الذكرى الرابعة للبيعة.. الملك سلمان يقود مسيرة التنمية

التاريخ والوقت : الأحد, 9 ديسمبر 2018

قبل 4 أعوام، وفي اليوم الثالث من شهر ربيع الآخر من عام 1436هـ، تلقى صاحب السمو الملكي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حينما كان وليا للعهد، البيعة ملكًا على البلاد وفق النظام الأساسي للحكم، ليكون سابع ملوك السعودية، ولتبدأ البلاد عهدًا جديدًا من البناء والتطوير في المجالات كافة.

أخذ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على عاتقه مهمة إكمال مسيرة تنموية متوازنة ومتجددة الأهداف، تُحقِقَ ما توحدت لأجله وتأسست عليه المملكة العربية السعودية على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – وكان عهده مليئًا بالقرارات الشجاعة، والإجراءات التي تسعى لإعلاء منظومة خدمة الوطن والمواطن، إضافة إلى الخطوات الحازمة والحاسمة في السياسة الخارجية للمملكة التي انتقلت في عهد الملك سلمان إلى خانة الإجراء الفوري، الذي لا يعرف ترددًا، ولا يتهاون في مصلحة البلاد والأمتين العربية والإسلامية.

إن السمة التي تميز السنوات التي ترأس فيها سلمان الخير قيادة المملكة، هي أنها كانت – ولا تزال – مفعمة بالإنجازات في كافة المجالات، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، واتصفت خطواته وسياساته في الخارج بالحسم والحزم، ولعل أصدق ما عبر عن هذا الحسم، هو إطلاقه “عاصفة الحزم” ضد ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانيًا، وما أعقبها من عملية “إعادة الأمل”، وتدشين مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ثم إعلان التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، إضافة إلى مواصلة الدور المحوري في مجموعة الـ20، ما جعل المملكة في عهد الملك سلمان قبلة للاتصالات الدبلوماسية العربية والأجنبية.

حسْم خادم الحرمين الشريفين، كان واضحًا بشدة فيما يتعلق بالعلاقات مع نظام الملالي الإيراني أكبر داعمي الإرهاب في المنطقة، فلم يتردد الملك سلمان لحظة في الرد بقوة على بلطجة هذا النظام، واتخذ قراره الحازم بقطع العلاقات مع إيران عقب اعتداءاتها على السفارة السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مدينة مشهد، ولم تنطلِ عليه أكاذيب خامنئي ونظامه.

ومن أبرز الخطوات التي تبناها الملك سلمان، خلال سنوات حكمه، هو إطلاق أكبر خطة تحول وطني “رؤية السعودية 2030” التي تهدف إلى إحداث نوع من التحول الشامل في اتجاه تقليل اعتماد اقتصاد المملكة على النفط، وإيجاد بدائل تنموية تعتمد على المورد البشري في المقام الأول، وإطلاق مسيرة التنمية وفق رؤية وطنية شاملة، تستوعب متطلبات تنمية الوطن وتلبية احتياجات المواطن.

كذلك، كان لافتًا – بشكل كبير جدًا – أن المملكة في عهد الملك سلمان، حققت نجاحًا مبهرًا في التصدي للإرهاب ومخططات الإرهابيين، وهو نجاح جاء من خطة أمنية شاملة ضمت في جنباتها مواجهة وإحباط عمليات ترويج المخدرات وتمويل الإرهاب وتجفيف منابع دعم وتمويل الأنشطة الإجرامية من خلال جهود استباقية واستعدادات أمنية قوية؛ بفضل ما تحظى به أجهزة الأمن من دعم ورعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين، ما مكنها من أداء رسالتها الأمنية والمحافظة على ما تنعم به هذه البلاد من أمن واستقرار ورفاه وازدهار.

ويمكن أن نقسم إنجازات الملك سلمان، خلال السنوات الماضية، إلى إنجازات اهتمت بالإصلاح السياسي عبر تطوير نظام الحكم ومواجهة البيروقراطية في أجهزة الدولة، وإنجازات خاصة بتطوير الاقتصاد السعودي بما يتلاءم مع تطورات الأحداث عالميًا، وأخرى ركزت على دعم البنية التحتية للبلاد، وكذلك مشروعات الرعاية الاجتماعية، وإنجازات دعمت الثقافة والفن والترفيه في المملكة، بالإضافة إلى التركيز على الإعلاء من قيمة المرأة في المملكة، ولا يجب أن نغفل الإنجازات على صعيد السياسة الخارجية.

إنجازات الحكم والسياسة

كان من أهم الإنجازات التي تمت بعد مبايعة الملك سلمان، هو الثقة في جيل الشباب في المملكة، وتمكينهم وإشراكهم في مهام ومقاليد الحكم في البلاد، فرأينا صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، وليًا للعهد في سن الشباب الذين يمثلون 70 في المئة من الشعب السعودي، وتعيين العديد من الشباب في مناصب قيادية في المحافظات والعديد من المناصب القيادية والهامة في المملكة، وهو ما وصفه كثير من المحللين والكتاب العاملين بأنه تجديد لدماء المملكة وإدراك للحظة فارقة في تاريخ المملكة والمنطقة، بل والعالم.

تطوير طريقة ونظام الحكم في المملكة في عهد الملك سلمان، لم يكن قاصرًا على الأسماء، بل شمل أيضًا الأسلوب والإدارة، فكان الاهتمام بالقطاع الحكومي عبر تطوير المواقع الوزارية، والاهتمام بالقطاع الخاص من خلال تطوير الخدمات والمرافق؛ وفقًا لمتطلبات المواطن السعودي، والاهتمام بشكل كبير بالقطاع الإسكاني الذي يسد احتياجات المواطن، مع تبني الملك سلمان، سياسة مناهضة للبيروقراطية وما تسببه من إهدار للوقت والجهد يعيق فرص التقدم والتطور.

وكان من ضمن خطوات الملك سلمان لمواجهة البيروقراطية، قراراته بتوسيع صلاحيات المؤسسات، ودمج الوزارات، مثل: دمج وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي في وزارة واحدة باسم وزارة التعليم، ودمج وزارة العمل ووزارة الشؤون الاجتماعية في وزارة واحدة باسم وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، بالإضافة إلى إلغاء هيئات وأجهزة تعرقل العمل الحكومي، مثل: المجلس الأعلى للتعليم، والمجلس الأعلى للإعلام، والمجلس الأعلى للأمن الوطني، وإنشاء المجلسين المركزيين (الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية). ويشهد على تقدم عملية الإصلاح، أن 90% من الوزارات كانت في عام 2015 بلا نواب، والآن 90٪ منها تشتمل على نواب وعلى سلسلة قيادات ذات كفاءة عالية.

ولا يستقيم الحديث عن الإصلاح السياسي في عهد الملك سلمان، دون التركيز على سياسته في زيادة أعضاء مجلس الشورى، وتطوير الانتخابات البلدية في المملكة، وذلك عبر مشاركة المرأة السعودية لأول مرة في الترشح للانتخابات ومنحها حق التصويت، في انتصار لم يكن الأول من نوعه للمرأة السعودية خلال عهد الملك سلمان.

تطوير الاقتصاد

حظي الاقتصاد السعودي باهتمام كبير من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، خلال السنوات الماضية، وكان أبرز مظاهر هذا الاهتمام، تسجيل الميزانية العامة الجديدة ارتفاعًا ملحوظًا بهدف تنمية الاقتصاد الوطني السعودي دون الاعتماد بشكل رئيسي على النفط كمصدر وحيد للدخل القومي، وهذا الإنجاز يعدُّ الأهم في تاريخ المملكة العربية الاقتصادي، ويحظى بتحول اقتصادي غير مسبوق.

وتبنى الملك سلمان، استراتيجية مالية تسهم في خفض معدلات العجز وتدعم استدامة المالية العامة، والنمو الاقتصادي على المدى المتوسط، وجاء البيان التمهيدي للميزانية العامة للدولة للسنة المالية 1440 / 1441هـ (2019م)، كاشفًا في هذا الصدد، انخفاض عجز الميزانية السعودية خلال النصف الأول من السنة المالية الحالية 2018م، وبلغ حوالي 41.7 مليار ريال منخفضًا بحوالي 31 مليار ريال عن العجز المسجل في الفترة المماثلة من العام السابق 2017م، رغم نمو النفقات بنسبة 26% خلال فترة المقارنة.

ويتوقع أن تبلغ جملة النفقات في ميزانية عام 2019م، نحو 1,106 مليار ريال مرتفعة عن المتوقع إنفاقه خلال هذا العام بحوالي 7% في إطار السعي إلى تحقيق مستهدفات النمو الاقتصادي وتشجيع القطاع الخاص، وجاءت هذه الزيادة نتيجة ارتفاع باب نفقات التمويل والإعانات، والمنافع الاجتماعية، والمصروفات الأخرى، كحُزم تحفيزية للاقتصاد ودعم للمواطنين، إضافة إلى زيادة في النفقات الاستثمارية/ الرأسمالية من أجل تعزيز ورفع النمو الاقتصادي. ولم تكن خطوة الموازنة الأكبر في تاريخ البلاد، معزولة عن القفزة الاقتصادية الهائلة التي أحدثها خادم الحرمين الشريفين، خلال أعوام تقلده الحكم، عبر تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي، والتوجيه بتبني استراتيجية التنويع الاقتصادي، عبر تطوير بنية اقتصادية أكثر قدرة على المنافسة، لتضع في اعتبارها أن استدامة التنمية تلبي احتياجات الجيل الحالي مع المحافظة على حقوق الأجيال القادمة في ذات الوقت. كذلك طورت الدولة الاستثمار في الصناعات العسكرية والتحويلية والاستهلاكية، لتقليل استيراد البضائع من الخارج في عهد سلمان الحزم والعزم.

كذلك وضع الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، برؤيته الثاقبة لمسار تنموي عززته المملكة في 2016 بـ”رؤية السعودية 2030″، وبإطلاق “برنامج التحول الوطني 2020″، القائم على تنويع القاعدة الاقتصادية ومصادر الدخل واستغلال الطاقات والثروات المتوفرة، لتيسير انتقال المملكة إلى مصاف الدول المتقدمة. كما تمَّ إنشاء وإعادة هيكلة بعض الوزارات والأجهزة والمؤسسات والهيئات العامة بما يتوافق مع متطلبات المرحلة، من ذلك الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وجهاز رئاسة أمن الدولة، والهيئة الوطنية للأمن السيبراني.

ولم تكتفِ المملكة بوضع “رؤية السعودية 2030″، لتحدد عبر مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، 10 برامج ذات أهمية استراتيجية للحكومة لتحقيق الرؤية التي أقرها مجلس الوزراء في إبريل 2016. وتستكمل هذه البرامج برنامجي “التحول الوطني 2020″، و”برنامج التوازن المالي 2020″، وهي مجموعة من البرامج التي تدعم تحقيق “رؤية السعودية 2030″، وتهدف إلى خلق تحول إيجابي، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي.

ومع تولي الملك سلمان مقاليد الحكم في المملكة، جاء الإعلان عن تأسيس المجلس الأعلى لأرامكو، برئاسة سمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ودشن خادم الحرمين الشريفين، عدة مشاريع عملاقة لصالح شركة “أرامكو” من مركز عملياتها في الظهران، مثل مشروع حقل خريص العملاق للنفط، ومشروع حقل منيفة الذي يعدُّ خامس أكبر حقل نفطي في العالم.

كذلك دشن الملك سلمان، معمل الغاز في واسط، الذي سيرفع طاقة المملكة في معالجة الغاز بنسبة 20%، إضافة إلى تدشين توسعة حقل الشيبة، بالإضافة إلى مشاريع التعدين في مدينة رأس الخير بالمنطقة الشرقية، ويبلغ حجم الاستثمارات في مشاريع البنى الأساسية والمجمعات الصناعية التعدينية ما يزيد على 130 مليار ريال، تضيف إلى الناتج المحلي نحو 35 مليار ريال، بجانب نقل وتوطين تقنية الصناعات التعدينية في المملكة، فضلاً عن إسهامها في إيجاد 12 ألف فرصة وظيفية مباشرة، وعشرات الآلاف من الفرص غير المباشرة للمواطنين، سواء في المصانع أو في مشاريع البنية الأساسية.

ولا يفوتنا التذكير بمشروع “مجمع الملك سلمان العالمي للصناعات والخدمات البحرية” في رأس الخير، بالقرب من مدينة الجبيل الصناعية على الساحل الشرقي للسعودية، الذي يعدُّ أكبر مجمع للصناعات البحرية في السعودية، والأكبر على مستوى الشرق الأوسط من حيث القدرة الإنتاجية والنطاق، وسوف يساهم المجمع بأكثر من 17 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي للسعودية، والحد من واردات المعدات والخدمات البحرية بقيمة تصل إلى 12 مليار دولار، وتوليد فرص عمل مباشرة وغير مباشرة تزيد على 80 ألف وظيفة بحلول 2030.

واهتم الملك سلمان – أيضًا – بنقل السعودية إلى مرحلة الاقتصاد المعرفي، وتنويع مصادر الدخل من خلال الإبداع والابتكار، ومن هنا كان تأسيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الذي أعلن قبل أشهر من إطلاق برنامج جودة الحياة 2020، بهدف تحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بالقطاعات ذات الصلة بالبرنامج بنسبة 20% سنويًا حتى عام 2020، ومساهمة المحتوى المحلي في القطاعات ذات الصلة بالبرنامج بنسبة 67% حتى عام 2020، وتتضمن مؤشرات البرنامج ضمن مقاييس الاقتصاد الكلي حتى عام 2020، خلق ما يزيد على 346 ألف وظيفة، وتحقيق إيرادات غير نفطية تصل لـ1.9 مليار ريال (0.5 مليار دولار).

وكان من بين الطرق التي اعتمدها الملك سلمان، نحو هذا التحول، تعزيز دور صندوق الاستثمارات العامة، وتحديث استراتيجيته ومهامه كأحد برامج تحقيق “رؤية السعودية 2030″، وكان الصندوق على موعد مع نقطة تحول كبرى في مسيرته، عندما صدر في مارس 2015، قرار ربط الصندوق بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وإعادة تكوين مجلس الإدارة، لينطلق الصندوق نحو العالمية، عبر الدخول في عدد من الاستثمارات الخارجية. ويهدف برنامج الصندوق بشكلٍ واضحٍ إلى تعظيم أصوله؛ ليصبح أكبر صندوق ثروة سيادية في العالم برفع قيمته إلى 1.5 تريليون ريال.

ولم يغفل الملك سلمان، عن أهمية وحتمية مكافحة الفساد في المملكة، فكان قراره بإنشاء لجنة مكافحة الفساد، لحصر المخالفات والجرائم والكيانات المتعلقة بقضايا الفساد في السعودية، بالإضافة إلى إصدار أوامر منع السفر والقبض ولها الحق في اتخاذ الإجراءات الاحترازية حتى تحال للجهات القضائية، واتخاذ ما يلزم مع المتورطين في قضايا الفساد، وأوقفت اللجنة 18 أميرًا والعشرات من رجال الأعمال والوزراء على خلفية تهم متعلقة بالفساد، في حملة كانت حديث العالم أجمع، ونالت إعجاب المواطن السعودي البسيط لما أكدته من أن الجميع سواء أمام القانون.

مشروعات البنية التحتية

اهتم خادم الحرمين الشريفين بمشروعات البنية التحتية لتطوير وتحسين الخدمات المقدمة إلى المواطنين، فأشرف  على عملية توسعة الحرمين الشريفين، وقام بنفسه بغسل جدار الكعبة المشرفة، وأشرف على مشروع رفع الطاقة الاستيعابية في المطاف، واطلع على المخططات الخاصة بمراحل عملية تنفيذ توسعة الحرم والإنجازات الخاصة بذلك.

كذلك أشرف الملك سلمان، على خمسة مشروعات خاصة بتوسعة مسجد الحرام في مرحلته الثالثة، التي تشمل الساحات والأنفاق والمبنى الخاص بالخدمات، بالإضافة إلى الطريق الدائري الأول، وأشرف على مشروعات توسعة الحرم النبوي، واطلع على المخططات الخاصة بتوسعة المسجد النبوي ودرب السنة، وتوسعة مسجد قباء، بالإضافة إلى مشروع دار الهجرة وبقية المشاريع المتعلقة بذلك.

ودشن خادم الحرمين الشريفين مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي الجديد الذي يقع في المدينة المنورة، حيث تبلغ طاقته الاستيعابية أكثر من ثمانية ملايين مسافر سنويًا في مرحلته الأولى، وسيتم رفع طاقته الاستيعابية لتصبح 18 مليون مسافر، أمَّا في المرحلة الثالثة فسيتم استيعاب أكثر من أربعين مليون راكب سنويًا.

وأنشأ الملك سلمان، الهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وذلك للارتقاء بالخدمات المقدمة في مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بما يتناسب مع قدسيتها ومكانتها، ويسهل خدمة ضيوف بيت الله الحرام من الحجاج والمعتمرين.

وفي الحادي عشر من ربيع الأول 1440هـ، الموافق 19 نوفمبر 2018، وصل خادم الحرمين الشريفين إلى منطقة تبوك في زيارة تاريخية, حيث دشن وأسس لمشاريع كبرى بلغ عددها 151 مشروعًا بقيمة إجمالية قاربت الـ12 مليار ريال (الهيئة العامة للسياحة للتراث الوطني 11 مشروعًا, ووزارة الشؤون البلدية والقروية 69 مشروعًا, ووزارة البيئة والمياه والزراعة 21 مشروعًا, ومشروعان لهيئة المدن الصناعية، وثلاثة مشاريع لإدارة الكهرباء, ومشروعان بمجال الإسكان، و11 مشروعًا للتعليم العام والعالي, و16 مشروعًا لوزارة النقل, والهيئة العامة للموانئ 18 مشروعًا).

كما وافق الملك سلمان، على إنشاء هيئة عليا لتطوير منطقة عسير باسم “الهيئة العليا لتطوير منطقة عسير”، وتسابق منطقة عسير الزمن للعمل على استكمال مشاريع التنمية، ولعل أبرزها مشروع المدينة الجامعية، والمدينة الطبية، ومشروع المطار، ومشروع تطوير وسط أبها، إضافة إلى قرب الانتهاء من مشروع الواجهة البحرية في محافظة الحريضة الذي يقع على مساحة تقدّر بـمليونين و420 ألف متر مربع، حيث بلغ مجموع تكاليف المرحلة الأولى منه أكثر من 100 مليون ريال، في حين بلغت تكلفته الإجمالية 360 مليون ريال.

وتحت رعاية الملك سلمان، افتتح مستشفى الملك عبدالله بن عبدالعزيز الجامعي بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، الذي يقدِّم الخدمات الطبية الرئيسة للجنسين ولجميع الأعمار من خلال العيادات الخارجية وخدمات التنويم في جميع التخصصات. كما يضم المستشفى الأقسام الطبية المساندة التي تعمل على تقديم أعلى مستوى من الخدمات التشخيصية والعلاجية، ومنها: قسم الرعاية التنفسية، والاختبارات الفسيولوجية، والعلاج الطبيعي والتأهيلي، ووحدة الغسيل الكلوي، والتصوير الطبي، والطب النووي، والتشخيص الإشعاعي النسائي، والمختبر وخدمات سحب الدم، وبنك الدم، والتغذية العلاجية، والتعقيم المركزي، والتثقيف والتعزيز الصحي، وقسم الخدمات الصيدلانية الإكلينيكية.

كذلك رعى الملك سلمان، افتتاح مشروعات طبية جديدة تتبع وزارة الحرس الوطني، مثل: مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال، ومركز الملك عبدالله العالمي للأبحاث الطبية والمختبر المركزي.

ودشن الملك سلمان، في جدة، قطار الحرمين السريع، وهو خط سكة حديدية كهربائي يربط بين منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، مرورًا بمدينة جدة بطول 450 كم، بطاقة استيعابية تبلغ 60 مليون مسافر سنويًا، وسرعة تشغيلية تبلغ 300 كلم/ ساعة، حيث يُعدُّ أسرع قطار في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ولا ننسى – كذلك – افتتاح مشروع حي البحيري في الدرعية بعد التطوير ضمن خطة برنامج تطوير الدرعية التاريخية في الرياض.

الرعاية الاجتماعية

يحمل الملك سلمان، فكرًا اجتماعيًا وهمًّا تنمويًا يضاف إلى سجله السياسي الحافل، ويعدُّ رائد العمل الخيري في المملكة، ومؤسس المشروعات الإنسانية التي رسخت مفهوم التكافل الاجتماعي بين أبناء الوطن، ومنها مشروع خير مكة تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، الذي يعود استثماراته إلى جمعية الأطفال المعاقين.

واهتم خادم الحرمين الشريفين، بأحوال الطلبة والطالبات من المبتعثين في الخارج، وبالأخص في الولايات المتحدة الأميركية خلال زيارته لها، وأصدر أمرًا ملكيًا بإلحاق المبتعثين على حسابه الخاص ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي. كما أصدر قرارًا بعلاج المواطنين الذين يعالجون بالولايات المتحدة من أمراض مستعصية على نفقة الدولة.

ومن أهم البرامج التي حرص الملك سلمان، على إطلاقها دعمًا للمواطنين، كان برنامج “حساب المواطن” الذي يهدف إلى تخفيف الأعباء على المواطن السعودي وتقديم الدعم المادي للأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط بالمملكة، من أجل تعويض المواطنين الذين قد تلحقهم أية مخاطر بسبب التوسعات الاقتصادية التي تقوم بها المملكة العربية السعودية، وكذلك لضمان حياة أفضل لمواطنيها، ولتخفيف الأعباء عنهم.

الثقافة والعلوم والفنون

يولي الملك سلمان، اهتمامًا خاصًا بالثقافة والأدب والعلوم والفنون، ولعل ذلك يفسر حرصه على دعم الأنشطة الثقافية والعلمية والفنية في المملكة، فحرِص خادم الحرمين الشريفين على عقد وافتتاح المؤتمر العالمي الثاني حول تاريخ الملك عبدالعزيز المؤسس، الذي أقامته جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وقد تمَّ تدشين المشاريع الجامعية الجديدة التي تشمل إنشاء مبانٍ تعليمية في المدينة الجامعية بالرياض وجميع أفرعها ومعاهدها، في جميع مناطق المملكة، وقد تمَّ تخصيص أكثر من ثلاثة مليارات ريال من قيمة الميزانية العامة للدولة لإنجاز هذه المشاريع الجامعية التنموية.

كما دعم الملك سلمان، إنشاء متحف تاريخ العلوم والتقنية في الإسلام، الذي تمَّ تدشينه من قبل جامعة الإمام بالاشتراك مع معهد تاريخ العلوم العربية والإسلامية الموجود في جامعة فرانكفورت الألمانية.

وجرى افتتاح معرض الملك فهد بن عبدالعزيز “الفهد روح القيادة” تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، والذي قام بتنظيمه أبناء وأحفاد الملك فهد – رحمه الله – بالاشتراك مع دارة الملك عبدالعزيز، وقد حظي المعرض باستقطاب جماهيري كبير.

ويمثل إنشاء وزارة جديدة للثقافة بعد فصلها عن “الإعلام”، حرص الملك سلمان، بما أعلن عنه سابقًا، على النهوض ثقافيًا، وهو جزء من الإصلاح المرتقب فى شتى المجالات، وسيؤدي – بالتأكيد – إلى تشكيل قوة وحضور للمملكة عربيًا ودوليًا.

وكان للملك سلمان، إنجاز مهم عندما أقر بشكل رسمي ومنظم، افتتاح دور للسينما في البلاد، وخلق تجربة سينمائية متكاملة بما يتضمن تقديم محتوى مثرٍ وهادف لا يتعارض مع الأحكام الشرعية ولا يخل بالاعتبارات الأخلاقية في السعودية، تحقق أهدافًا ثقافية وترفيهية واقتصادية، من خلال المساهمة بنحو أكثر من 90 مليار ريال (24 مليار دولار) إلى إجمالي الناتج المحلي، واستحداث أكثر من 30 ألف وظيفة دائمة، إضافة إلى أكثر من 130 ألف وظيفة مؤقتة بحلول عام 2030.

كما دشن خادم الحرمين الشريفين، مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي، بمدينة الظهران، ويعتبر مبنى المركز أيقونة وطنية تعكس مهمته كمنارة للمعرفة تهدف إلى الإلهام وتسليط الضوء على المواهب السعودية.

وتحت رعاية الملك سلمان، أطلقت جائزة الملك عبدالعزيز للأدب الشعبي، وهي أحد أهم الجوائز التي تمَّ إطلاقها على مستوى العالم العربي، والتي يشارك فيها عدد من الشعراء والأدباء من دول مجلس التعاون الخليجي، والتي قدمها مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل في عام 2017م.

وكان الملك سلمان، قد أصدر أمرًا بإنشاء الهيئة العامة للثقافة، وهي هيئة حكومية مسؤولة عن جميع الأنشطة الثقافية في المملكة، وهي تضم قطاعات الفيلم وصناعة الدراما، والأدب، والمسرح والفنون الأدائية، والموسيقى، والفنون البصرية. كما أمر بإنشاء الهيئة العامة للترفيه ومهمتها تنويع وإثراء التجربة الترفيهية، وتوفير خيارات حول المملكة، ودعم الاقتصاد المحلي عبر المساهمة في تنويع مصادره وزيادة الناتج المحلي الإجمالي، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى رفع نسبة الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتوليد الوظائف في قطاع الترفيه.

وأطلق خادم الحرمين الشريفين، “مركز الملك سلمان للشباب”، هو مؤسسة تُعنى بدعم تعليم الشباب في مختلف المجالات. بالإضافة إلى الارتقاء بمنشآت الشباب وتشجيع المبادرات الإبداعية، وتطوير وتنمية هذه المنشآت في خدمة عملائها وتنمية مواردها وتحسين خدماتها، والإسهام بشكل فاعل في دعم مبادرات الشباب في بداياتها وبما يسهم في إطلاقها ونجاحها. كما تشمل ترسيخ روح المبادرة ورفع مستوى الوعي بثقافة العمل الحر لدى الشباب كافة، والريادة على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي في تحفيز الشباب.

كما أصدر الملك سلمان، أمرًا ملكيًّا بإنشاء مجمع باسم “مجمع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود للحديث النبوي الشريف”، يكون مقره المدينة المنورة، ويكون له مجلس علمي، يضم صفوة من علماء الحديث الشريف في العالم، ويعيَّن رئيسه وأعضاؤه بأمر ملكي.

التكنولوجيا والصناعات العسكرية

ركز الملك سلمان – بشكل خاص – على دعم تطوير الصناعة والتصنيع العسكري والتقدم التكنولوجي في المملكة، وهو ما يتجلى في الإنجازات الصناعية والتكنولوجية التي قطعتها المملكة خلال سنوات عهده الميمون، وكان أحدث هذه الخطوات إطلاق قمرين صناعيين إلى الفضاء. وانطلق القمران “سعودي سات 5 أ” و”سعودي سات 5 ب” على متن الصاروخ “لونغ مارش 2D” في منصة الإطلاق، من قاعدة “جيوغوان” في الصين، وتمَّ إنجاز القمرين الصناعيين بمشاركة أكثر من 120 سعوديًا مختصًا في مجال صناعة وتطوير الأقمار الصناعية، وتمَّ تصنيعهما وفقًا للمعايير العالمية في معامل مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.

كما تطلق المملكة مدينة الملك سلمان للطاقة “سبارك Spark”، التي يضع حجر أساسها سمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في حين تعمل على إدارة المدينة شركة أرامكو السعودية باستثمارات تقدر بنحو 1.6 مليار دولار (6 مليارات ريال) في تجهيز وإعداد البنية التحتية. وذكرت شركة “أرامكو”، أن المدينة ستكون قادرة على توطين أكثر من 350 منشأة صناعية وخدمية جديدة، وإيجاد قاعدة صناعية تساعد على الابتكار والتطوير والمنافسة العالمية.

وتحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، أعلن صندوق الاستثمارات العامة إنشاء شركة صناعات عسكرية وطنية جديدة، تحمل اسم “الشركة السعودية للصناعات العسكرية”، وتمثل الشركة مكوِّنًا من مكونات “رؤية السعودية 2030″، وتعتبر – أيضًا – منصة مستدامة لتقديم المنتجات والخدمات العسكرية في المملكة. ويتوقع أن تبلغ مساهمة الشركة المباشرة في إجمالي الناتج المحلي للمملكة أكثر من 14 مليار ريال سعودي، وستخصص الشركة نحو 6 مليارات ريال سعودي للاستثمار في عمليات البحث والتطوير، وستوفر الشركة أكثر من 40,000 فرصة عمل في المملكة، معظمها في مجال التقنيات المتقدمة والهندسة.

كذلك أصدر الملك سلمان، أمرًا ملكيًا بإنشاء هيئة باسم “الهيئة الوطنية للأمن السيبراني”، وكذلك “الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز”، وهو مؤسسة وطنية تحت مظلة اللجنة الأولمبية السعودية. يسعى إلى بناء قدرات محلية واحترافية في مجال الأمن السيبراني وتطوير البرمجيات بناءً على أفضل الممارسات والمعايير العالمية، للوصول بالمملكة العربية السعودية إلى مصاف الدول المتقدمة في صناعة المعرفة التقنية الحديثة.

وتحت رعاية الملك سلمان، أطلقت “الشركة السعودية للإلكترونيات الدفاعية” كمشروع مشترك بين شركة “أسلسان” التركية وشركة تقنية للدفاع والأمن، وتمَّ تدشين الشركة في 12 ديسمبر 2017، في مقر مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في الرياض. وستبني شركة تقنية للدفاع والأمن، منشأة لتصميم وتطوير وتجربة وصناعة وبيع الأجهزة الدفاعية الإلكترونية والرادارات، والأنظمة الكهروضوئية للتطبيقات العسكرية والمدنية. وستقوم الشركة السعودية للإلكترونيات الدفاعية بتشغيل المنشأة وستشارك في تدريب 1000 مهندس وفني سعودي.

وفي20 مايو 2017، في العاصمة السعودية الرياض، وبحضور الملك سلمان، والرئيس الأميركي دونالد ترمب، وقعت شركة “ريثيون” الأميركية والشركة السعودية للصناعات العسكرية، مذكرة تفاهم، يهدف الطرفان من خلالها إلى تعزيز أواصر التعاون والشراكة فيما بينهما في المجالات الدفاعية والتكنولوجية. ونتج عن هذه المذكرة، تأسيس شركة ريثيون العربية السعودية، وهي شركة سعودية مملوكة بالكامل لشركة ريثيون. ستعمل الشركة على توفير قطع الغيار الحربية، وتطوير وتوطين المنتجات الدفاعية، وتوفير الخدمات الدفاعية والسيبرانية، وتطبيق البرامج التي من شأنها العمل على تعزيز القدرات الدفاعية والأمنية المختلفة للسعودية. وتتخذ الشركة من الرياض مقرًا لها.

وكان خادم الحرمين الشريفين، قد وافق على تنظيم مركز الأمير سلطان للدراسات والبحوث الدفاعية، ويهدف المركز إلى تعزيز ودعم توجهات المملكة الدفاعية والأمنية من خلال إجراء وتطوير البحوث النوعية التقنية المرتبطة بالمجالات الدفاعية والأمنية والاستراتيجية، وإنشاء معامل متقدمة، وتطوير الابتكارات التقنية للمنتجات ذات الصلة بالدفاع والأمن.

 

مشروعات عملاقة

يمكن أن نصف سنوات حكم الملك سلمان، بأنها عهد المشروعات العملاقة، لا سيَّما مع تعاظم دور صندوق الاستثمارات العامة، كلمة السر في إطلاق هذه المشروعات، مثل مشروع “أمالا”، الوجهة السياحية فائقة الفخامة على ساحل البحر الأحمر، والرامي إلى إرساء مفهوم جديد كليًا للسياحة الفاخرة المتركِّزة حول النقاهة والصحة والعلاج. وسيتكفل صندوق الاستثمارات العامة بالتمويل الأولي للمشروع وتطويره، ليصبح وجهة سياحية متميزة ضمن “محمية الأمير محمد بن سلمان الطبيعية”، في شمال غربي السعودية، ويوفر المشروع فرصة استثنائية للمستثمرين والمشغلين من القطاع الخاص لتمويل أعمال التطوير والتشغيل لمرافق المشروع المختلفة.

أيضًا، أطلق الصندوق مشروع “نيوم” في إطار التطلعات الطموحة لـ”رؤية السعودية 2030″بتحول المملكة إلى نموذج عالمي رائد، في مختلف جوانب الحياة، من خلال التركيز على تسعة قطاعات استثمارية متخصصة تستهدف مستقبل الحضارة الإنسانية، وهي مستقبل الطاقة والمياه، ومستقبل التنقل، ومستقبل التقنيات الحيوية، ومستقبل الغذاء، ومستقبل العلوم التقنية والرقمية، ومستقبل التصنيع المتطور، ومستقبل الإعلام والإنتاج الإعلامي، ومستقبل الترفيه، ومستقبل المعيشة الذي يمثل الركيزة الأساسية لباقي القطاعات؛ وذلك بهدف تحفيز النمو والتنوع الاقتصادي، وتمكين عمليات التصنيع، وابتكار وتحريك الصناعة المحلية على مستوى عالمي. وكلُّ ذلك، سيؤدي إلى خلق فرص عمل والمساهمة في زيادة إجمالي الناتج المحلي للمملكة. وسيعمل مشروع “نيوم” على جذب الاستثمارات الخاصة والاستثمارات والشراكات الحكومية. كما سيتم دعم “نيوم” بأكثر من 500 مليار دولار خلال الأعوام القادمة من قبل المملكة العربية السعودية، وصندوق الاستثمارات العامة، بالإضافة إلى المستثمرين المحليين والعالميين.

كما أطلق صندوق الاستثمارات العامة، مشروعًا سياحيًا عالميًا في المملكة تحت مسمى مشروع “البحر الأحمر”، يقام على أحد أكثر المواقع الطبيعية جمالاً وتنوعًا في العالم، بالتعاون مع أهم وأكبر الشركات العالمية في قطاع الضيافة والفندقة، لتطوير منتجعات سياحية استثنائية على أكثر من 50 جزيرة طبيعية بين مدينتي أملج والوجه، وذلك على بُعد مسافات قليلة من إحدى المحميات الطبيعية في المملكة والبراكين الخاملة في منطقة حرة الرهاة.

وسبق أن أعلن الصندوق عن إطلاق مشروع أكبر مدينة ثقافية ورياضية وترفيهية نوعية في المملكة، وذلك بمنطقة القِدِيَّة، جنوب غربي العاصمة الرياض، حيث تُعدُّ الأولى من نوعها في العالم بمساحة تبلغ 334 كيلو مترًا مربعًا، بما في ذلك منطقة سفاري كبرى.

دعم المرأة

لن نبالغ إذا قلنا إن المرأة السعودية تعيش عصرها الذهبي منذ تولي الملك سلمان مقاليد الحكم في المملكة، الذي أنصف المرأة وأعاد لها العديد من حقوقها وجعلها ترسًا عاملاً في المجتمع ورقمًا مهمًا في معادلة النمو، عبر مجموعة من القرارات والأوامر الملكية التي أعادت لها حقوقها المهدرة. فقد دخلت المرأة في عهد الملك سلمان، مرحلة تاريخية في حياتها السياسية, حيث سجلت النساء أسماءهن كمرشحات في انتخابات المجالس البلدية، بل إن عددًا من المرشحات تمكن من الفوز في انتخابات المجالس البلدية التي أجريت وشاركت فيها المرأة ناخبة ومرشحة.

وجاء تعيين صاحبة السمو الملكي الأميرة ريمة بنت بندر بن سلطان آل سعود، على وظيفة (وكيل الرئيس للقسم النسائي) بالهيئة العامة للرياضة، وهو ما فتح آفاقًا كبيرة للمرأة السعودية لممارسة النشاط الرياضي حسب القواعد المتبعة في المملكة.

كما صدر الأمر الملكي الكريم الذي مكّن المرأة من الخدمات دون “موافقة الولي” الذي كان سندًا نظاميًا في كل الجهات الرسمية، ما لم يكن هناك سند نظامي وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، وذلك حرصًا من الملك سلمان على إعطاء المرأة السعودية حقوقها كافة ورفعًا لأي ضرر من الممكن أن تعاني منه.

وبات بوسع المطلقات وأبنائهن الحصول على مساندة مباشرة من صندوق النفقة، وذلك ممن صدرت لهن أحكام قضائية لم تنفذ “لغير عذر الإعسار” على نفقة من الصندوق، كما تحصل على النفقة من صدرت لهن أوامر قضائية ولا تزال مطالبتهن بها منظورة أمام المحاكم. كما توسع الصندوق – أيضًا – ليدعم المستفيدات قبل صدور أحكام النفقة بصرف نفقة مؤقتة لهن، تُسترد من المبالغ المستحقة لهن بموجب حكم النفقة.

وكان للملك سلمان، فضل كبير في ضبط زواج القاصرات، وذلك بقصر الإذن بتزويج من هي في سن السابعة عشر فما دون على المحكمة المختصة، وأن يكون طلب التزويج مقدمًا من الفتاة أو وليها الشرعي في النكاح أو والدتها.

كذلك تضمنت القرارات المناصرة للمرأة حماية خريجات قسم القانون، بعد أن استغل بعض المحامين حاجة المرأة للتدريب لتتمكن من ممارسة المحاماة، فقد أقرت وزارة العدل دبلوم المحاماة الذي يستمر 3 سنوات وينتهي بمنح المتدرب أو المتدربة رخصة مزاولة المحاماة كون البرامج التي يقدمها بعض المحامين غير مرتبطة بمنهجية علمية أو تدريب احترافي.

وفي قرار وُصف بالتاريخي، أقر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، حق المرأة السعودية في القيادة، وأصدر أمرًا ساميًا بالسماح بإصدار رخص قيادة للسيدات في السعودية، واعتماد تطبيق أحكام نظام المرور ولائحته التنفيذية بما فيها إصدار رخص القيادة على الذكور والإناث على حد سواء.

ولأن قضايا التحرش من أكثر ما يثير قلق السعوديين، فقد أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بإعداد مشروع نظام لمكافحة التحرش، بتوجيهه لوزير الداخلية بإعداد مشروع نظام لمكافحة التحرش وإكمال اللازم.

السياسة الخارجية

جاءت السياسة الخارجية للملك سلمان، خلال سنوات حكمه، نتاجًا للخبرات التي اكتسبها طوال عمره المديد، واطلاعه على كواليس وتفاصيل قرارات وأحداث سياسية خطيرة، سواء على الصعيد العالمي أو على الصعيد الإقليمي. واتسمت سياسة خادم الحرمين الشريفين الخارجية بالتحديد المبكر والواضح والدقيق لمكمن الخطر وجوهر التحدي، دون مجاملات، أو مراوغات، أو تهرب من المسؤولية.

فقد أكد الملك سلمان، خلال مشاركته في مؤتمر القمة العربية في شرم الشيخ في مارس 2015م، أن الواقع المؤلم الذي يعيشه عدد من البلدان العربية، من إرهاب وصراعات داخلية وسفك للدماء، هو نتيجة حتمية للتحالف بين الإرهاب والطائفية الذي تقوده قوى إقليمية أدت تدخلاتها السافرة في المنطقة العربية إلى زعزعة الأمن والاستقرار. هذا الوضوح الدقيق في تشخيص جوهر أزمات المنطقة، هو ما تفتقده سياسات المجتمع الدولي وقواه العظمى، بل وبعض بلدان المنطقة للأسف.

لم يتردد الملك سلمان، لحظة في الرد بقوة على بلطجة هذا النظام، واتخذ قراره الحازم بقطع العلاقات مع إيران عقب اعتداءاتها على السفارة السعودية في طهران، والقنصلية السعودية في مدينة مشهد، ولم تنطلِ عليه أكاذيب خامنئي ونظامه.

كذلك تتميز السياسة الخارجية للملك سلمان، بحرصه على تأكيد وترسيخ وتعميق الثوابت الاستراتيجية؛ وهو ما يظهر جليًا في دور المملكة القيادي والحاسم في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وفي جامعة الدول العربية، وفي منظمة التعاون الإسلامي. وهذا الدور السعودي القيادي الحاسم، أكد عزلة إيران والجماعات الإرهابية والميليشيات الطائفية عن مجمل الأمة العربية الإسلامية، ورسخ هوية دول الخليج والجزيرة العربية، واستنهض الهمم بتشكيل التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب الذي انضم إليه حتى اليوم 41 دولة عربية وإسلامية.

واتسمت سياسة الملك سلمان الخارجية – أيضًا – بالاقتران المميز والفريد بين الأدوات الدبلوماسية والعسكرية والإنسانية في سلة متكاملة تجمع بين الحزم والعزم والأمل وإغاثة الملهوف والجنوح للسلم؛ وهو ما اتضح بشدة في الملف اليمني، فبعد انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة إيرانيًا على الشرعية في اليمن، جاء الرد حاسمًا متمثلاً في “عاصفة الحزم”، وبعد أن أدت العاصفة دورها، أعقبها على الفور عملية “إعادة الأمل”.

وكان تأسيس “مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية”، علامة أخرى على الجمع بين الحزم والأمل، فقد قدم المركز المساعدات الإنسانية والإغاثية من المملكة إلى دول العالم، وبالأخص للشعب اليمني الذي يعاني ويلات الحرب؛ بسبب أيادي الغدر التي عاثت بالأرض فسادًا وتركت وراءها العديد من الأعمال التدميرية، وقد بلغ إجمالي مساعدات السعودية المقدمة إلى اليمن من مايو 2015 حتى يوليو الماضي، 11.15 مليار دولار، بحسب ما أعلن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

أيضًا، جاء “مركز الملك سلمان للسلام العالمي” كأحد ثمرات الجولة الآسيوية لخادم الحرمين الشريفين عام 2017، وأنشئ بالتعاون بين مركز الحرب الفكرية بوزارة الدفاع السعودية، ومركز الأمن والدفاع بوزارة الدفاع الماليزية، وجامعة العلوم الإسلامية الماليزية، ورابطة العالم الإسلامي. ويختص المركز بإرساء قيم السلام والتسامح وترسيخ مفهوم الوسطية والاعتدال، وتكوين وتعزيز الصورة الذهنية الإيجابية عن الإسلام، وإيضاح حقيقة الشبهات السلبية المثارة عليه، مع تعميق الوعي الديني لدى المسلمين، والتصدي لأيديولوجية التطرف والإرهاب.

وعلى المستوى الدولي، تقوم المملكة بدور مؤثر في المحافل الدولية، من خلال الأمم المتحدة والمنظمات الإسلامية والعربية ومجموعة العشرين، خدمة لمصالحها ومصالح أشقائها.

وخلال يومين فقط، عقدت المملكة ثلاث قمم سياسية متعددة الأطراف، وهي القمة السعودية – الأميركية، وقمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي والولايات المتحدة الأميركية، حيث اتفق القادة على محاربة الإرهاب بجميع أشكاله. في حين ركزت القمة الثالثة، وهي القمة العربية – الإسلامية – الأميركية، بمشاركة العديد من قادة الدول العربية والإسلامية، على الشراكة الوثيقة بين الدول العربية والإسلامية.

وحدة دراسات رؤية السعودية 2030

المراجع

– الديوان الملكي: وفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ومبايعة الأمير سلمان بن عبدالعزيز ملكًا – وكالة الأنباء السعودية “واس”. https://bit.ly/2QLvlsy

– عامان على سلمان الخير  بناء ونماء – صحيفة البلاد. https://bit.ly/2RHyAP9

– صحيفة كويتية تحتفي باليوم الوطني للسعودية وتستعرض إنجازات الملك سلمان – صحيفة عاجل. https://bit.ly/2L4wPcj

– خادم الحرمين الشريفين وولى عهده يواصلان أكبر عملية إصلاح هيكلي في تاريخ السعودية – اليوم السابع. https://bit.ly/2QgG4vP

– السعودية: ميزانية 2019 قياسية بإنفاق 1.1 تريليون ريال – العربية. نت. https://bit.ly/2y0pxAi

– “سلمان الحزم” في عامه الأول .. تطوير الأداء الحكومي وتجديد القيادات وتحديث أجهزة الدولة – سبق. https://bit.ly/2zOn2mh

– إنشاء المجلس الأعلى لـ “أرامكو” برئاسة ولي ولي العهد – جريدة الرياض. https://bit.ly/2BYATrO

– إطلاق “مجمع الملك سلمان العالمي للخدمات البحرية” في رأس الخير – الحياة. https://bit.ly/2Svqzg6

– مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية يطلق برنامج جودة الحياة 2020 بإجمالي إنفاق 130 مليار ريال – صحيفة الاقتصادية. https://bit.ly/2QjppYl

– الملك سلمان في الذكرى الـ3 للحكم.. سنوات الحزم والعزم – بوابة العين الإخبارية. https://bit.ly/2E8bOvR

– عام / صدور عدد من الأوامر الملكية – وكالة الأنباء السعودية “واس”.  https://bit.ly/2BXSJes

– السعودية توقف عشرات الأمراء ورجال الأعمال والوزراء – وكالة معا الإخبارية. https://bit.ly/2B0e0T4

– ذكرى البيعة / تبوك .. الإنسان والمكان تزدهر في عهد الملك سلمان – وكالة الأنباء السعودية “واس”. https://bit.ly/2RK5sH4

– عامان من الإنجازات الأمنية والتنموية – صحيفة الجزيرة. https://bit.ly/2B6PU90

– إنجازات الملك سلمان في السعودية والعالم العربي – موقع محتوى. https://bit.ly/2Uujez9

– إنفوجراف.. بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ88 .. إنجازات الملك سلمان بن عبدالعزيز – مجلة الرجل. https://bit.ly/2BXfXB8

– الملك سلمان.. عامان من الإنجازات الواسعة في ملفات السياسة – جريدة الحياة. https://bit.ly/2QlMtpo

– أمير الرياض يفتتح مستشفى الملك عبدالله الجامعي الثلاثاء القادم – جريدة الرياض. https://bit.ly/2zNj1hI

– الملك يدشن مشروع قطار الحرمين لنقل الحجاج والمعتمرين – سبق. https://bit.ly/2UqEc22

– ولي العهد يضع حجر الأساس.. تعرف على مدينة الملك سلمان للطاقة × 20 معلومة – اليوم السابع. https://bit.ly/2PsUEuW

– صندوق الاستثمارات العامة.. قوة محلية ونفوذ عالمي – مركز سمت للدراسات. https://bit.ly/2E8FKrB

– الملك سلمان رسخ مفهوم التكافل الاجتماعي بين أبناء الوطن – صحيفة البلاد. https://bit.ly/2GiUk2L

– “الغفيص”: 840 ألف أسرة ومليونا فرد جاهزون لدخول “حساب المواطن” تلقائيًا – سبق. https://bit.ly/2B4uycz

– عن حساب المواطن – موقع حساب المواطن. https://bit.ly/2Ql4Rib

– وزارة العمل: هذه هي الفئات المستفيدة من حساب المواطن! – العربية.نت. https://bit.ly/2B1keSt

– بدعم من الملك سلمان ومتابعة ولي عهده.. السعودية تطلق قمرين صناعيين لهذه الأغراض (صور + فيديو) – سبوتنيك. https://bit.ly/2rnYxHV

– عودة رسمية للسينما إلى السعودية – الشرق الأوسط. https://bit.ly/2G5o0zX

– بعد التأجيل.. خادم الحرمين يدشن مركز الملك عبدالعزيز الثقافي غدًا – سبق. https://bit.ly/2UpQibz

– إطلاق جائزة الملك عبدالعزيز للأدب الشعبي – سبق. https://bit.ly/2QFiFn1

– أوامر ملكية سعودية واستحداث هيئتين للترفيه والثقافة – الشرق الأوسط.  https://bit.ly/2UomKLw

– “من نحن” – مركز الملك سلمان للشباب. https://bit.ly/2Qm6uMw

– أمر ملكي: إنشاء مجمع خادم الحرمين الملك سلمان للحديث النبوي الشريف – سبق. https://bit.ly/2y3AALO

– محمد بن سلمان يفاجئ السعوديين بحدث ضخم.. ماذا يحدث هذا الأسبوع – سبوتنيك. https://bit.ly/2Up2nOd

– إطلاق الشركة السعودية للصناعات العسكرية بـ40 ألف فرصة عمل – سبق. https://bit.ly/2qtDg0f

– أمر ملكي بإنشاء الهيئة الوطنية للأمن السيبراني – جريدة الرياض. https://bit.ly/2L44frn

– الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز – الموقع الرسمي.  https://bit.ly/2RJjpFf

– إطلاق شركة للإلكترونيات الدفاعية .. وبناء مصنع في الرياض قبل 2020 – صحيفة الاقتصادية. https://bit.ly/2UqAEg2

– “Raytheon: “ريثيون” و”الشركة السعودية للصناعات العسكرية” تعلنان عن الدخول في شراكة استراتيجية – موقع .raytheon https://rtn.co/2BXvKQH

– “ريثيون” تعتزم تأهيل 35 شركة سعودية لتصنيع قطع الغيار الحربية – الشرق الأوسط . https://bit.ly/2RHD8Fd

– مجلس الوزراء يوافق على تنظيم مركز الأمير سلطان للدراسات والبحوث الدفاعية – صحيفة اليوم. https://bit.ly/2Eka0kg

– السياسة الخارجية في عهد الملك سلمان.. هيبة القرار السعودي – الجزيرة. https://bit.ly/2L4bHCZ

– السياسة الخارجية السعودية.. عامان مع الملك سلمان – الشرق الأوسط.  https://bit.ly/2Eib4W1

– أهم القرارات التي انتصرت للمرأة في عهد الملك سلمان – جائزة سيدتي للإبداع والتميز. https://bit.ly/2UuExk2

– المرأة السعودية تحصد 17 مقعدًا في الانتخابات البلدية – سبق. https://bit.ly/2EaWuie

– السعودية تعلن قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران – الشرق الأوسط. https://bit.ly/2RJmFjV

– الملك سلمان وجه ببدء عاصفة الحزم ضد الحوثيين باليمن – العربية. نت. https://bit.ly/1E3qvuD

النشرة البريدية

سجل بريدك لتكن أول من يعلم عن تحديثاتنا!

تابعونا على

تابعوا أحدث أخبارنا وخدماتنا عبر حسابنا بتويتر