون المدير التنفيذي لمجموعة سوفت بنك اليابانية، وجرى خلال اللقاء توقيع اتفاقية إنشاء أكبر مشروع للطاقة الشمسية في العالم[11].

ويتوقع أن يعود المشروع بالعديد من المنافع والمكاسب، منها نقل المعرفة وتوطينها محليًا عبر التعليم والتدريب والتصنيع والبحث والتطوير، واستخدامها كمحرك للنمو التقني والاقتصادي، وتطوير رأس المال البشري الشاب، وهذا العنصر هو الأهم، وهو محور اهتمام سمو ولي العهد، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وتحقيق الاستدامة في التنمية عبر وجود طاقة مستدامة ومتجددة، وإنجاز وبناء مصفوفة طاقة متكاملة نظيفة ورخيصة، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي والطاقة النووية، وتوفير الطاقة لمناطق من المملكة بعيدة عن المركز (مثل المناطق المذكورة آنفًا) لتحقيق احتياجاتها الإضافية من الكهرباء والمياه والتصنيع، وبالتالي إنتاج وظائف مطلوبة في هذه المناطق، وكذلك توفير عشرات الملايين سنويًا من براميل النفط الثمينة التي تهدر الآن لإنتاج كهرباء غير نظيفة، والاستفادة من تصدير جزء منه، والأفضل تحويل هذا النفط إلى منتجات ثمينة عبر مشروعات تحويل النفط إلى كيماويات OIL TO.

وبجانب كل هذا، إنشاء قيمة مضافة عالية من هذا المشروع، حيث يبدأ إنتاج الخلايا الشمسية من رمل الكوارتز الأبيض النقي المتوفر بالمملكة، إذ يتم تعدينه في المحاجر، ثم تحويله إلى معدن السيليكا عالي النقاوة MGSi، ثم إلى السيلكون المتعدد (طريقة سيمنز أو طريقة المهد المميع)، ثم إلى أقراص الخلايا الكهروضوئية، ثم إلى وحدات طاقة شمسية تنتج الكهرباء، بالإضافة إلى خدمات أخرى مساندة، مثل: المقاولات والإنشاءات والتشغيل والصيانة والنقل والتمويل وتوزيع الطاقة.

وعبّرت صفقة الأسلحة الأخيرة التي وقعتها المملكة مع الولايات المتحدة، عن الدور الذي تمثله المملكة كونها في نظر العالم صمام الأمان السياسي والاقتصادي للعالم، وهذا ما أكده مختصون لـ”الرياض” بأن للمملكة أهمية بالغة في إدارة ملفات المنطقة، وهو ما نتج عنه إبرام صفقات واتفاقيات لا تستطيع أي دولة من دول العالم أن تفعلها، فأغلب الصفقات سيتم تصنيعها بالمملكة مما سيعود بالنفع عليها من خلال نهضة الاقتصاد السعودي وتوفير الكثير من فرص العمل للسعوديين، وبالمستقبل ستصبح المملكة رائدة في تصنيع الأسلحة وإنتاجها. فمن من أولى أولويات بناء الدول، الإعداد لبناء القوات والتسليح وتوطين صناعة الأسلحة، وهذا هو الهدف من صفقات الأسلحة لمواجهة العدو الاستراتيجي.

واستطاع ولي العهد، توقيع 13 مذكرة تفاهم في قطاع النفط والغاز بقيمة إجمالية تبلغ 54 مليون دولار سيحقق جزءًا كبيرًا من برنامج اكتفاء لزيادة نسبة المحتوى المحلي في أعمال النفط والغاز، وسيكون له دور كبير في تسريع ما تصبو إليه “رؤية السعودية 2030” بخصوص توطين سلسلة إمداد الطاقة خلال الخمسية القادمة. كما أن توقيع مذكرات تفاهم في قطاع البتروكيميائيات بـ72 مليار دولار يدعم ذلك القطاع بشكل كبير، وستكون النتيجة مرضية للقطاعين الحكومي والخاص بالمملكة وللشركاء في أميركا.

في أميركا أيضًا، تزامنت زيارة ولي العهد، مع فعاليات ثقافية متنوعة، لعل أبرزها فعاليات معهد مسك للفنون، المنبثق من مؤسسة محمد بن سلمان بن عبدالعزيز “مسك الخيرية”، وذلك في واشنطن ونيويورك، إذ أعادت تعريف الثقافة، وقدمت التنوع الثقافي السعودي للمجتمع الأميركي بلغة “اللون والضوء”، حيث تضمنت الفعاليات أداءً حيًا لفنانات سعوديات يرسمن القط العسيري، الذي صُنف أخيرًا في قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وأعمالًا فنية لأكثر من 33 فنانًا من مختلف مناطق المملكة، وورش عمل وندوات، ومتحفًا للأخبار والصحف، وأداء موسيقيًا سعوديًا، ومشاركات في كافة الأصناف الفنية أبرزت الشباب السعودي وما يحمله من ثقافة وإبداع[12].

وبالفعل؛ أثارت الفعاليات، التي أقيمت في مركز كينيدي أحد أهم المعارض في العالم، شغف الأميركيين بالتعرف على السعودية، إذ شهدت حضورًا غير مسبوق من قبل السياسيين والدبلوماسيين وحتى المواطنين، الذين وجدوا فارقًا عمَّا سبقه من معارض ثقافية، ومزيجًا من التراث وأصالة الماضي وحداثة الحاضر.

فضلاً عن اللقاءات الهامة التي أجراها ولي العهد، مع رجال ومنتجي صناعة السينما في هوليود، مثل: مورجان فريمان ومايكل دوجلاس، والتي مثلت – بصورة واضحة – إدراكه التام لضرورة استخدام القوة الناعمة كأداة من أدوات السياسة الخارجية.

ولم تقتصر الزيارة على المكاسب الاقتصادية واستخدام القوة الناعمة فقط، بل كان الشق الصلب من القوة ظاهرًا أيضًا، واتضح في حديث ولي العهد لـ”مجلة التايمز الأميركية” حين قال إن الولايات المتحدة قد أخطأت بدخولها العراق وإنه كان من الأجدر بها أن تتوقف بعد إكمال مهمتها في أفغانستان وأن تركز على تحويلها من دولة ضعيفة لقوية.

وعدم إغفاله للمسألة السورية بقوله إن الأمر لا يجب تركه للإيرانيين يعبثون بأمن دمشق، يدل على حرصه على استقرار الدول العربية ورغبته في إيجاد حلول سلمية لما يحيط بها من أخطار[13]. وقوله إن بشار لن يرحل في الوقت الحالي، هو تجسيد للسياسة الواقعية التي تنطلق من مؤشرات موجودة على أرض الواقع، إذ أعلن بوتين في 4 أبريل هزيمة “داعش” في سوريا، وهو ما ينذر بقرب حل الأزمة وبقاء بشار رئيسًا لسوريا حتى إشعار آخر.[14]

  • زيارة فرنسا.. شراكة جديدة ومكاسب اقتصادية

زيارة ولي العهد، لفرنسا لم تكن أقل نجاحًا من نظيراتها، فبعد التنسيق مع مصر وتعزيز الشراكة مع بريطانيا وكسب دعمها لرؤية السعودية2030، ونجاح صفقة السلاح مع واشنطن، جاءت زيارة الأمير لباريس لتُسطّر فقرة أخرى في صفحات المكاسب الاقتصادية للمملكة من الزيارة، إذ منحت الهيئة العامة للاستثمار السعودية، أربع شركات فرنسية رخصًا استثمارية لبدء مزاولة نشاطها في المملكة، وهو الأمر الذي أوضح الحرص على دعم تطوير البنية التحتية للمملكة وجذب المزيد من الاستثمارات إليها.[15]

وكانت البروتوكولات والاتفاقيات – أيضًا – حاضرة في الزيارة، إذ قام البلدان بتوقيع 19 بروتوكول اتفاق بقيمة إجمالية تزيد على 18 مليار دولار، تتعلق بقطاعات، مثل: البتروكيميائيات ومعالجة المياه والسياحة والثقافة والصحة والزراعة.

ولم تقتصر مكاسب الزيارة على الشق الاقتصادي فقط، إذ بدا الحديث حول القوة الصلبة – بمشهدها العسكري – ظاهرًا فكانت الأزمة اليمنية حاضرة من خلال حديث الرئيس الفرنسي ماكرون، حول اعتزامه تنظيم مؤتمر إنساني حول اليمن بحلول الصيف في باريس، الأمر الذي بيّن بوضوح حرص الطرف السعودي على إيجاد حلول سلمية تنهي القتال الدائر في اليمن.

كذلك، لا يجب إغفال توحيد الجهود السعودية الفرنسية فيما يخص مواجهة الأطماع الإيرانية في المنطقة، والترتيب لموقف أكثر توحدًا فيما يخص الوضع في اليمن، وهو ما ظهر من قول الرئيس ماكرون إن باريس لن تتسامح مع تهديد الصواريخ الباليستية للسعودية، لكنها تريد احترام قانون حقوق الإنسان الدولي في اليمن، وتأكيده أنه يتفق مع السعودية على ضرورة وقف توسع إيران بالمنطقة، الأمر الذي يجعلنا نراه مكسبًا جيدًا من مكاسب زيارة الأمير، فالتوصل لوجهات نظر متقاربة مع الجانب الفرنسي مكسب جيد للموقف السعودي.

الأزمة السورية أيضا كانت حاضرة وجاءت وجهة نظرهما متوافقة، وهو الأمر الذي بدا واضحًا من حديث الرئيس الفرنسي، حول انتهاك روسيا لقرار مجلس الأمن الدولي بشأن الهدنة، وقوله إن بلاده ستواصل المحادثات مع بريطانيا وأميركا للتوصل إلى رد على سوريا بشأن الهجوم الكيميائي المفترض على دوما.[16]

ومن الواضح أن ولي العهد، أبى أن تنتهي زيارته لفرنسا دون توقيع اتفاقية حكومية جديدة لإبرام صفقات الأسلحة مع الجانب الفرنسي[17]، الأمر الذي يمثل استكمالاً لمسلسل التعاون العسكري بين الجانبين، حيث شهدت الأعوام العشرة الأخيرة قفزات في هذا المجال،وكان عام 2008 علامة فارقة في تاريخ العلاقة في هذا الصدد، حيث شهد توقيع اتفاقيات في التدريب الأمني وتسليح القوات البرية والبحرية والجوية في المملكة.وفي شهر يونيو من عام 2010، أعلن وزير الخارجية الفرنسي آنذاك، لوران فابيوس، عن توقيع صفقات تسليح مع المملكة، من بينها بيع 23 طائرة هليكوبتر بقيمة 500 مليون دولار.[18]

  • زيارة إسبانيا.. تناغم سياسي وشراكات متنوعة

مثلت زيارة ولي العهد، لإسبانيا تكليلاً وتتويجًا لجولته المثمرة، إذ أسفرت عن توقيع 6 اتفاقيات عسكرية واقتصادية وثقافية في المجال الدفاعي والنقل الجوي والجانب التعليمي والثقافي والتقني والتنموي،[19]وهو ما دعا صحيفة “الباييس” اليومية، للقول إن إسبانيا ستحقق تقدمًا خلال زيارة ولي العهد، في صفقة لبيع خمس سفن حربية بلغت قيمتها نحو 2.5 مليار دولار، الأمر الذي يمثل حرص الأمير على تدعيم قوى المملكة في جميع الجوانب، ويؤكد ما ذكرناه – آنفًا – إدراكه لضرورة تدعيم واستخدام شقي القوة: الصلب والناعم.

ولم تكن مناقشة الأمور السياسية غائبة عن الأمير محمد بن سلمان، وهو ما انعكس في اجتماعه في مقر قيادة الجيش بالعاصمة مدريد، مع وزيرة الدفاع الإسبانية ماريا دولوس دي كوسبيدال، واستعراضهما للعلاقات الثنائية ومجالات التعاون بين البلدين، ومواصلة تطويره في الجانب العسكري، فضلاً عن بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والعالم، والجهود المبذولة بشأنها، بما فيها جهود محاربة الإرهاب ومكافحة التطرف[20]، فالإرهاب بات خطرًا محدقًا بالمحيط العربي، إذ يخوض الجيش المصري حربًا ضروسًا ضد الإرهاب في سيناء، وتواجه السعودية إرهاب الحوثيين في اليمن، وتعاني العراق وسوريا والصومال من ويلات الإرهاب.

ومن الجلي أن إشادة إسبانيا بالإصلاحات الحادثة في المملكة، يمثل مكسبًا كبيرًاودعمًا للمملكة نحو استكمال تحقيق رؤية السعودية 2030. ولعل تأكيدات الجانبين على أهمية التعاون والحوار السياسي بين البلدين في القضايا الدولية والإقليمية، وأهمية الحوار الثقافي والديني، الذي أنشئ لأجله مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، بمبادرة من المملكة العربية السعودية وإسبانيا، تثبت بوضوح الإدراك الإسباني لقوة المملكة وثقل وزنها السياسي في محيطها العربي والإقليمي.بيدأن القضايا الإقليمية والدولية، كانت حاضرة في مناقشات الجانبين، واتضح ذلك من مواقفهما المشتركة حولها، وهو ما بدا من التأكيد على أهميةإيجاد حل سلمي للنزاع الفلسطيني – الإسرائيلي، والحاجة إلى حل سياسي وفقًا لبيان جنيف، والتنويه بالانتصار الذي حققته حكومة دولة رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، على تنظيم “داعش” بدعم من التحالف الدولي، والدعم الكامل للمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة “مارتن غريفيثس” في جهوده للوصول إلى حل سياسي. ويبدو أن الجانب الإسباني مدرك للتدخلات الإيرانية الفجة في المنطقة، وعدم التزامها بمبادئ حسن الجوار، وهو ما ظهر في التأكيد على أهمية التزامها بمبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية في الدول الأخرى، وعدم تقديم الدعم للميليشيات الإرهابية، والالتزام بالقرارات الدولية المتعلقة بالصواريخ الباليستية.

نتائج الجولة

وفي الأخير، تبينت أهمية زيارات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إلى إسبانيا وفرنسا وقبلهما الولايات المتحدة الأميركية، وجمهورية مصر العربية وبريطانيا، الأمر الذي يعزز مكانة وقوة المملكة دوليًا وإقليميًا وعربيًا. فالصفقات التي تمَّ عقدها خلال الزيارات، وبخاصة أثناء زيارة سموه للولايات المتحدة الأميركية، تعد عنصرًا مهمًا يعزز قوة المملكة وقدرتها في المنطقة والعالم. كما حملت تصريحات ولي العهد، انفتاحًا كبيرًا ورؤية واضحة وشاملة تسهم في مكافحة الإرهاب وصنع تحالف قوي لقيادة الحرب عليه، وبخاصة أن المملكة تعد إحدى الدول العربية والإسلامية الكبرى في المنطقة، وهو ما يعكس اهتمام وسائل الإعلام الدولية بما يحمله هذا الأمير الشاب من رؤية حضارية متقدمة[21].

وأثبتت لقاءات ومقابلات الأمير محمد بن سلمان، سياسة المملكة الواضحة فيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية، والحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، ودعم التوصل لحلول سلمية للأزمات والصراعات الدائرة في المنطقة العربية،وحقوق الإنسان، وإطلاع العالم من جديد على “رؤية السعودية 2030” التي باتت متماشية مع خطة الأمم المتحدة للتنمية، وسبقت المملكة في ذلك العديد من الدول، خاصة في مجال التعليم والصحة ومكافحة البطالة وغير ذلك من الأمور المهمة. وفي نهاية المطاف كل ما تسعى إليه المملكة، هو تحقيق تكامل للاستفادة من خبرات الأمم المتحدة، وفي نفس الوقت إفادة الأمم المتحدة بما هو حاصل من إنجازات في المملكة.

كما أثمرت جولة الأمير محمد بن سلمان، مكاسب ثقافية حضارية[22]، تتجلى في التقارب مع الثقافات والحضارات الأخرى، وإعادة تعريف الثقافة السعودية التي بقيت لعقود من الزمان تختبئ خلف ستار “الصحوة”، تمهيدًا لإصدار المملكة التأشيرات السياحية ابتداءً من شهر أبريل 2018، وما ينطوي على هذا القرار من انفتاح ثقافي، فلم تكشف تصريحات واتفاقيات وجولات ولي العهد الأخيرة، عن قدرات استثمارية واقتصادية ومكاسب سياسية ودبلوماسية فحسب، إنما عن تحولات فكرية واجتماعية وثقافية يشهدها المجتمع السعودي، تنبئ بانفتاح على الآخر، ومزيد من التقارب الحضاري.

منذ إعلان الديوان الملكي السعودي عن (الجولة الخارجية للأمير محمد بن سلمان)أعلن تحالف “قوى الشر” الممثل في إيران وقطر والإخوان عن استنفارها اللامتناهي لتدارك النتائج المرتقبة من هذه الجولة لولي العهد السعودي، وتابع الجميع ذلك الإسفاف وتلك السطحية في التناول الإعلامي للجولة عبر منصات طهران والدوحة وإسطنبول. لكن في المقابل، كان النجاح الباهر والاهتمام الرسمي والشعبي والإعلامي، هو العنوان الأبرز لزيارات الأمير الشاب، ذلك النجاح الذي تُرجم من خلال إطلاق مشاريع اقتصادية وتنموية وفكرية.

ذلك النجاح الذي كان بمثابة إعلان بفشل كل المحاولات البائسة لتنظيم الحمدين من خلال تلك المليارات التي دُفعت لشركات العلاقات العامة ولعقود الأسلحة وغيرها من الصفقات الوهمية؛ بهدف دفع “أزمة قطر” إلى الواجهة في الإعلام الأميركي، إلا أن حوار محمد بن سلمان مع القناة الأميركية شكّل صفعة قوية للدوحة، حيث لم يذكرها سموه ولو حتى بشكل غير مباشر في هذا الحوار، ليؤكد من جديد أنها قضية “تافهة جدًا”[23].

وبالتأكيد، تضررت جماعات الإرهاب، وعلى رأسها تنظيم “الإخوان”، من ثمار الجولة، هذا التنظيم الذي كان – ولا يزال – يحاول إلصاق صفة التشدد والغلو والتطرف بالمجتمع السعودي، ومروّجًا للعالم بأن هذا المجتمع سيرفض أية خطوات نحو الإصلاح والانفتاح الثقافي، بعد أن فرض “الإخوان” ومن سار في ركبهم، أنفسهم طوال العقود الأربعة الماضية بأنهم حرَّاس للفضيلة، وأنهم حماة الشريعة، وأدخلوا أجيالاً منذ نهاية السبعينيات، بالتزامن مع ثورة الخميني، في ظلمات الجهل والغُلو والتشدد الذي عانت منه المنطقة.

وحدة الدراسات السياسية*

المراجع

[1]https://goo.gl/vKcSMQقراءة في العناوين، سمير عطا الله، جريدة الشرق الأوسط.

[2]https://goo.gl/UHFuTzالمملكة ومصر.. أنموذج لأخوية العلاقات، وزير الخارجية المصري السابق محمد كامل عمرو.

[3]https://goo.gl/Ew7T8Tولي العهد يزور مصر بمهام ومناصب جديدة، صحيفة اليوم السابع المصرية.

[4]https://goo.gl/iKW5EBالاقتصاد المشترك، كلمة جريدة الرياض.

[5]https://goo.gl/g17ghWولي العهد السعودي يعزز تحالفه مع مصر قبل بدء جولة في أوروبا والولايات المتحدة، بي بي سي عربي.

[6]https://goo.gl/YYmFZXالرياض والقاهرة.. مصير لا يقبل المساومة، طارق الخولي، أمين سر اللجنة الخارجية بالبرلمان المصري.

[7]https://goo.gl/pVwFrgاهتمام غير مسبوق في بريطانيا بزيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بي بي سي عربي.

[8]https://goo.gl/RMQUu8كيف تناولت الصحف البريطانية زيارة محمد بن سلمان إلى لندن؟

[9]https://goo.gl/4GK4Cvحصيلة زيارة ولي العهد السعودي إلى لندن، شبكة سي إن إن.

[10]https://goo.gl/4GK4Cvاتفاقيات متنوعة واستثمارات بـ100 مليار دولار، وكالة الأنباء السعودية.

[11]https://goo.gl/AtQn9vزيارة ولي العهد السعودي لأميركا تشمل عدة مدن، رويترز.

[12]https://goo.gl/bnLtvdجولة “مهندس الرؤية” تعيد تعريف الثقافة السعودية للعالم، صحيفة الاقتصادية.

[13]https://goo.gl/BB6DGw7l5 ولي عهد السعودية: أمريكا اقترفت خطأين وسوريا جزء من روسيا، سي إن إن عربية.

[14]https://goo.gl/iqVBwTبوتين يعلن هزيمة داعش بسوريا ويحذر من هجمات، العربية.نت.

[15]https://goo.gl/MUqjUzالسعودية تعلن أولى نتائج زيارة ولي العهد إلى فرنسا، سبوتنيك.

[16]https://goo.gl/uQsAaS.محمد بن سلمان يختتم زيارته لفرنسا بتوقيع عقود قيمتها 18 مليار دولار، فرانس 24

[17]https://goo.gl/JJddJnمحمد بن سلمان يختتم زيارته إلى فرنسا، وأبرز النتائج، يورو نيوز.

[18]https://goo.gl/yrieNA.السعودية وفرنسا.. 10 أعوام من التعاون العسكري الوثيق، بوابة العين الإخبارية

[19]https://goo.gl/M4ys1yزيارة محمد بن سلمان إلى إسبانيا تتوج بتوقيع 6 اتفاقيات عسكرية واقتصادية وثقافية، الشرق الأوسط.

[20]المرجع السابق.

[21]https://goo.gl/pmiM9qجولة ولي العهد السعودي: رؤية تحليلية.

[22]https://goo.gl/Pa2vmTنفس المصدر قبل السابق.

[23]https://goo.gl/99g7zLجولة محمد بن سلمان تؤلم “قوى الشر”، حسين المرزوقي، بوابة العين الإخبارية.