إيران: التغيير يلوح في الأفق

التاريخ والوقت : الأحد, 10 مارس 2019

 

شهدت إيران العديد من الاحتجاجات خلال عام 2018؛ فقد بدأت في ديسمبر الماضي واستمرت طوال العام بين فئات الشعب الإيراني المختلفة مع الحفاظ على الزخم الدائم في الشارع الإيراني، وهو ما كشف بوضوح عن أن غالبيتهم غير راضين عن النظام الثيوقراطي الذي يحكمهم، فلم تعد رغباتهم في تغيير النظام سرًا.

لقد عانى الشعب منذ عقود تحت حكم الملالي، وشاهدوا قيادتهم تنهب ثروة الأمة؛ فالفساد متفشٍ بدرجة كبيرة على كافة مستويات القيادة بالبلاد، وقد سئم المواطنون من مشاهدة النظام يعطي الأولوية لمغامراته الخبيثة بالخارج على حساب احتياجاتهم ومصالحهم.

يتجول الملالي في الثلاثين من ديسمبر من كل عام، في العاصمة الإيرانية عادةً، في الشوارع محتفلين بمناسبة فشل الشعب في محاولاته للإطاحة بالنظام خلال الانتفاضة التي حدثت في 2009.

ومع ذلك، فقد بدت أجواء العام الحالي مختلفة إلى حد بعيد عن السنوات السابقة، بسبب المناخ الحالي في إيران؛ ذلك أن تصميم الشعب على تغيير النظام ودعم المعارضة الإيرانية شيء لا يستطيع نظام الملالي الحاكم تجاهله أو رفضه، أو اعتباره شيئًا غير ذي أهمية.

وعادةً ما يقلل النظام الإيراني من المواقف الحرجة التي يتعرض لها، بل إنه يحاول تصوير الأمر باعتباره إيجابيًا، لكنه في النهاية سيصل إلى المرحلة التي لا يعد قادرًا فيها على الاستمرار في ذلك. فقد قال “جاهانباكش موهيبينيا” عضو البرلمان الإيراني، إن العام الماضي كان “حافلاً بالأحداث”، وحذَّر من احتمال “أن يشهد العام المقبل كارثة”.

وأصدر عضوٌ آخر بالبرلمان، وهو “غلام علي جعفر زادة”، تحذيرًا حول الانتشار المحتمل للانتفاضة؛ حيث قال: “عندما يُنظر إلى الفقراء باعتبارهم مجموعة من الأشخاص المظلومين، يمكن لأجزاء أخرى من المجتمع مثل الطبقة الوسطى أن تتعرف عليهم وتزودهم بفرص للانتشار بشكل أكبر”.

ويعترف صراحة بمحاولات الكثير من المواطنين “إسقاط ولاية الفقيه”، فقد ذكر المرشد الأعلى، أخيرًا، أن العدو مهَّد الطريق في 2017/2018 ويريد رؤية نتائجه في ثورة 2019/2020، وفي ذكرى مرور 10 سنوات على ثورة 2009، يريد العدو الدخول إلى الساحة، إذ يحاول بالضبط تكرار تمرد 2009 في 2019/2020.

وبالتأكيد سيكون عام 2019 فرصة مناسبة أمام إيران وقيادتها؛ فلم يعد هناك أي مجال للمواطنين في سعيهم من أجل الحرية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، ولهذا فقد وصلوا إلى تلك المحطة في كفاحهم، وهو ما يتضح حتى من خلال حقيقة بسيطة وهي أن “النظام يعترف بالاضطرابات الشعبية بدلاً من إنكارها”.

 

إعداد: وحدة الترجمات بمركز سمت للدراسات

المصدر/ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

النشرة البريدية

سجل بريدك لتكن أول من يعلم عن تحديثاتنا!

تابعونا على

تابعوا أحدث أخبارنا وخدماتنا عبر حسابنا بتويتر